#adsense

ديموقراطية… للجميع

حجم الخط

ديموقراطية… للجميع

اقفل باب الترشيحات الانتخابية منتصف ليل 7 نيسان على 702 مرشحين، وهو رقم قياسي لعدد المرشحين نترك للخبراء في علم الانتخاب تحليل دوافعه وايجابياته وسلبياته. لكن من الزاوية الوطنية والديموقراطية، فإننا نعتبر هذه الظاهرة مؤشراً ايجابياً للغاية لا بل تطوراً كبيراً في مسيرة لبنان نحو تثبيت نظامه الديموقراطي والدفاع عن الحريات السياسية والتعبيرية والتمثيلية والدينية والحزبية، والتأكيد للمجتمع الدولي والعربي أن لبنان أقوى من كل المحاولات الدموية التي جرت على أرضه لتدميره كنموذج للديموقراطية والحريات.

إننا نعتبر أن ظاهرة الترشيح الكثيف واحدة من المكتسبات الأساسية لثورة الأرز من دون ان نتنكر ايضاً لتضحيات شهداء المقاومة ضد إسرائيل.
فشهداء ثورة الأرز وفروا لهذه الانتفاضة الإيمان الصلب بقدسية القضية التي من اجلها دفعوا حياتهم على مذبحها. وقد صمد اللبنانيون لأنهم آمنوا بأن لا حياة للبنان ولا مستقبل لأجياله الصاعدة ما لم يكن هناك ثمن للاستقلال والسيادة والحريات. كما صمدوا في وجه كل محاولات الترهيب والإرهاب والتيئيس. وها هم الان يقبلون على الاستحقاق الانتخابي بحيوية كبيرة يترجمها هذا العدد الضخم من المرشحين.

ورغم الاختلاف السياسي العميق مع قوى 8 آذار واتجاهاتها وارتباطاتها، فإننا لا نتنكر إطلاقاً لأثر الشهادة التي تركها المقاومون لإسرائيل في الإيمان بلبنان النموذج الحر والديموقراطي، والذي لولاه لما كان من وجود أصلاً للمقاومة، وذلك باعتراف المقاومة نفسها التي تدرك أن لبنان وحده من دون الدول العربية الأخرى شهد مقاومة لان فيه حريات وديموقراطية.

بهذا المعنى ننظر بتفاؤل إلى الانتخابات النيابية المقبلة على صعيد توفيرها دعماً كبيراً للعملية الديموقراطية. وعسى أن يتحلى جميع الأطراف بالسلوك الديموقراطي الحقيقي لجعل هذا الاستحقاق شهادة حضارية للبنان تليق بكل أبنائه المقيمين والمغتربين وبكل شهدائه، في أي موقع سقطوا.

المصدر:
النهار

خبر عاجل