#adsense

زمن الغسل

حجم الخط

زمن الغسل

إنه خميس الغسل، لا بل إنه زمن الغسل.
قبل ألفي عام ونيّف، ركع يسوع المسيح عند أقدام تلاميذه الاثني عشر، وغسل أرجلهم قبل العشاء السري.
وللذين لا يذكرون، في ذلك الزمن لم يكن الرجال ينتعلون في أرجلهم أحذية، بل ما يشبه "الصندل" ويمشون طوال النهار، ما يؤكد أن أرجل التلاميذ كانت متسخة جدا.
إنه زمن الغسل السياسي أيضا نعيشه في لبنان، وفي 7 حزيران المقبل سيغسل اللبنانيون عموما، والمسيحيون خصوصا، كل ما شوّه مبادئهم ونضالاتهم التاريخية.
سيغسلون وينظفون جيدا البرلمان من كل من أساء الى قيمهم وتراثهم وشهدائهم، وكل من تحالف مع قاتلي الشهداء وفي طليعتهم الرئيس الشهيد بشير الجميل.
المسيحيون سيعملون من دون أدنى شك على إعادة تطهير ذاكرتهم من الذين باتوا يتحالفون مع الميليشيات الالهية ضد الجيش اللبناني، ومن الذين يزحفون الى الشام ويبرئون ذمتها من المعتقلين اللبنانيين في سجونها.
في زمن الغسل سيمسح المسيحيون كل من لطّخ يديه بمصافحة بشار الأسد، ويحاول تبييض صفحات أحزاب القومي والبعث وأمثالهم.
ولن ينسى المسيحيون من عطل المؤسسات وشل البلد وقطع الطرقات وعرقل انتخابات رئاسة الجمهورية…
المسيحيون يؤمنون أن خميس الغسل يليه الجمعة العظيمة وبعدها القيامة آتية لا محالة. وقيامة لبنان آتية في 7 حزيران حين سيتدحرج الحجر عن كاهل المسيحيين واللبنانيين ويعود الحق الى أصحابه ويعود الرونق الى المبادئ التي استشهد من أجلها الآلاف، قبل أن يحاول تشويهها عابر طريق على غفلة من تاريخ المسيحيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل