#adsense

ترشّح إده في كسروان يعيد خلط أوراق المعركة

حجم الخط

ترشّح إده في كسروان يعيد خلط أوراق المعركة

اذا كان ترشح عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده في كسروان اعاد خلط اوراق المعركة في الدائرة، مصوّباً على "وجهتها" السياسية انطلاقاً من كونها معركة بين مشروعين متناقضين، فإن الدعم المتوقع ان يلقاه من جهات فضّل اده ان تتخذ موقفاً رسمياً من ترشحه، وفقاً لما قاله في مؤتمره الصحافي، يبقى الاساس في بلورة صورة التحالفات في المنطقة، في الفترة المقبلة.

في اي حال، يبدو جلياً ان قرار عميد حزب الكتلة الوطنية "مقارعة" رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، خارج حلبته، اي جبيل، خضع لاخذ ورد، حتى لدى المقربين، كما كشف اده نفسه. اخذ ورد ضاعف منه الكلام على احتمال توصل الى لائحة ائتلافية في القضاء، كما يقول مقربون منه، الامر الذي دفع بإده الى التريث حتى جلاء الصورة.

تتحدث اوساط كتلوية عن "صراع" بين رأيين، سبقا اتخاذ عميد الحزب قراره النهائي بنقل ترشحه الى كسروان. واحد "عاطفي"، كما تسميه، تحكمت فيه "العاطفة الجبيلية" انطلاقاً من الرابط التاريخي بين آل اده والكتلويين ومدينة الحرف، وقد اصر اصحابه على ان يخوض العميد المعركة الانتخابية في قضاء جبيل. قابله رأي "عقلاني وواقعي"، اساسه ضرورة مواجهة الخط السياسي الذي يرفع لواءه النائب عون بخط آخر، من منطلق ان الخدمات والعلاقات الشخصية وحدها لا تكفي في خوض معركة سياسية بامتياز.

وفي ردّ على الانتقادات التي تطول حجم القاعدة الحزبية الكتلوية في الدائرة، تميّز الاوساط بين الملتزمين حزبياً والمناصرين، مؤكدة ان الحزب لا يتكل على تأييدهم وحسب، "وانما رهاننا على وعي الناخب الكسرواني الذي وضعنا امامه خيارات، وعلى مفهومنا للناخبين باعتبارهم اصحاب فكر وليسوا اعداداً".

وفيما تنفي هذه الاوساط احتمال حصول انقسام حزبي، في حال انضمام النائب السابق فارس بويز الى لائحة النائب عون، تصف وزير الخارجية السابق بأنه "صديق الكتلة"، على رغم كونه نجل احد الاركان الكتلوية مثل نهاد بويز، مؤكدة التزام الكتلويين في النهاية القرار الصادر عن القيادة الحزبية.

على رغم اعلان عميد الكتلة الوطنية "استقلاله" عن قوى 14 آذار في وقت سابق، تشدد الاوساط الكتلوية على ان موقع الحزب ما زال عن يمين "ثورة الارز" ومبادئها. وتلفت الى ان بعض الاحزاب داخل التحالف، كانت السباقة في طرح ترشيح العميد، مع اعترافها بتشكيك احزاب اخرى، ضمن 14 آذار، في احتمالات نجاحه. غير انها تصف هذه الظاهرة بـ"الطبيعية"، انطلاقاً من التنافس الجاري حتى داخل الحزب الواحد، مشيرة الى ان ثمة "خطاً وطنياً كبيراً هو خط ثورة الارز وامامه تسقط كل الانانيات".

ولفتت احاطة اده ترشيحه بزيارتين متتاليتين لبكركي، قبل المؤتمر الصحافي وبعده. زيارتان تدرجهما اوساطه في اطار العلاقة التاريخية للحزب وآل اده مع البطريركية المارونية. واذ تكرر موقف البطريرك الرافض ان يكون طرفاً في الصراع الدائر، تنقل عنه ارتياحاً الى ترشح اده "وهو ارتياح يعود الى كون البطريرك في مقدم المؤيدين للديموقراطية والحرية الانتخابية اولاً ولكونه ابن كسروان ثانياً".

اما جولات العميد على القيادات المسيحية في اليومين الماضيين والتي شملت الرئيس امين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، فتمخضت عنها "اجواء ايجابية" وفقاً للاوساط الكتلوية التي تتحدث عن "تجاوب كامل برز لدى هذه القيادات".

واذ تؤكد ان حزب الوطنيين الاحرار لم يسم مرشحاً، علماً انه دعم في وقت سابق مارون الحلو، الذي آثر عدم الترشح تماشياً مع موقف المهندس نعمة افرام، تشير الى توجه مماثل لمسه العميد لدى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات، الذي ركّز بدوره على دعم الاتجاه السياسي للائحة.

وتكشف ان اللقاءات تخللها عرض لوجهة نظر العميد من المعركة السياسية في القضاء، عارضاً لتصوره للتعاون المنشود بين الاطراف ولآلية تشكيل اللائحة. وفي هذا الاطار، ركّز على ضرورة الاتفاق على البيان السياسي قبل الخوض في الاسماء بغية التوصل الى تركيبة متجانسة.

وبالنسبة الى التوزيع المناطقي للمرشحين، بين كسروانيين وفتوحيين، لا ترى الاوساط الكتلوية "عائقاً" في احتمال ان تضم اللائحة 3 فتوحيين (ضمنهم النائب السابق كميل زيادة ومرشح حزب الكتائب سجعان القزي)، على رغم حساسية الطرح الذي يخالف العرف السائد (عادة تتمثل كسروان بـ 3 مرشحين ويخصص مقعدان للفتوح). وتبرر مقاربتها هذه بأن "القضاء وحدة متكاملة، والنائب فيه هو نائب عن الدائرة ككل، كما ان الترشيحات الحزبية، ولا سيما منها الكتائبية، تتم على مستوى لبنان ككل وليست حكراً على منطقة او قضاء". وهي تصف علاقة الحزب بالنائب السابق زيادة بأنها "علاقة حليف"، مذكرة بمواقفه "التاريخية التي دفع ثمنها في مراحل كثيرة".

وعن اعلان النائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن نواة لائحة من بكركي امس، تكتفي الاوساط الكتلوية بابداء "احترامها للخطوة" مشيرة الى ان الاتصالات في الايام المقبلة تحدد ماهية التحالفات، وهي تجدد التأكيد ان النائبين السابقين حاضرين خدماتياً وسياسياً.

ويؤكد البون والخازن في اتصال بـ"النهار" ان يدهما ممدودة لكل الاحزاب والاطراف في كسروان، وان تحالفهما يترجم تقاربهما.

عملياً، ترجح الاوساط الكتلوية ان تثمر الاتصالات التي انطلقت منذ اعلان اده ترشحه، تحالفاً بين العائلات والاحزاب، في وقت يؤكد عضو اللجنة التنفيذية في الحزب شربل كفوري ان الماكينات الانتخابية للاحزاب المسيحية باشرت عملها، وتمت تسمية منسقين، بالتزامن مع الجهود السياسية الهادفة الى تشكيل "نواة لائحة". وفي هذا الاطار، تتحدث اوساط كتلوية عن اتجاهين، يقضي الاول باعلان نواة لائحة تستكمل في وقت لاحق، فيما يفضل الطرح الثاني الانتظار حتى التوصل الى تركيبة متكاملة.

إلى ذلك، اكد منسق حزب "القوات اللبنانية" في كسروان الدكتور زياد معلوف دعم "القوات" لترشح اده مذكراً ان عميد الكتلة الوطنية يجسد اقتناعات "ثورة الارز" للبنانيين عموماً والكسروانيين تحديداً.

ريتا صفير

المصدر:
النهار

خبر عاجل