العائلات الكسروانية: تمثيل دائرتنا ليس للغرباء
مشهد انتخابات 2005 لن يتكرر وأبي نصر قد يستبدل ببويز
كسروان ـــ نالسي جبرايل يونس
غموض المواقف العلنية في المعركة الانتخابية في قضاء كسروان لا يعكس فعلياً حالة التحضيرات والمناقشات والمشاورات العائلية والحزبية على صعيد التشاور المستمر بين العائلات الكسروانية من جهة وبين العائلات والتيارات الحزبية المتمثلة في القضاء من جهة اخرى.
وإذا كان ابناء كسروان قد قالوا كلمتهم في اكثر من مناسبة <والكلام يوصل> ان الغريب لا مكان له في التمثيل النيابي عن القضاء وأن المقاعد النيابية الخمسة هي من حق ابناء القضاء الذي يعرفون جيداً مصالحهم الشخصية واحتياجات منطقتهم، ويريدون بالتالي الحفاظ على نمط معركة انتخابية تحمل طابعاً كسروانياً، وليس خوض معركة الآخرين على ارضهم وفي عقر دارهم.
والحالة الكسروانية هذه ليست مستجدة بل إن مناسبات اجتماعية عديدة جرت خلالها إعلان ترشيحات منفردة لأحزاب أو تيارات سياسية او مرشحي عائلات، تطرقت الى موضوع <الوصاية على كسروان كما يراه البعض، وكما يصوّر بعض المرشحين الوضع القائم بغير السهل.
ويرد الكسروانيون اتجاههم نحو هذا المنحى الى عدم التغيير والإصلاح الذي لمسوه في نوايا وأفعال النواب الذي اختارتهم كسروان بشبه اجماع شعبي في الانتخابات الماضية. وبالتالي اذا كانت انتخابات 2005 قد شهدت تسونامي انتخابية، فإن ابناء كسروان الفتوح يستبعدون تكرار هذه الظاهرة على الاقل بالكثافة عينها.
وإذا كانت الصورة باتت شبه واضحة في المرشحين الكسروانيين على مختلف الصعد، فإن التشاور ما زال قائماً لجهة استكمال لائحة العماد ميشال عون التي تضمه شخصياً.
وفي حين يرى معنيون ان النائب عون متمسك بالنواب الذين اختارتهم كسروان في انتخابات 2005، نظراً لكثافة الطامحين الى الترشح وعدم رغبة العماد عون بإحراج أو إخراج مرشح دون آخر.. إلا أن بعض الترجيحات تشير الى تفاوض حول استبدال النائب نعمة الله أبي نصر في الفتوح بالوزير والنائب السابق فارس بويز، وفي حين يؤكد النائب ابي نصر أن استطلاعات التيار الوطني الحر تظهر مدى تفوقه في القضاء، وعدم النية باستبعاده، إلا أن المطلعون يرون أن النائب أبي نصر شكل حالة شبعبية نظراً لمواقفه في قضايا متعددة منها اعادة الجنسية ومنع التجنيس، إلا أن هذ الحالة ليست كسروانية، بل إن النائب ابي نصر يستقطب مؤيدين من مختلف المناطق اللبنانية لمواقفه ولا يشكل بالتالي حالة تأييد خاصة في الشارع الكسرواني.
ومن جهة اخرى، يشير النائب السابق بويز أن المشاورات جارية وقد تسفر عن نتائج قد تظهر الى العلن في القريب، في امكانية ترشحه على لائحة العماد عون.
ومن جهة اخرى، فقد اعلن النائب الدكتور فريد الياس الخازن ترشحه في كسروان وسط مهرجان شعبي عفوي ضم حشد من المؤيدين من مجموعة من البلدات الكسروانية.
وبالنسبة للنائب يوسف خليل الذي نال اصواتاً ناهزت اصوات النائب ميشال عون في انتخابات 2005، يبدو أن عائلة خليل تدعم مرشحاً آخر هذه المدة وهو مدير الحملة الانتخابية للجنرال عون في جبيل وكسروان في الـ 2005 وهو نضال خليل ويحظى الاخير بتأييد عائلة الشمالي الى جانب التأييد الكبير لعائلة خليل التي تشهد اكبر عدد من الناخبين الكسروانيين.
ويشير معنيون ان النائب عون متمسك بالنائب جيلبرت زوين نظراً للحشد الشعبي الذي يؤيدها وذلك بصفتها سليلة بيت سياسي، وتحتفظ القاعدة الشعبية التي تمثلها بالوفاء لوالدها ولإنجازات العائلة في الحقل العام.
ومن جهة اخرى، فإن صورة اللائحة التي تدعمها قوى الاكثرية، باتت واضحة وان لم تظهر علانية، وقد تضم النائب السابق كميل زيادة والنائب السابق منصور غانم البون ورئيس الكتلة الوطنية كارلوس اده، ورئيس إقليم كسروان الكتائبي سجعان قزي والنائب السابق فريد الخازن، ونشير ان نعمت جورج افرام اعلن عزوفه عن الترشح ووقوفه الى جانب من يؤمن مصلحة كسروان وأبنائها.