#adsense

مصر تواصل حملتها على حزب اللّه وسليمان يطالب بالصلاحيّات

حجم الخط

مصر تواصل حملتها على حزب اللّه وسليمان يطالب بالصلاحيّات

استمرّت أمس الحملة المصريّة على حزب اللّه، فيما أعلنت العلاقات الإعلاميّة في الحزب أن أمينه العام السيّد حسن نصر الله سيردّ على الاتهامات المصريّة مساء اليوم. أمّا انتخابيّاً، فبرز تعليق الرئيس ميشال سليمان على ترشّح مستشاره السابق ناظم الخوري، وهو ما عُدّ غمزاً من قناة النائب ميشال عون

يقدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ردّ حزبه على الاتهامات المصريّة لحزب الله عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم عبر شاشة تلفزيون المنار، وذلك في ظلّ حملة مصريّة للردّ على منتقدي السياسات الإقليميّة لنظام حسني مبارك.
وأفاد مراسل «الأخبار» في القاهرة خالد محمود رمضان، أن جانباً من تبرير السلطات المصرية لهذا الهجوم الإعلامي والأمني والقضائي على حزب الله، يرجع بالأساس إلى استمرار تدهور العلاقات المصرية ـــــ الإيرانية من جهة، والعلاقات المصرية ـــــ السورية من جهة أخرى.

ورأى دبلوماسي عربي رفيع المستوى أنّ السلطات المصريّة تعاملت مع هذه القضيّة بطريقة فضائحيّة، فروّجت لها إعلاميّاً قبل انتظار الحكم النهائي للمحكمة، واصفاً الحملة بأنّها في جزء منها محاولة للتنكيل بحزب الله ومعاقبته على ما بدر منه من تصرّفات رأتها السلطات المصرية مسيئة إليها وإلى الرئيس المصري شخصياً.

وقال مصدر مصري مسؤول إن النيابة تحقق مع المحتجزين في اتهامات بـ«الانضمام إلى تنظيم سري مناهض والدعوة للخروج على الحاكم ومحاولة نشر الفكر الشيعي والإعداد والتخطيط للقيام بأعمال عدائية في البلاد وحيازة مواد متفجرة والتزوير في أوراق رسمية»، لافتاً إلى أن النيابة قامت بمعاينة للأماكن التي كان يقيم فيها المتهمون.

ومن بين المتهمين لبنانيون وفلسطينيون وسودانيون ومصريون، إضافة إلى موظّفَيْن يعملان في مكتب قناة فضائيّة إيرانيّة يعتقد أنها قناة العالم التي تبثّ برامجها باللغة العربية على القمر الصناعي المصري نايل سات (في القاهرة). ورأى المصدر المصري أنّ هذين الموظفَين متورّطان في المخطط، «ما يظهر ضلوع السلطات الإيرانية فيه».

وأكدت صحيفة الأخبار الحكومية المصريّة أن الشرطة المصريّة أوقفت في شهر تشرين الثاني الماضي «المتهم اللبناني سامي هاني شهاب المعروف بأنه مسؤول وحدة عمليات دول الطوق في حزب الله والمكلف من أمينه العام حسن نصر الله الإشراف والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية في الأراضي المصرية».

وقال حسن، شقيق شهاب، إن شقيقه الثاني ووالدته طلبا تأشيرة لزيارة مصر لمحاولة مقابلة سامي، غير أن السفارة المصرية أبلغت الأسرة، كما قال حسن، أنه «ليست هناك موافقة أمنية على منح التأشيرة».
في الوقت عينه، لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الداخلية أو أي جهة مصرية بشأن الاعتقالات، لكن انتشرت معلومات يوم أمس عن أن من بين المقبوض عليهم شاباً يُدعى إيهاب السيد موسى، يبلغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً، وهو صاحب محل تجاري في مدينة نويبع بسيناء، فيما نقل إعلاميون ومراسلون صحافيون عن والده أنه لم يتمكن من الاتصال بابنه سوى مرة واحدة. وقال إنه بعد ساعات من اعتقاله في نويبع «اتصل بي هاتفياً وأبلغني أنه مقبوض عليه لسؤاله عن شخص آخر كان يعمل في متجره». ونفى الأب أن تكون لابنه أية صلة بالاتهامات الموجهة إليه.
وبحسب الصحف المصرية، توالى القبض على باقي أعضاء التنظيم، ومنهم «6 فلسطينيين ضُبطوا جميعاً بالعريش ورفح».

■ سليمان وتعزيز الصلاحيّات

وعلى الصعيد الداخلي، دافع رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن ترشّح مستشاره السابق ناظم الخوري، قائلاً: «إن ما يحرجني هو ترشح صهري أو ابني، لا ناظم الخوري»، وعُدّ هذا الكلام غمزاً من قناة النائب ميشال عون. وجدّد سليمان دعمه فكرة المستقلين، لكنه أكد أنه بوصفه رئيساً ليس له مرشّحون خاصّون، ملاحظاً أن الوسطية موجودة عادة في كل الاتجاهات السياسيّة. وقال: «إذا اتّبع أحد نهج الرئيس، فما المانع؟ سيكون يخصني من دون أن أعرفه».

