«قرار عكار» تعلن الثلاثاء … و«طبخة» الضنية ـ المنية لم تنضج
«عقدة جزين» على نار الوقت … وجولات «الكبار»
الحسيني خارج الائتلاف البقاعي … وزحلة تشكو من «هجمة الأحزاب»
شارفت «سكرة» الترشيحات في معظم الدوائر، على الانتهاء، لتبدأ بعدها، «فكرة» الانتخابات، بكل مستلزماتها، على صعيد الجولات والخطابات… ودائما تحت سقف اتفاق الدوحة ومراعاة حقيقة أن «كبار الناخبين» سيلتقون، نهاية هذا الشهر، على مائدة الحوار الوطني في القصر الجمهوري… وبالتالي، لن يكون من مصلحة أحد الذهاب بالخطاب الانتخابي إلى حد اللاعودة.
وعلى جاري عادة الانتخابات، يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري جولاته، فينتقل نهاية الأسبوع إلى البقاع الغربي، سعيا إلى رفع رصيد لائحة المعارضة ومرشحه الشيعي فيها، فيما يستعد النائب سعد الحريري، لسلسلة جولات في أحياء العاصمة وفي مناطق البقاع وطرابلس والمنية والضنية وعكار ومدينة صيدا.
أما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الذي انتقل مساء أمس إلى مصر، لقضاء إجازة خاصة مع أفراد عائلته، فقد قرر أن ينتقل قبل نهاية هذا الشهر إلى مدينة صيدا، حيث سيمضي فيها أياما عدة، وبشكل دوري، قبل السابع من حزيران، في خطوة هي الأولى له منذ توزيره قبل أن يتولى رئاسة الحكومة منذ العام 2005 وحتى الآن.
بدوره، يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، اعتبارا، من اليوم، عبر شاشة «المنار»، وبطريقة دورية، من أجل تفصيل عناوين البرنامج الانتخابي لكتلة الوفاء للمقاومة، ومخاطبة القضايا المناطقية بالتفصيل، فضلا عن ملامسة عدد كبير من العناوين الإصلاحية، سياسيا واقتصاديا وماليا واجتماعيا وإداريا وقضائيا الخ…
ومن المتوقع أن يخصص السيد نصرالله إطلالة اليوم من أجل مقاربة موضوع الشراكة الوطنية في الحكم استنادا إلى نظرة «حزب الله» إلى الصيغة اللبنانية.
في هذه الأثناء، كانت المساعي على خط الرابية ـ عين التينة، تخطو خطوات ايجابية في الاتجاهين، حيث تم التوافق بين كل من الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، أن يكون للتشاور المفتوح بين قيادات المعارضة «سقف محدد هو حتمية التوصل إلى اتفاق، وأن لذلك موجبات أولها استعداد الجميع لتقديم تنازلات لمصلحة وحدة المعارضة وبالتالي انتصار مشروعها السياسي في الانتخابات المقبلة».
وعلى هذا الأساس، تقرر عدم الاستعجال، وترك الأمور تأخذ مداها السياسي، خاصة وأن العماد عون قد حزم حقائبه وسيلبي دعوة لزيارة روسيا، على أن تتواصل بعد عودته الاتصالات المباشرة بينه وبين بري من خلال النائب علي حسن خليل بالتنسيق مع المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل.
وقالت مصادر متابعة بشكل وثيق للاتصالات لـ«السفير» إن أفكارا عدة مطروحة بين الجانبين، وأشارت إلى أن البعض بالغ في الذهاب نحو مقايضات من هنا أو هناك، لا بل أن الرئيس بري والعماد عون، يرفضان رفضا قاطعا المس بتمثيل «حزب الله» وخاصة في العاصمة، وبالتالي، يجب أن تتوافر مخارج على قاعدة أن الجميع في خندق واحد سياسيا وانتخابيا.
وأوضحت المصادر أنه إذا تم تجاوز «عقدة جزين» لن تكون هناك أي عقد لا في بعبدا ولا في غيرها، ولا صحة لما يشاع بأنه يجري البحث عن أسماء وسطية في أية دائرة، خاصة وأننا أمام معركة سياسية بامتياز.
وتابعت المصادر أن المناخات الايجابية عكست نفسها في قواعد الطرفين خاصة في جزين، وبالتالي، فان الأمور ستسلك منحى ايجابيا.
وفي ما خص المقعد الشيعي الذي بقي شاغرا في دائرة بعلبك ـ الهرمل، سلكت الأمور مسلكا واضحا باتجاه عدم تركه للرئيس حسين الحسيني، علما أنه قد أشيعت مناخات، أمس، في بعض أوساط المعارضة أن هذا المقعد حسم للنائب السابق عاصم قانصوه، لكن أحد المتابعين للملف البقاعي في «حزب الله» أكد لـ«السفير» أن الموضوع «ما يزال قيد التشاور حاليا».
إلى ذلك، لم يبت العماد عون بأمر لوائحه في المتن وبعبدا وكسروان وجبيل، من أجل المزيد من المشاورات و«الاستطلاعات» على حد تعبير أحد أركان ماكينته الانتخابية، بينما اكتملت لوائح المعارضة في البترون والكورة وزحلة.
