صيدا تختار
ولماذا لا يترشح فؤاد السنيورة للمقعد النيابي في صيدا؟ فليترشح من يشاء ومتى يشاء وأينما يشاء.. وهل كل شيء على ما يرام سيدتي المركيزة إلا ترشيح السنيورة؟
كثيرون لم يفهوا تلك الانتقادات التي تحوّلت الى تهديدات لو استمر السنيورة في ترشيحه.. هددوا وحذّروا وصرخوا أن الجنوب في خطر وأن الطريق الى مقاومة إسرائيل في خطر وأن التعايش في خطر.
لماذا كل ذلك.. لماذا كل هذه الضجة.. لماذا يقف البعض ويقول أنه ضد الوراثة السياسية ثم حين يقترب التغيير من أحد حلفائه، تقوم القيامة؟
لا ينتقص هذا الكلام من آل سعد في صيدا، ولكن لماذا يحمل البعض مقياس الديموقراطية فيقيس به كيفما شاء، ثم "يتناوط" البعض الآخر ليفرض رأيه على مدينة أو على طائفة أخرى؟
ألم يقر مجلس النواب هذا القانون الانتخابي بتقسيماته "الإجرامية"؟ تفضلوا أيها السادة واقطفوا ما زرعت أياديكم.
إنه حَوَل سياسي. إنه إنحياز فاضح يجب ان يعاقب عليه القانون.
فماذا لو لم يترشح السنيورة وترشح بدلاً منه شخص من آل البزري أو البابا أو الزعتري أو النقيب؟ أم هو ممنوع على أي كان أن يترشح؟
أنظروا الى الدوائر الانتخابية الأخرى، ستجدون أن أحداً لم يراع ما يسمى "التوافق" إلا في مناطق قليلة.. ألا يقال أن النائب ميشال عون يعتدي على التعايش في جزين؟ ألا يقال أن حزب الكتائب وحزب القوات يستعيدون مواقعهم؟
أتركوا الناس على حريتهم ولتكن معركة ديموقراطية، وطبعاً يعرف اللبنانيون كم هي الديموقراطية محترمة في لبنان، وكم هم مقنعون من ينادون بالتوافق الديموقراطي.