وأعلن سليمان أنه سيعمل على تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن عدة الحكم بين يديه غير كافية. وفي قضية المخطوف جوزيف صادر، أكد سليمان أن صادر ليس عند استخبارات الجيش، مشيراً إلى أن التحقيقات لم تصل إلى نتيجة بعد.

كرامي ينفي رفضه للتوافق

إلى ذلك، لم يبرز أي جديد على خط الرئيس نبيه بري والجنرال ميشال عون على مستوى التوافق الانتخابي. أمّا على صعيد الشمال، فقد أبدى الرئيس عمر كرامي ارتياحه إلى المعركة الانتخابية في طرابلس، مؤكداً «مواجهة معركة فرضت عليه فرضاً من ائتلاف لا يراه صامداً إلى ما بعد الانتخابات». ونفى ما يروَّج عن أنه رفض التفاهم بشأن الانتخابات.

وأعرب كرامي عن أسفه لإدخال ثقافة المال إلى الحياة السياسية اللبنانية، و«هؤلاء الذين يؤلفون اليوم لائحة ائتلافية في ما بينهم، هم من أقوى القوى المالية، لا في لبنان فقط، بل ربما في العالم، وذلك يعطي صورة واضحة لطبيعة المعركة في طرابلس».

وفي الإطار عينه، قال المرشّح عن المقعد السنّي في طرابلس الدكتور خلدون الشريف إنه يجزم بأن الكلام الذي تتداوله بعض وسائل الإعلام وبعض «مكوّنات اللائحة المسماة توافقيّة من أن التوافق العام عُرض على الرئيس كرامي عارٍ من الصحة». ورداً على سؤال عمّا إذا كان هناك تواصل مع النائب السابق جان عبيد، قال الشريف إنه قد حصل اجتماع على مائدة غداء دعا إليها مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، لكن «النقاش كان في العموميّات».

■ إدّه لا يخاف الصعاب

انتخابياً أيضاً، أعلن عضو الأمانة لقوى 14 آذار المرشح عن دائرة زغرتا ـــــ الزاوية ميشال معوض، أن قوى 14 آذار أصبحت في جهوزية كاملة لخوض المعركة الانتخابية موحدة في الشمال وفي كل لبنان. ولفت إلى أن هناك مشروعاً مطروحاً لإنشاء تكتل مسيحي واسع له هدفان: الأول هو تثبيت الواقع المسيحي في الشراكة الوطنية والخط السيادي، فيما الهدف الثاني هو الدفاع عن دور المسيحيين في الدولة والشراكة الوطنية بالتعاون مع الكنيسة من جهة، ورئيس الجمهورية من جهة أخرى.

أمّا رئيس الكتلة الوطنيّة كارلوس إده، فقام يوم أمس بجولات انتخابيّة على قيادات أحزاب 14 آذار، وقال إن المعركة في كسروان صعبة و«لكن الرجال لا يخافون الصعاب، وبقدر ما تكبر الصعوبة تقوى الحماسة».
بدوره، رأى المرشح عن المقعد الماروني في دائرة بيروت الأولى مسعود الأشقر ، أن «على الناخبين في منطقة الصيفي أن يدركوا جيداً أهمية مشاركتهم في الانتخابات النيابية المقبلة، بعدما صار في إمكانهم اختيار من يمثلهم فعلاً، وأن يحاسبوا من هضموا حقوقهم وأهملوها واستحوذوا على ممتلكاتهم بغير حق في السنوات الماضية».

في هذا الوقت، اشتعلت حرب البيانات على محور الوزيرين غازي العريضي ومحمّد شطح على خلفيّة موازنة وزارة الأشغال العامة، واعتراض العريضي على بعض ملاحظات شطح على الموازنة. لكن اللافت كان قيام النائبين إبراهيم كنعان وحسن فضل الله بإسناد العريضي نارياً عبر زيارتهما له، كلّ على حدة.

من جانبه، أوضح وزير الداخلية والبلديات زياد بارود خلال تجواله والوفد البرلماني الأوروبي في المبنى الجديد الخاص بإدارة الانتخابات والإشراف عليها، أن «هناك رصداً لـ18 محطة تلفزيونيّة محليّة وعربيّة ودوليّة و16 محطة إذاعيّة».
________________________________________

البنتاغون يعلن عزمه على تسليح لبنان

واشنطن ـ محمد سعيد
تعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تزويد لبنان بمزيد من الأسلحة في إطار الالتزام الدولي بتطبيق القرار 1701، فيما التقى وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بكل من وزير الدفاع الأمركى روبرت غيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي أكدت لدى استقبالها المر أوّل من أمس ضرورة مساندة الولايات المتحدة بقوة للديموقراطية اللبنانية، وقالت «إن واشنطن تؤيّد جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى ضمان نزاهة وحرية الانتخابات المقبلة». وقال كولن كال، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لسياسات الشرق الأوسط، إن واشنطن حريصة على تلبية مطالب لبنان العسكرية. وأضاف موضحاً «إن لبنان لطالما واجه تهديدات من الخارج مثلما واجه تهديدات من داخل حدوده»، مشيراً إلى متطرفين من السنة والشيعة يعملون على أرضه. وقال إن ما سمّاه الميليشيات التابعة لحزب الله والمدججة بالسلاح تمثّل تحدياً مباشراً لسيادة لبنان.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل