#dfp #adsense

لبنان في الواجهة

حجم الخط

لبنان في الواجهة

لان الشرق الاوسط قفز الى واجهة الاهتمام الدولي بعد وصول باراك أوباما الى البيت الأبيض، تقدَّم لبنان بخطى ثابتة الى الواجهة العربيَّة والواجهة الدولية، وتقدمت الانتخابات النيابيَّة بدورها كل ما عداها من أزمات في المنطقة.
وعلى أساس ان لبنان ركن أساسي، سواء في مجال التأزيم والتصعيد أم في مجال التهدئة والحلحلة.
وباعتباره الساحة المفتوحة، المشرَّعة، الجاهزة لاستقبال مختلف أنواع الصراعات والكباشات، من عربيَّة – عربيَّة، أو من دوليّة – اقليميّة، أو من لبنانية عربيَّة اقليميّة دولية.

وكثيراً ما تجمعَّت كل هذه المواجهات على البيدر اللبناني حيث تجد لها بين اللبنانييّن مَنْ يتلقفها ويحمل سلَّمها بالعرض.
لبنان في الواجهة؟
من يصدٍّق، بعد كل ذلك الأهمال وذلك التجاهل وذلك التواطؤ وذلك "الكوكتيل" من التنكرُّ وغسل الأيدي من دم هذا الوطن اليتيم..
.
إنما ليس لوجه لبنان ولسواد عيون اللبنانييّن استيقظت الحميَّة الدوليَّة ودبَّت النخوة في "المتغافلين" من العرب، بل لأنه ثبت بالعين المجردَّة للمجتمع الدولي والمجتمع العربي أن لا استقرار، ولا أمن، ولا طمأنينة ولا سلام في المنطقة والعالم ما لم يسارع الأقوياء، ومَن في يدهم القرار الى انقاذ الوطن الرسالة من مأزقه المزمن.

وما لم يعيدوه الى مكانته ومطرحه، ويعيدوا اليه دوره جسراً حضارياً بين الشرق والغرب، ونموجاً يُحتذى في معالجة أزمات العالم.
وفي رأس اللائحة قضية الدولة الفلسطينية، وتالياً معضلة التعايش بين الأديان المتعددة والثقافات المتعددة.
لا، ليس لسواد عيون اللبنانيين الذين برهنوا أنهم لا يستحقّون لبنانهم، وتحديداً اولئك الذين لا يترددون في تجييره وتأجيره كلما دعت الضرورات الاقليميَّة.
ولو ادى ذلك الى تدميره، مرة، مرتين، وثلاثين مرّة.

لبنان في الواجهة لان اشقاءً واصدقاء له وجدوا فيه أخيراً حاجة ماسة لهم وللمصالح العربيَّة والدوليَّة، ولانهم يريدون له ان يعود مشرقاً ومشرقيّاً ولبنانياً وعربياً، وجامعاً شمل العرب، بكل تميّزه وموقعه وتاريخه، وبكل مدلولاته ومضمون صيغته ونظامه، فيسترجعون معه ذلك الدور الخاص الذي يتقن القيام به.

والذي كان يعود بالخير على المنطقة والقضايا العربيَّة بصورة عامة…
للمرة الاولى، وبجديّة واصرار، ومنذ زمن بعيد يشعر اللبنانيّون ان العناية الدولية حازمة وحاسمة في كل ما من شأنه مساعدة لبنان على الخروج من النفق المظلم، ومغادرة حقول الفخاخ والألغام، والتخلّص من هذا "الانقسام"، بل هذا الانفصام الداخلي المفروض فرضاً على الذين يدركون انهم ولدوا معاً، ويعيشون معاً، ويموتون معاً.

ويظلّ لبنان لبنانهم كلهم جميعهم، مهما زيَّن لهم الآخرون، وكائنة ما كانت الاغراءات وأوهامها.
من زمان. من أيام بوسطة عين الرمانة. بل من عهد دويلة ياسر عرفات، وانتشار وباء حروب الآخرين على مدى ثلاثين عاماً، لم يشهد اللبنانيّون تعاطفاً "حقيقيّا" معهم، ومن أربع رياح الأرض، كالذي يشهدونه في هذه المرحلة.
كأن انتخابات 7 حزيران هي موعد دولي عربي كوني مع لبنان العائد من زنزانة القهر وكرنتينا جورج شولتز.
وقد تتحقّق النبوءة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل