#adsense

القضاء اللبناني يرفع يده عن ملف اغتيال الحريري والضباط يبقون في السجن لمصلحة المحكمة الدولية …

حجم الخط

القضاء اللبناني يرفع يده عن ملف اغتيال الحريري والضباط يبقون في السجن لمصلحة المحكمة الدولية …
تعقيدات للوائح 14 آذار في طرابلس وزحلة وبيروت والمتن واقتراح حلول للمعارضة في جزين وعقبات في بعبدا

بعد ساعات على إقفال باب الترشح للانتخابات النيابية في لبنان، وقبل شهرين من عمليات الاقتراع التي ستجرى في 7 حزيران (يونيو) المقبل، فاز أحد المرشحين بالتزكية هو النائب الحالي عن المقعد الأرمني في دائرة المتن الشمالي هاغوب بقرادونيان، إذ انسحب مرشح آخر من حزبه (الطاشناق) ترشّح احتياطاً، ما يجعل المعركة في هذه الدائرة على 7 نواب كان حصدهم في البرلمان الحالي زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون بالتحالف مع النائب ميشال المر الذي انفك عن تحالفه معه متخذاً موقعاً مستقلاً، ومتحالفاً مع قوى 14 آذار في الانتخابات المقبلة.

وفيما تتواصل جهود تركيب اللوائح بين الحلفاء في عدد من الدوائر الحساسة التي تلاقي عراقيل في تظهير أحجام هؤلاء، سواء في صفوف الأكثرية أم المعارضة، رفع القضاء اللبناني أمس يده عن ملف التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه وسائر الاغتيالات المرتبطة به، وبدأ إجراءات ايداع الملف في المحكمة الخاصة بلبنان التي مقرها في ليشندام قرب مدينة لاهاي في هولندا. وجاء قرار قاضي التحقيق العدلي في القضية صقر صقر، بناء لطلب تقدم به قاضي الإجراءات التمهيدية لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين الى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا بنقل الملف الى المحكمة، وفقاً لنظامها الأساسي الصادر بقرار مجلس الأمن وبموافقة السلطات اللبنانية. وإذ أبلغ القاضي صقر قراره الى ميرزا، مستجيباً بذلك الى طلب فرانسين، قبل 6 أيام من انتهاء المهلة التي وضعها القاضي الدولي، فإن الإجراءات التي رافقته شملت البدء منذ الأمس بنقل 11 صندوقاً ضخماً من الأوراق والمحفوظات التي تتضمنها اضبارات التحقيق الى لاهاي، بالبريد السريع وهي باللغة العربية الرسمية، كي يتسلمها المدعي العام للمحكمة القاضي الكندي دانيال بلمار، بناء لتعليمات ميرزا. وشمل قرار القاضي صقر ايضاً استرداد جميع مذكرات التوقيف الوجاهية بحق كل من اللواء الركن جميل السيد واللواء علي الحاج والعميد ريمون عازار والعميد مصطفى حمدان ومذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحق زهير محمد سعيد الصديق (الذي لُقّب بالشاهد الملك واختفى في فرنسا قبل أكثر من سنة). كما شمل القرار إبقاء من استردت مذكرات التوقيف الوجاهية بحقهم مسجونين لدى السلطات الأمنية اللبنانية لمصلحة المحكمة الخاصة بلبنان وذلك إنفاذاً للفقرة الرابعة من الباب الخامس من قرار قاضي الإجراءات التمهيدية لحين صدور قرار عنه في شأنهم».

وفيما يطرح نقل الملف الى لاهاي مصير الضباط الأربعة مجدداً خصوصاً أن وكلاءهم يراهنون على إطلاق سراحهم، (مع الطلب إليهم البقاء بتصرف التحقيق)، فإن القاضي بلمار سينظر في ملفاتهم ويجري مطالعة في رأيه باستمرار توقيفهم للقاضي فرانسين الذي له الرأي الأخير في هذا الشأن، ويبقى الضباط الأربعة في هذا الوقت في عهدة وزارة الداخلية اللبنانية.

ويتوزع اهتمام اللبنانيين والوسط السياسي خلال الأسابيع المقبلة بين اتضاح الصورة النهائية للوائح الانتخابية، وبين ما سيصدر عن المحكمة الدولية في لاهاي في شأن التحقيق في اغتيال الحريري والضباط الأربعة.

وأكد وزير الداخلية زياد بارود في مؤتمر صحافي انه يحق للمرشح للانتخابات ان ينسحب قبل 45 يوماً من موعد الاقتراع، أي في 22 الجاري كحد أقصى. وشدد على ان لا تهاون في أمن الانتخابات النيابية. وبدأت هيئة الإشراف على الانتخابات متابعة قضايا الإعلام الانتخابي والاتفاق بين المتنافسين.

وفيما أطلقت عودة زعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري من زيارته للمملكة العربية السعودية تحركاً لتذليل العقبات من أمام استكمال اللوائح بين قوى 14 آذار وحلفائها، لا سيما في طرابلس والمتن الشمالي وزحلة، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ان معظم العقبات ذُلّلت وأنه لم يبق إلا 25 في المئة منها وسيتم الانتهاء من معالجتها خلال أسبوع أو 10 أيام على أبعد تقدير.

والتقى الحريري مع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي لمراجعة ما تم الاتفاق عليه في ما يخص طرابلس.
وتستمر الاتصالات بين قوى 14 آذار لمعالجة ترشح ريشار قيومجيان في دائرة بيروت الأولى (القوات اللبنانية) مقابل ترشح النائبين جان أوغاسبيان (مستقل) وسيرج طورسركيسيان وهما مدعومان من تيار «المستقبل». كذلك تستمر الاتصالات بين قوى الأكثرية للاتفاق على لائحة زحلة حيث ما زال التفاهم على المقعد الشيعي ينتظر المزيد من المداولات، مقابل اكتمال لائحة المعارضة بزعامة الوزير الياس سكاف.

وعلمت «الحياة» ان العقدة التي حالت دون التوافق في المعارضة على لائحة جزين وتسببت بتفاعل الخلاف بين العماد عون ورئيس البرلمان نبيه بري وتأثيره على الموقف في دوائر اخرى ما زالت قائمة. وأوضحت مصادر مطلعة انه لم يحسم الموقف من اقتراح تسمية كل من «امل» و «حزب الله» وعون لواحد من المرشحين المسيحيين الثلاثة في جزين مقابل حصول عون على حق ترشيح رمزي كنج للمقعد الشيعي الثاني في دائرة بعبدا، مقابل سحب بري للمرشح من «امل» طلال حاطوم على ان تنال «أمل» مقعداً إما في اللائحة التوافقية في بيروت الثانية، وإما في بعلبك الهرمل. لكن دون هذا الاقتراح عقبات كثيرة تبدأ بصعوبة تخلي «حزب الله» عن المقعد التوافقي (النائب امين شري) في بيروت فيما لم يحسم بعد ما إذا كان ترشح الرئيس حسين الحسيني في بعلبك – الهرمل سيؤدي الى ضمه الى لائحة ائتلافية مدعومة من التحالف الشيعي بحيث يتعذر على «أمل» الحصول على مقعد بديل لترشيح حاطوم.

وتعكف قوى الأكثرية على صوغ تحالفاتها في دائرة كسروان (حيث يترشح العماد عون) والتي عزف عن خوض المعركة فيها نعمت جورج فرام.
وكان النائب من كتلة عون ابراهيم كنعان قال أمس ان لا تباعد بين عون وبري والنقاش ليس خلافاً والتفاهمات على الأولويات والمواقع دليل ديموقراطية.

واجتمع كنعان، يرافقه النائب في كتلة الرئيس بري علي حسن خليل مع الوزير بارود وأثارا معه مسألة صرف الأموال الانتخابية وعمليات النقل من الداخل والخارج. أما النائب خليل فأكد ان المعارضة تتابع تفاصيل العملية الانتخابية، وأضاف: «نحن متفقون في المعارضة على سياق حول ادق التفاصيل خصوصاً مع التيار الوطني الحر وربما هناك تباينات في النظرة في بعض الدوائر لكننا مستمرون في النقاش ولم نصل الى طريق مسدود».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل