#adsense

مجلس الوزراء يتجاوز التعيينات … وربط خفي بين الموازنة والمذكرة

حجم الخط

مجلس الوزراء يتجاوز التعيينات … وربط خفي بين الموازنة والمذكرة
بلبلة في المعارضة: تجميد التسوية بين بري وعون ولا بدائل جاهزة
الحريري وميقاتي يضعان الرتوش على لوائح الشمال … والأرمن خارج معركة المتن

دارت رحى الاتصالات في اليوم الاول بعد اقفال باب الترشيح على 701 مرشح، وفوز اول نائب بالتزكية عن المقعد الارمني في المتن آغوب بقرادونيان، على حماية التفاهمات التي سبقت 7 نيسان، من الرياح العاتية التي تعصف في ائتلاف المعارضة الذي يحتاج الى مزيد من النقاش بين ابناء الفريق المتنافس، لا سيما بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، وتوقف وساطة <حزب الله> بعد الصحوة على مخاطر سحب مرشحه النائب امين شري من بيروت الثانية، نظراً لرمزية ودلالات الحضور النيابي للحزب في العاصمة، الامر الذي جعل الحديث عن تسوية الازمة بين عين التينة والرابية كلاماً بكلام، ولم يتبلغ احد من المعنيين بتفاهم طارت اخباره ليل امس الاول رسمياً بأي تبديل، لا في بيروت الثانية ولا في بعبدا، ولا في بعلبك – الهرمل، خصوصاً وان الوزير السابق اسعد دياب لم يتقدم بأي ترشيح الى وزارة الداخلية.

وفيما كانت الاكثرية تنشط لترتيب البيت الكتائبي – القواتي في دائرتي المتن وكسروان، كانت المعارضة تنقل المشكلة الى وزير الداخلية زياد بارود من باب ما تسميه المال السياسي، ونقل قوائم الناخبين من مكان الى آخر، وصلاحيات المخاتير، تاركة بت ملفاتها الخلافية الى ما بعد اعلان لوائح الاكثرية في كل الاقضية في غضون اسبوع او عشرة ايام، وبالتأكيد قبل موعد سحب الترشيحات في 22 نيسان الحالي.

وقال مصدر قيادي في المعارضة لـ<اللواء> ان المعارضة تتعامل بصبر وطول اناة مع طموحات العماد عون لتوسيع كتلته، او على الاقل الاحتفاظ بها، في ظل المخاطر التي تهدده، في الاقضية المسيحية المحض، ولو على حساب حلفائه في حركة <امل> و<حزب الله>.

واوضح مصدر نيابي آخر ان لا شيء بعد على مستوى النقاط التي ما تزال عالقة على مستوى تشكيل اللوائح بين الرئيس بري وعون، لكنه لفت الى ان الاتصالات تتواصل وبشكل مكثف لتفكيك بعض العقد التي ما تزال موجودة، مشيراً الى ان ما جرى تناقله في ما خص المرشح الشيعي عن الدائرة الثانية لا يتعدى كونه سيناريو من السيناريوهات التي تطرح للحل، وهو ليس نهائياً.
واستند المصدر من اجل دحض الكلام عن وجود تسويات في المعارضة، الى ما نقل عن لسان الرئيس بري من انه سيعلن اسماء مرشحي الحركة قبل اسبوعين فقط من موعد الاستحقاق الانتخابي في السابع من حزيران المقبل.

وانهمكت دوائر المعارضة في محاولة تطويق ردود الفعل على الكلام الذي صدر عنها في اعقاب إعلان ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا، من حديث عن تداعيات امنية في المدينة، فشدد مصدر نيابي على ان الانتخابات حاصلة حتماً في موعدها، وان لا شيء يمنع ذلك، مستبعداً حصول أي توترات امنية من شأنها التأثير على الانتخابات، غير انه لم يسقط من الحساب إمكانية حصول اشكالات فردية ومناطقية، تبقى في الإطار العادي مع كل استحقاق.

وقال انه ليس من مصلحة أي فريق تأجيل الانتخابات، وان أي فريق سياسي لن يكون في مقدوره تحمل تبعات أي توترات امنية، موضحاً انه ما دام لا يوجد سقف لاندلاع حرب في المنطقة، فهل يعقل حصول مواجهات في لبنان على خلفية انتخابات أو غيرها، مشدداً على ان أي فريق سياسي لا يستطيع ان يحكم وحده في حال فوزه في الانتخابات، لأن الحكم في لبنان قائم على الشراكة والتوافق.

عودة الحريري اما على صعيد قوى الأكثرية، فقد حركت عودة رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري إلى بيروت، امس، الاتصالات الجارية لتكريس الائتلاف في الشمال مع الرئيس نجيب ميقاتي، والتحالف مع <الجماعة الاسلامية> التي اصدر مكتبها السياسي بياناً اكد فيه الحرص على التحالف مع <تيار المستقبل>، وانه جاهز فور عودة النائب الحريري لمتابعة الحوار معه.
ولفت البيان إلى ان <الجماعة> تفهمت مبررات ترشيح الرئيس السنيورة، وان الكلام الذي نسب إلى مسؤولين في <الجماعة> حول الاتصال بالنائب الحريري في الرياض مختلق ولا أصل له.

وعقد النائب الحريري ليلاً اجتماعاً مع الرئيس ميقاتي وضعا خلاله الرتوش الأخيرة على الائتلاف الذي اكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب سمير الجسر انه بات محسوماً تقريباً، مشيراً إلى ان طرابلس تستوعب كل الأفرقاء، فيما اعلن منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ان 14 آذار قطعت شوطاً كبيراً في تشكيل اللوائح وستخوض المعركة موحدة، ولفت إلى ان ترشيح الرئيس السنيورة في صيدا وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده في كسروان والنائب باسم السبع في بعبدا ثبت المعركة والتنافس في كل المناطق.

إلى ذلك، نقل موقع <ناو ليبانون> الالكتروني عن مصادر مواكبة لعملية الترشيحات والتحالفات ان لائحة مرشحي قوى 14 آذار وحلفائها في دائرة المتن قد حسمت على الأرجح وفق الشكل الآتي:
– نسيب لحود، سامي الجميل، ادي ابي اللمع، سركيس سركيس، عن المقاعد المارونية، وميشال المر والمحامي الياس مخيبر عن المقعدين الارثوذكسيين، والدكتور ايلي كرامة عن المقعد الكاثوليكي.

الا ان مصادر مقربة من النائب المر تحفظت على هذه المعلومات وقالت انه ما زال متمسكاً بترشيح بيار الاشقر عن المقعد الماروني في اللائحة، وان المسألة ما زالت محصورة بين تثبيت مرشح <القوات> ادي ابي اللمع او سركيس سركيس. مشيراً بذلك الى العقدة العالقة بين <القوات> و<الكتائب>.

تجدر الاشارة الى ان عميد حزب الكتلة نشط امس على محور بكركي – معراب حيث حظى بتأييد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اعتبر ان حظوظ العميد اده بالفوز تعود الى التزاماته بقناعاته التي يعبر عنها بصدق وامانة، لافتا النظر الى هناك تغييراً ملموساً في كل مناطق الجبل، موضحاً انه لا مشكلة لعقدة التمثيل الارمني في بيروت، لكنه اعتبر ان سحب مرشح <القوات> الارمني غير وارد، كاشفاً عن حلحلة كل العقد العالقة بالنسبة لقوى 14 آذار خلال اسبوع او عشرة ايام.

كثافة مرشحين وتزكية وكانت اسماء المرشحين التي عممتها المديرية العامة للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، وفقاً للتوزيع الطائفي في الدوائر الانتخابية، قد اظهرت كثافة مرشحين سنّة في دوائر بيروت الثالثة وطرابلس وعكار والمنية – الضنية وزحلة، وبنسبة اقل بين موارنة المتن وكسروان وجبيل وزغرتا وجزين، وهي نسبة تماثل تقريباً المرشحين الشيعة في النبطية وبنت جبيل وبعلبك وزحلة.

وحسب هذه اللائحة، فإن احتمالات فوز 4 مرشحين دروزاً بالتزكية واردة حتماً في دائرة عاليه، بالنسبة الى الوزير طلال ارسلان، واكرم شهيب عن المقعدين الدرزيين، في حال انسحاب مرشح تيار التوحيد سليمان الصايغ، والوزير غازي العريضي عن المقعد الدرزي في بيروت الثالثة اذا انسحب له المرشحان غالب ابي مصلح وغازي عارف المنذر، والنائب انور الخليل في دائرة مرجعيون حاصبيا في حال انسحب له المرشح وسام كمال شروف. علماً ان انسحاب المرشح الارمني الثاني في المتن نظريان صابونجيان أمن الفوز بالتزكية للنائب الحالي هاغوب بقرادونيان.

وذكرت معلومات ان لائحة الاكثرية في البقاع الغربي قد حسمت على الشكل الآتي: جمال الجراح، وزياد القادري عن السنة، امين وهبي عن المقعد الشيعي، وائل ابو فاعور عن المقعد الدرزي، روبير غانم عن الموارنة، وانطوان سعد عن الروم الارثوذكس.

مجلس الوزراء واللافت في مجلس الوزراء الذي انعقد أمس، في بعبدا، هو غياب الملفات الشائكة أو العالقة عن الجلسة التي لم تخرج عن جدول أعمالها العادي والمؤلف من 51 بنداً، إلا في المداخلة السياسية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أطلع المجلس على الإنجاز الذي سجلته مخابرات الجيش بإلقاء القبض على زعيم أكبر عصابة لسرقة السيارات وهو حسين المولى، وهنّأ الجيش والقوى الأمنية على مكافحتها هذه الجرائم، وهو ما أثنى عليه أيضاً رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ولم يناقش المجلس، مثلما كان متوقعاً، مشروع قانون الموازنة العامة، رغم أن وزير المال محمد شطح أنجز المشروع، بعد إدخال التعديلات المطلوبة عليه، إلا أن الخلاف لم يكن على أرقام موازنة مجلس الجنوب الذي وافق شطح على إعطائه 61 ملياراً، بل على التعديلات التي أدخلتها وزارة المال على عمل مجلس الجنوب، بحيث سحبت منه صلاحيات بعض الإنفاق، وأعطيت لوزارتي المال والدفاع، الأمر الذي رفضه وزراء كتلة التحرير والتنمية، ولذلك لم يطرح الموضوع من خارج جدول الأعمال.

وكانت جرت اتصالات حثيثة قبيل انعقاد الجلسة، من أجل محاولة الاتفاق على نص مقبول يتعلق بمذكرة التفاهم مع النائب العام الدولي، في البند الثالث منها، لكنها باءت بالفشل، وأبقيت المذكرة بعيداً من التداول الإعلامي.

وسحبت من جدول الأعمال أيضاً آلية التعيينات في المراكز القيادية التي وضعتها وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية بسبب سفر الوزير ابراهيم شمس الدين، علماً أن الرئيس سليمان تمنى خلال الجلسة الإسراع في إقرار التعيينات الملحّة للاستحقاق الانتخابي، بدءاً من تعيين الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري والمحافظين والمدير العام لوزارة الداخلية.

وتطرق الرئيس سليمان أيضاً إلى الإستعدادات الجارية للإنتخابات، وتمنى على الوزراء المرشحين أن يفصلوا بين عملهما الوزاري ونشاطاتهم الإنتخابية، فلا تأتي هذه النشاطات على حساب عملهم في وزاراتهم.

وكان وزير الصناعة غازي زعيتر وصل الى مجلس الوزراء حاملاً كتاب الدستور، وقال للصحافيين أنه سيناقش الرئيس السنيورة بالمواد الدستورية التي تتحدث عن حكومة الوحدة الوطنية والتضامن الحكومي وحكومة فيها ثلث معطل، بأنها كلها دستورية وميثاقية وينص عليها الدستور. وهو فتح هذا النقاش داخل الجلسة متناولاً مسؤوليات رئيس الحكومة والمواد التي تتناول صلاحياته ونطاق عمله.

وأوضح وزير الخارجية فوزي صلوخ لدى وصوله ان مكتب الهيئة الدائمة اللبنانية – السورية في دمشق قد تحول الى مقر للسفارة اللبنانية، وهو انشئ بقرار من مجلس الوزراء ويلغي بقرار من مجلس الوزراء، وهذا ما أقره المجلس لجهة تحويله مقراً للسفارة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل