أوغاسابيان: "14 آذار" ستحافظ على الأكثرية واللوائح الموحدة قريبًا جدا
أكد وزير الدولة جان أوغاسابيان أن "هناك قرارا واضحا وحاسما من كل قوى 14 آذار للتوصل إلى لوائح موحدة تخوض على أساسها الإنتخابات النيابية في كل لبنان" مطمئنًا أن "هذه اللوائح ستعلن قريبًا جدًا". وقال "إن قوى 14 آذار تسعى إلى المحافظة على الأكثرية في البرلمان لإنجاح مشروعها وهو العبور إلى الدولة، وذلك بغض النظر عن حجم كل فريق فيها".
ورأى في تصريحات أدلى بها "أن تعدد الترشيحات داخل فريق الأكثرية دليل على التنوع والغنى في القوى السياسية المنضوية إلى الأكثرية، ولا يشكل عائقًا بدليل التفاهمات التي تم التوصل إليها حتى الآن في أكثر من دائرة".
وحول تعدد الترشيحات على المقعدين الأرمنيين في دائرة بيروت الأولى حيث هو مرشح، قال أوغاسابيان "إن كل الأمور تخضع للتفاهم في الغرف المغلقة، وسيتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، على غرار الدوائر الأخرى". أما في شأن سبب فشل المفاوضات بين تيار المستقبل وحزب الطاشناق، فاوضح أوغاسابيان "أن عدم التفاهم على الخيارات السياسية إنعكس على التموضع الإنتخابي، وعلى الإتفاق على تشكيل الكتلة الأرمنية التي تمسكنا بأن تكون خياراتها السياسية واضحة". وقال أوغاسابيان إن "عدم التفاهم السياسي مع الطاشناق لا يلغي التفاهم على نقاط كثيرة أخرى تتعلق بالمواضيع الأرمنية، والمرجعية الوطنية والروحية للكنيسة الأرمنية التي تشكل شبكة أمان للأرمن في العالم".
وقال الوزير أوغاسابيان "إن أهمية الإنتخابات المقبلة تكمن في كون الساحة مفتوحة للجميع، إذ لم يعد من فريق منفي أو في السجن"، منوها "بالجهود التي يبذلها الجيش والقوى الأمنية لتوفير الأمن" مضيفأ أن "ثمة مسؤولية أيضًا على عاتق بعض القوى في الأقلية لمصلحة إجراء العملية الإنتخابية في بيئة ديمقراطية حرة ونزيهة، وخالية من أي ضغط".
وشدد أوغاسابيان على "عدم ترسيخ منطق الثلث المعطل، من دون أن يعني ذلك رفضًا للحكومات الإئتلافية والميثاقية التي ينص عليها الدستور". وقال "إن اتفاق الدوحة كان ضرورة بعد أحداث السابع من أيار لإعادة بناء المؤسسات ووضع حد لاستخدام السلاح في الداخل، ويقترب تطبيقه من نهايته، وعلينا العودة بعدها إلى الديمقراطية الميثاقية التي ينص عليها اتفاق الطائف". ولفت أوغاسابيان إلى "أن تشكيل الحكومة من فريق عمل متجانس ومنتج يساعد على اتخاذ القرارات السريعة ويوفر الزخم الذي يحتاج إليه لبنان على الصعد كافة، ولا سيما الإدارية والإقتصادية منها. أما المكان الطبيعي للمعارضة فهو البرلمان حيث يمكن لها أن تراقب وتحاسب الحكومة وتسائلها وتطرح المشاريع البديلة".
وأشار أوغاسابيان إلى "ضرورة توضيح موقف الأقلية من الثلث المعطل في الحكومة المقبلة. فهل سيطرحون تقديم الثلث المعطل في حال كانوا أكثرية؟ وإذا بقوا أقلية، ولم يحصلوا على الثلث المعطل، هل سيبقى موقفهم ضمن إطار المؤسسات الدستورية القائمة، أم سيتكرر شكل المعارضات والإعتصامات التي شهدناها في السنوات القليلة الفائتة؟"
وذكر أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكد في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء أن موضوع التعيينات الإدارية سيطرح على مجلس الوزراء في خلال مدة أقصاها أسبوعان، وعلى مجلس الوزراء أن يبت بها، وإلا فليتحمل من يعرقل هذا الأمر المسؤولية". ولفت أوغاسابيان إلى "أن على القوى السياسية أن تنظر إلى هذا الأمر بواقعية، ولا سيما أن نوعًا من التفاهم يسود في موضوعي المحافظين ومدير عام الداخلية، ليبقى السجال قائمًا في موضوع المجلس الدستوري".