#adsense

في زمن الالام ” كنت محتلا فحررتموني”

حجم الخط

في زمن الالام " كنت محتلا فحررتموني"

"حيثما نزرع الكذب والخداع،يزهر الشك والانقسام. كما ان الفساد والتلاعب السياسي او العقائدي هما ايضا، يناقضان الحقيقة جوهريا ويقوضان اسس العيش المشترك ويزعزعان امكان العلاقات الاجتماعية السلمية."(قداسة البابا يوحنا بولس الثاني)

اقصى ما يمكن ان نتمناه في زمن الالام، هو ان يصغي القيمون على لبنان الى شعبه الذي يصرخ يوميا وبكل الوسائل ويقول كفانا الاما وضياعا، وطريق الهدى مفتوحة امامنا، نريد سلاما، نريد اسقرارا، حتى اذا جاء السيد المسيح في مجيئه الثاني (ونتمنى ذلك في ايامنا هذه) يجد ارض القداسة محررة فعليا،حرة وطليقة بالفكر والروح والنفس ،بعد احتلال عسكري واجتماعي ونفسي، دمر مجتمعنا وهجر اهلنا، فعندها يخاطبنا السيدالمسيح ويقول باسم لبنان "كنت محتلا فحررتموني".

يوم الخلاص، يوم القيامة لا بد ات بعد الالام…..
فكيف نريد الخلاص ، ومن اجل اي قيامة نصلي….
نريده خلاصا حقيقيا لنفوس لم تشبع بعد من التبعية،
نريده خلاصا لوطن شبع حتى التخمة من التعب والقلق.
نريده خلاصا لوطن رأسه الى فوق حيث سماء الحقيقة تظلله، وحيث يرحم شعبه من في السماء كلما تطلع اليه هذا الشعب من الارض، وعندها ابواب الجحيم لن تقوى عليه.

نريدها قيامة من كبوة الاحقاد، التي ما زالت تبخ السموم وتزرع الشقاق، والتشرذم.
نريدها قيامة من الحفر الكثيرة التي وقعنا فيها بعدما رسمها لنا غيرنا…

نريدها قيامة من المشاريع الجهنمية التي يجر اليها بعض من في لبنان كل اللبنانيين، باسم "الله"…. 

الم يقل سيدنا يسوع المسيح في انجيله المقدس:"انظروا الى طيور السماء،فهي لا تزرع ولا تحصد ولا تخّزن في الاهراء وابوكم السماوي يقوتها…الستم انتم بالحري افضل منها."

من هنا نتوجه الى كل من يلعب بمصير لبنان وناسه واهله،هل تريدون ان نتمنى لو كنا طيورا في السماء لا شعبا على الارض ونحن الافضل من الطيور،نحن المخلوقات التى ميزها الله بنعمة الكلام والعقل والتفكير والتمييز بين الخير والبشر، هو الذي ميزنا بنعم للاسف لا نعرف قيمتها او لا نترجمها الا عكس ارادته…..

اذا كان الكلام لا يترجم ما في الضمائر من نيات ويعبر عما يختلج في قلب الانسان من مشاعر وافكار فهو تضليل وخداع ،نذكر بهذا الكلام للبطريرك صفير…..لنقول ونشدد ونطالب:

ليتوقف خداع الناس وتضليلهم واستغبائهم على يد بعض ما زال يخدع نفسه في الوقت نفسه وعن سابق تصور وتصميم عبر تمسكه بمصلحة ذاتية.
الخداع والتضليل هم اخوة الكذب….والاستغباء من العائلة ذاتها، وبالتالى الكذب مرفوض لانه لا يوصل الحقيقة،ولا تقوم الاوطان الا على الحقيقة والشفافية والصدق في السياسة وفي غيرها.

لا نطلب الحقيقة المطلقة لانها طبعا غير موجودة على الارض بل حدا اقصى منها،"لان الله وحده هو الحقيقة المطلقة".

لنبحث عن حقيقتنا اللبنانية الصافية النقية مثل ارز لبنان….وعندما ندرك اهمية هذه الحقيقة سنصل الى القيامة…..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل