كيف نربح؟
"الاتفاق" الذي تم التوصل إليه في الدوحة إثر أحداث السابع من أيار العام 2008، حسم الى حد كبير أحجام القوى السياسية في الانتخابات المقبلة.
وبالتالي فان ما نراه اليوم من حراك سياسي انتخابي ليس سوى نزاع على بضعة مقاعد ربما تعطي الأكثرية لهذا الفريق أو ذاك، لكن هذه الأكثرية لن تتجاوز أربعة أو خمسة نواب.
فإذا افترضنا ان ما يسمى "الكتلة المستقلة" قد تحظى ببضعة مقاعد في المجلس الجديد، سيكون ممكناً أيضاً الافتراض ان احداً من الفريقين الأساسيين لن يمسك لوحده بالقرار.
هذه البديهيات ضرورية للخروج منها بسؤال أساسي هو: كيف يمكن لقوى 14 آذار أن تبقي على الأكثرية بين يديها؟
بداية، في الرد على هذا السؤال، لا بد من التنويه بالبرنامج السياسي والاقتصادي خصوصاً، الذي طرحه تيار المستقبل.. ولكن هل ستنتخب الناس بناء على هذا البرنامج أو غيره؟.
الجواب هو لا طبعاً، ولكن يجب على أي حزب أو تيار، يحترم نفسه ويحترم الناس، ويسعى لاحترام المؤسسات الدولية والعربية، ان يقدم برنامجاً للحكم.
إذاً، على أي أساس تطمح الأكثرية الحالية الى الاحتفاظ بأكثريتها؟
أولاً لابد ان تتوقف هذه المناورات وان يتوقف هذا الطمع من هذا الحزب أو ذاك، لأن استمرار الحال "جرصة".
ثانياً، لا بد، من بين مئات المرشحين، ان يتم اعتماد الأفضل من أصحاب التجربة والخبرة وليس مرشحي الصدفة أو "القطعة".
ثالثاً، وأخيراً، الثبات على المواقف الوطنية واحترام الناخبين وتنظيم الماكينات الانتخابية.
كان يمكن عدم ذكر هذه المقترحات، لو كنا نرى انها قائمة بالفعل.