سليمان: يجب حصول تغيير في شكل اتفاق الدوحة بعد الانتخابات النيابية
اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على دعمه فكرة المستقلين لكنه اشار الى انه كرئيس ليس له مرشحون خاصون، ملاحظاً أن الوسطية موجودة عادة في كل الاتجاهات السياسية.
واوضح في حديث الى مجلتي "الاسبوع العربي والماغازين" انه اذا اتبع أحد نهج الرئيس "فما المانع سيكون يخصني من دون أن اعرفه"، لافتا الى ان ترشيح مستشاره السابق ناظم الخوري في جبيل امر لا يحرجه.
وامل سليمان تشكيل المجلس الدستوري قريباً واعتبر ان تقليص الدور المسيحي هو تقليص لدور لبنان. رئيس الجمهورية أكد ان حصته من الوزراء داخل الحكومة المقبلة لا تؤثر بالنسبة اليه وأوضح رداً على سؤال ان اتفاق الدوحة لا يجب ان ينتهي بروحيته بعد الانتخابات لجهة وقف الاقتتال وعدم استعمال السلاح في الداخل ووقف الحملات الاعلامية اما بشكليته فيجب أن يحصل تغيير.
وعن الحوار الوطني لفت سليمان الى فوائد كثيرة لهذا الحوار لا سيما ربح الوقت وشدد على ان لقاء المسؤولين عن الكتل النيابية هو بحد ذاته مفيد على مستوى الوطن.
واعلن أنه سيعمل على تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، معتبراً ان عدة الحكم بين يديه غير كافية.
من جهة اخرى، أكد ان المهندس المخطوف جوزيف صادر ليس عند مخابرات الجيش مشيراً الى ان التحقيقات لم تصل الى نتيجة بعد في هذا الموضوع.
ولاحظ مشكلة كبيرة في موضوع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها وأوضح ان لا تقدم حتى الآن في قضية المعتقلين في السجون السورية.
ومن قصر بعبدا، شدد سليمان على "أهمية تفعيل الدعم الممنوح للمبادرة العربية بمندرجاتها كافة، خصوصا أنها المبادرة الجدية الوحيدة المطروحة"، مشيرا الى أنه "على المدى البعيد ليس الامر لمصلحة اسرائيل إذا ما رفضت المبادرة العربية، ومن الافضل الاسراع في التوصل الى حل اليوم قبل الغد".
سليمان الذي استقبل وفدا من الكونغرس الاميركي برئاسة عضو الكونغرس راس كارناهان بحضور السفيرة الاميركية ميشيل سيسون، اكد "حل إقامة دولتين جنبا الى جنب"، ممكن التحقيق، وليس هناك حل آخر".
ودعا الرئيس سليمان الولايات المتحدة الى "اداء دورها كاملا كدولة عظمى تمارس حضورها السياسي والديبلوماسي في خدمة السلام".
ورأى أن "منطقة الشرق الاوسط تمثل التعددية بمختلف وجوهها، الدينية والثقافية والحضارية، وهناك مسؤولية دولية في المحافظة عليها لما فيه خدمة السلام في العالم والانسانية في آن".
وكان رئيس وفد الكونغرس اشار الى "التنوع في الوفد الذي حضر الى بيروت"، ناقلا "دعما اميركيا قويا الى الرئيس سليمان وتطلع الادارة الاميركية الجديدة الى العمل معه، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط"، مشددا على أن هذه الادارة "تقدر جهود رئيس الجمهورية واعتداله، وسط تعقيدات المنطقة، فهو يعبر عن الامل في مستقبل الشرق الاوسط".
وأبلغ الوفد الى الرئيس سليمان موقفا من الرئيس الاميركي باراك اوباما ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ب "دعم قوي لمبادرة السلام العربية التي اعتمدت في قمة بيروت في العام 2002".
من جهة اخرى عرض سليمان مع وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، الوضع التربوي في البلاد وتحضيرات الوزارة لإجراء الامتحانات الرسمية في نهاية العام الدراسي.
وزار بعبدا أيضا وفد الصندوق الكويتي برئاسة السيد عبد الوهاب البدر الذي وضع رئيس الجمهورية في أجواء "عشرات المشاريع التي يتولى الصندوق تنفيذها في لبنان وتلك التي سينتهي تنفيذها خلال العام 2009، على أن تنجز كل المشاريع المتبقية بحدود العام 2012، وفق البرنامج الزمني الذي وضعه الصندوق لهذه الغاية".
وفي بعبدا كذلك وفد من جمعية تجار وسط بيروت. واكد الرئيس سليمان امامه "أننا في مرحلة إسترجاع كل ما كان للبنان من دور وريادة"، مشددا على "مسؤولية كل فرد في المساهمة في بناء هذا الدور وهذه الريادة، وكل من يستفيد من الخلافات ويستغلها، إنما يرتكب جريمة في حق الوطن". وتمنى رئيس الجمهورية للوفد النجاح، مؤكدا العمل على تحقيق مطالبه.
كما التقى سليمان السفير اللبناني لدى سوريا ميشال خوري وزوده التوجيهات اللازمة قبل توجهه الى دمشق لبدء ممارسة مهامه، مكررا أن "علاقات لبنان بسوريا هي علاقات عميقة تمتد جذورها في التاريخ والجغرافيا"، لافتا الى أن "التبادل الديبلوماسي ما هو إلا تجسيد لهذا الواقع وصونه من الشوائب التي قد تعتريه".