وفيما لم يطرأ أي جديد على صعيد استكمال لائحة فريق 14 آذار في زحلة، «بسبب الهجوم الحزبي غير المبرر على المدينة وعائلاتها» على حد قول أحد أعضاء اللائحة، بدأ الوزير الياس سكاف بالتحضير لموعد إعلان اللائحة، فيما سادت، شمالا، حالة مراوحة على صعيد المشاورات الثنائية بين الوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري بشأن عقدة المقعد الأرثوذكسي في ائتلاف طرابلس الثلاثي مع الرئيس نجيب ميقاتي.
واستنادا إلى مراسلي «السفير» في الشمال، وضعت طبخة لائحة «المستقبل» في الضنية ـ المنية على نار حامية مع مباشرة الحريري ورشة لقاءات إفرادية مع المرشحين من منطقة المنية التي سجلت أعلى نسبة من المرشحين في لبنان، وذلك تمهيداً لاختيار أحدهم للانضمام إلى «اللائحة المركزية» برغم ما يتردد عن أن الاختيار قد وقع مسبقاً على عودة النائب الحالي هاشم علم الدين إلى اللائحة، بينما حملت نتيجة الاجتماع الذي عقده الحريري مع النائب قاسم عبد العزيز التباساً في شأن قرار إبعاده عن اللائحة لصالح مرشح «الجماعة الإسلامية» النائب السابق أسعد هرموش، حيث أكد عبد العزيز لـ«السفير» أنه تبلغ أجواء إيجابية جداً من الحريري وأن «أي تغيير لم يحصل لغاية الآن».
في غضون ذلك سجّل تحالف النواب السابقين والفعاليات العائلية والمناطقية خطوة متقدمة بإنجاز «لائحة قرار عكار» التي تقرر أن تعلن يوم الثلاثاء المقبل من عاصمة الدائرة بلدة حلبا، وذلك بعد اجتماع امس لأعضاء اللائحة التي تولّى رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب وجيه البعريني مهمة التنسيق فيها، وهي تضمّ كلاً من: (عن السنّة) النائبين السابقين وجيه البعريني ومحمد يحي وسعود اليوسف (المرعبي)، (عن الأرثوذكس) النائب السابق كريم الراسي وجوزف شهدا، عن الموارنة النائب السابق مخايل الضاهر، عن العلويين النائب الحالي مصطفى علي حسين.
في المقابل، استمرت الدراسات في تيار المستقبل لمعالجة عقدتي المرشح الأرثوذكسي الثاني مع تصاعد الحديث عن العودة إلى تسمية النائب عبد الله حنا، إضافة إلى العقدة الثانية المتمثّلة بعدم مشاركة أي مرشح من آل المرعبي في اللائحة، خصوصاً أن العودة إلى تسمية مرشح من «المراعبة» ستكون على حساب قوة انتخابية أخرى يصعب التخلي عنها في هذه المعركة الانتخابية.
وفي الكورة أنجزت صورة المعركة الانتخابية بعد الانتهاء من تشكيل اللوائح التي ستبدأ بالظهور رسمياً إلى العلن اعتباراً من يوم غد السبت مع إعلان «لائحة القرار» التي تضم النواب فريد مكاري ونقولا غصن وفريد حبيب («القوات»)، في حين أن موعد إعلان اللائحة المقابلة لم يتحدد إلى الآن برغم إنجازها بالتحالف بين النائبين السابقين فايز غصن («المردة») وسليم سعادة («القومي») وجورج عطا الله («التيار الحر»).
وفي البترون، افتتحت المعركة رسمياً بالإعلان عن لائحة التيار الوطني الحر التي تضم الوزير جبران باسيل والدكتور فائق يونس مقابل لائحة تحالف مرشح «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا والنائب بطرس حرب، بالإضافة إلى تبلور مشروع لائحة ثالثة ربما تضم نبيل الحكيم وجان مراد، وذلك بعد أن تم استرضاء حزب الكتائب من قبل قوى 14 آذار بنقل ترشيح سامر سعادة إلى المقعد الماروني في طرابلس.
وفي المتن («السفير»)، قالت مصادر متابعة لتشكيل لائحة 14 آذار و«المستقلين»، لـ«السفير» انه لم يتم البت في الصيغة النهائية للائحة خلافا لما تردد، خاصة لجهة اعتماد اسم عضو قيادة «القوات» أدي أبي اللمـع، مكان بيار الأشقر.
وقالت المصادر إن البحث يتركز على «مراعاة مصلحة اللائحة ككل لإنجاحها»، وهذا سيستغرق بعض الوقت وربما إلى ما بعد عيدي الفصح عند المسيحيين الذين يتبعون التقويمين الغربي والشرقي. واكدت المصادر انه ما يزال هناك متسع من الوقت لتشكيل اللائحة. وتردد أن العقدة تكمن في استمرار تمسك النائب الياس المر بالمرشح الماروني بيار الأشقر، فيما أصر الرئيس أمين الجميل على ضم سركيس سركيس للائحة على حساب واحد من اثنين: ابي اللمع أولا أو بيار الأشقر ثانيا.
يذكر أن بعض الأوساط المقربة من النائب سعد الحريري توقعت الاعلان عن معظم لوائح الموالاة الانتخابية في مهلة أقصاها نهاية الأسبوع المقبل..