واشنطن تشيد بجهود الحكومة "لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة" وعون يرشح باسيل وفايق يونس في البترون
والبون والخازن يشكلان نواة لائحة كسروان
سليمان يستغرب "خوف البعض وتشكيكه في الانتخابات"
لم تكتمل صورة الترشيحات النهائية تماماً بعد، ولم تخرج الى العلن اللوائح الكاملة في أكثر من منطقة بانتظار استكمال الاتصالات و"المفاوضات" الجارية بين المعنيين وعلى مدار الساعة.
والحراك المذكور يستمر، فيما نُقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استغرابه "خوف البعض وتشكيكه بالانتخابات" وتساؤله عن المانع "من اتباع شخص ونهج الرئيس قبل وأثناء الانتخابات وبعدها". قائلاً في حديث الى مجلتي "الأسبوع العربي" و"ماغازين" يُنشر اليوم، إنه ليس لديه أي مرشح خاص به "ولا يحرجني ترشح ناظم خوري لأنه ليس ابني أو صهري، وليس ممنوعاً على أي جبيلي أن يترشّح".
رئيس الجمهورية، دعا من جهة ثانية، وخلال استقباله وفداً من الكونغرس الأميركي، الولايات المتحدة الى "لعب دورها كاملاً كقوة عظمى في خدمة السلام"… وترافق الكلام في بعبدا، مع كلام ورد من واشنطن على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، بعد لقائها وزير الدفاع الياس المر، وفيه إشادة وتأييد "للجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لضمان إجراء الانتخابات المقبلة بطريقة حرة ونزيهة".
ونقل الوزير المر عن كلينتون تأكيدها له خلال اجتماعهما "أن لا تغيير في السياسة الأميركية تجاه لبنان، وأن الحوار مع دولة في المنطقة لن يكون على حسابه، وأنه إذا تغيرت الإدارة (في واشنطن) وغيّرت أسلوبها في التعامل مع بعض الدول فإن ذلك لا يعني أنها ستغيّر سياستها الخاصة بدعم لبنان".
رصد
والى ذلك، جال وزير الداخلية زياد بارود مع وفد من الاتحاد الأوروبي على أقسام المبنى الجديد الخاص بإدارة الانتخابات والإشراف عليها، ومن بينها غرفة "رصد الصحافة المكتوبة" التي تتولى مراقبة كيفية تنفيذ القانون الإعلامي والإعلاني الانتخابي وأخبار المرشحين، ومنها الى غرفة الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة وكيفية تقيدها بهذا القانون. وأوضح وزير الداخلية أن "هناك رصداً لـ18 محطة تلفزيونية محلية وعربية ودولية و16 محطة إذاعية".
وفيما أعلن النائب ميشال عون من منزله في الرابية "لائحة التغيير والإصلاح في البترون" التي تضم المرشحين الوزير جبران باسيل وفايق يونس، أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع بعد لقائه وفداً من قوى 14 آذار في كسروان "أن المعركة في هذه المنطقة سياسية في الدرجة الأولى، وهي منطقة كبيرة وأهلها مقتدرون ولا يحتاجون الى أحد، وظروفهم تسمح لهم بالاقتراع تبعاً للأسس السياسية".
وجدد جعجع الترحيب بترشيح العميد كارلوس إده في كسروان الذي "يحمل ما يحمله من المعاني السياسية والوطنية الكبيرة، مذكراً بالفترة التي كان ينادي فيها كميل شمعون وبيار الجميل وريمون اده وكانت كسروان تلبي النداء(…) الوضع اليوم مشابه وأهالي كسروان لن يتأخروا"..
وعن موعد إعلان لائحة كسروان كشف جعجع "عن إمكانية التأخير في إعلانها باعتبار أن المشاورات بدأت الآن بين المرشحين لتشكيل أفضل لائحة".
والتقى جعجع عضو الأمانة لقوى 14 آذار المرشح عن دائرة زغرتا ـ الزاوية ميشال معوض الذي قال "إن قوى 14 آذار أصبحت في جهوزية كاملة لخوض المعركة الانتخابية موحدة في الشمال وفي كل لبنان".
بكركي
وزار بكركي أمس النائبان السابقان منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن والتقيا البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير، وأعلن الخازن بعد ذلك، أنه تم وضع البطريرك "في جو تشكيل نواة لائحة تضمه والبون في منطقة كسروان ـ الفتوح، وقال "لدينا عنوانان أساسيان. الأول أننا لن نوفر جهداً في سبيل تنفيذ خطاب القسم لرئيس الجمهورية، والثاني التأكيد على مصلحة كسروان وشعبها(…) ونحن نمد أيدينا لكل القوى والأحزاب والمرجعيات والفاعليات السياسية التي تريد التعاون معنا كقوى مستقلة".
العميد اده من جهته، زار الرئيس أمين الجميل ورئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون، وأكد أن الانتخابات ليست تسلية "إنما هي استحقاق فعلي للاختيار بين مشروعين أساسيين"، وقال إن المعركة صعبة "لكن الرجال لا يخافون من المصاعب، بل بقدر ما تزيد يزيد الحماس والإصرار على الربح".
كرامي
وفي طرابلس، نفى الرئيس عمر كرامي أنباء قالت إن اتصالات جرت معه للتفاهم على الانتخابات، وإنه رفض هذا الطرح، وأكد "هذا كلام غير صحيح، وأنا أتحدى أن يسموا الشخص الذي اتصل بي، وماذا عرض، وماذا رفضت… ما يهمنا من الذين يصلون الى المجلس النيابي أن يبقوا كتلة واحدة(…) وأعتقد بكل أسف أن الأسماء المطروحة في الائتلاف لن تكمل المشوار بعد الانتخابات".
واعتبر أن "الذين يشكلون اليوم لائحة ائتلافية هم من أقوى القوى المالية ليس في لبنان بل ربما في العالم، وهذا المشهد يعطي صورة واضحة عن طبيعة المعركة في طرابلس".
استمرار
من جهته أعلن النائب عبدالله فرحات أنه مستمر في الترشح للمقعد الماروني في بعبدا، وأعرب عن أسفه "لأن فريق 14 آذار وخصوصاً الفريق المسيحي في 14 آذار يسعى الى اختصار الحالات المسيحية المستقلة"، داعياً الى الحفاظ على "الحيثيات المسيحية المناطقية وعلى وجودها وفاعليتها احتراماً لمبدأ التمثيل الفعلي".