صفير: نسأل الله ان ينشر سلامه في قلوبنا وبلادنا وان يبعد عنا المصائب
يوجه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عند التاسعة من صباح غد الجمعة رسالة الفصح الى اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً مقيمين ومنتشرين.
وكان البطريرك صفير ترأس صباح اليوم قداسا في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي، القى فيه كلمة سأل فيها الله ان ينشر سلامه في قلوبنا وبلادنا، وان يبعد عنا المصائب والضربات وان يكون دائما معنا وان يباركنا ويبارك بلدنا ليكون موطن الامان والسلام والطمانينة، لذلك نصلي معا ليحقق لنا الاماني التي اعربناعنها.
بعدها استقبل البطريرك صفير في صالون الصرح وفدا من موارنة قبرص برئاسة راعي الابرشية المطران يوسف سويف وفي حضور الراعي السابق للابرشية المطران بطرس الجميل والنائب البطريركي العام المطران رولان ابو جوده.
والقى المطران سويف كلمة قال فيها: "صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبي، تصبح زيارة وفد ابرشية قبرص المارونية في الفصح المجيد تقليدا سبق وبدا مع سيادة المطران بطرس الجميل السامي الاحترام راعي الابرشية السابق الذي قام بنشاطات ومشاريع عدة في الابرشية. تبدأ زيارة الحج هذه الى لبنان الارض الام من بكركي مقر البطريركية ومقر السيد البطريرك ولهما في عقول وقلوب وبيوت وثقافة موارنة قبرص مقاما رفيعا ومرتبة محورية، والتاريخ يشهد ويؤكد على هذه الحقيقة".
اضاف: "وخلال هذا الاسبوع العظيم يشترك الموارنة القبارصة مع اخوانهم هنا في لبنان في الصلوات والترانيم والرتب الفصحية ويرفعون مشاعرهم من اجل السلام في لبنان والمصالحة في قبرص ومن اجل اثبات كنيستنا المارونية في رسالتها وشهادتها".
وتابع: "سنواصل هذه التقاليد الجميلة ياصاحب الغبطة، واضعين في مشاريعنا الرعوية والروحية اولويات، واهمها التواصل الروحي مع الرعايا في لبنان من اجل تبادل خبرات روحية وانسانية في ارتباط دائم مع بكركي. فلبنان وبكركي هما رمز لا بل الرمز للكنيسة المارونية ووحدتها ورسالتها الروحية والوطنية. انهما رمز ليس فقط لماض بل لمستقبل يثبت بالوحدة والمحبة".
اضاف: "ومن الملح في مشاريعنا الرعوية هو العمل مع الاطفال والشبيبة حتى لاتنسى القيم الروحية وتبقى بارتباط وثيق مع جذورها الايمانية والا تعرضت للذوبان في المجتمعات الكبرى وفقدت هويتها. ومن هنا نرى ياصاحب الغبطة اهمية القرى المارونية في قبرص والعودةاليها وهي: ايا مارينا، اسوماتس، كارباشا وكورماجيت. انها الرمز الاكبر والاقوى في القضية المارونية والوجود الماروني في قبرص، وهنا نعود ياصاحب الغبطة لنجدد طلب المساعدة للعودة الى قرانا من خلال علاقاتكم وارتباطاتكم بالكرسي الرسولي ومن خلال معارفكم وصلاتكم الدولية.
وأردف: "ان ظاهرة وجود موارنة في قبرص لمدة تفوق الالف سنة هو بحد ذاته موضع تقدير واحترام واجلال لهذا الشعب الذي يعشق كنيسته ويفخر بالارتباط بها ويعيش ايمان ثابت.
وختم: "ياصاحب الغبطة نحن ننتظر زيارتكم في الابرشية التي تكن لشخصكم كل محبة وخضوع واحترام. امنحونا بركتكم في مطلع هذا الحج الفصحي، زمن الغفران المصالحة والسلام، زمن القيامة والرجاء والفرح".
ورد البطريرك صفير على الكلمة شاكرا للوفد زيارته. وقال: "اننا نشكر لصاحب السيادة مطرانكم الجليل ما تفضل به من كلام في هذا اليوم الذي نحتفل به بالاسرار الالهية، واننا مثلكم المصيبة تقريبا هي ذاتها لقد هجر بعضكم من اماكنهم وقراهم وان لبنان ايضا يشكو من المحنة ذاتها ولكن ثقتنا كبيرة بالله وهو لن يهمل شعبا".
اضاف: "ان مايقارب مافوق المليون ذهبوا من لبنان منذ سنة 1970 حتى اليوم وانتشروا في جميع اصقاع الارض، نحمد الله على ان القبارصة لم يبلغ عدد المهاجرين منهم هذا العدد، ولا نريد ان نطيل الكلام انما نريد ان نرحب بكم في بلدكم الثاني الذي هو لبنان ونعرف انكم تحنون دائمااليه وتشتاقون للمجيء اليه خاصة وان عندكم مطران جديد ذهب اليكم من لبنان وقد عرفنا انكم استقبلتموه احسن استقبال مثلما ودعتم مطرانكم السابق احسن توديع. ونتمنى لكم طيب الاقامة في لبنان وهو وطنكم الثاني ونسأل الله ان يعيد عليكم العديد من امثال هذا العيد وانتم بخير وصحة وان يعم السلام لبنان وقبرص واهلا وسهلا بكم".
بعدها استقبل البطريرك صفير وفدا من اللقاء الاسلامي الوحدوي، النائب بطرس حرب. ومن الزوار ايضا النائب سمير عازار، رجل الاعمال ادغار نصر، رئيس جمعية مركز الانتشار اللبناني السفير طنوس عون، مندوبي التجمع السرياني العام المستقل في السويد واوروبا ميشال جان وادوار زينو، وقنصل لبنان في فرنكفورت مروان كلاب.