"قرار عكار" تعلن الثلاثاء وعقدة جزين على نار الوقت
ذكرت صحيفة "السفير" أنه تم التوافق بين كل من الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون، أن يكون للتشاور المفتوح بين قيادات المعارضة «سقف محدد هو حتمية التوصل إلى اتفاق، وأن لذلك موجبات أولها استعداد الجميع لتقديم تنازلات لمصلحة وحدة المعارضة وبالتالي انتصار مشروعها السياسي في الانتخابات المقبلة».
وعلى هذا الأساس، تقرر عدم الاستعجال، وترك الأمور تأخذ مداها السياسي، خاصة وأن العماد عون قد حزم حقائبه وسيلبي دعوة لزيارة روسيا، على أن تتواصل بعد عودته الاتصالات المباشرة بينه وبين بري من خلال النائب علي حسن خليل بالتنسيق مع المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل.
وقالت مصادر متابعة بشكل وثيق للاتصالات لـ«السفير» إن أفكارا عدة مطروحة بين الجانبين، وأشارت إلى أن البعض بالغ في الذهاب نحو مقايضات من هنا أو هناك، لا بل أن الرئيس بري والعماد عون، يرفضان رفضا قاطعا المس بتمثيل «حزب الله» وخاصة في العاصمة، وبالتالي، يجب أن تتوافر مخارج على قاعدة أن الجميع في خندق واحد سياسيا وانتخابيا.
وأوضحت المصادر أنه إذا تم تجاوز «عقدة جزين» لن تكون هناك أي عقد لا في بعبدا ولا في غيرها، ولا صحة لما يشاع بأنه يجري البحث عن أسماء وسطية في أية دائرة، خاصة وأننا أمام معركة سياسية بامتياز.
وتابعت المصادر أن المناخات الايجابية عكست نفسها في قواعد الطرفين خاصة في جزين، وبالتالي، فان الأمور ستسلك منحى ايجابيا.
وفي ما خص المقعد الشيعي الذي بقي شاغرا في دائرة بعلبك ـ الهرمل، سلكت الأمور مسلكا واضحا باتجاه عدم تركه للرئيس حسين الحسيني، علما أنه قد أشيعت مناخات، أمس، في بعض أوساط المعارضة أن هذا المقعد حسم للنائب السابق عاصم قانصوه، لكن أحد المتابعين للملف البقاعي في «حزب الله» أكد لـ«السفير» أن الموضوع «ما يزال قيد التشاور حاليا».
إلى ذلك، لم يبت العماد عون بأمر لوائحه في المتن وبعبدا وكسروان وجبيل، من أجل المزيد من المشاورات و«الاستطلاعات» على حد تعبير أحد أركان ماكينته الانتخابية، بينما اكتملت لوائح المعارضة في البترون والكورة وزحلة.
وفيما لم يطرأ أي جديد على صعيد استكمال لائحة فريق 14 آذار في زحلة، «بسبب الهجوم الحزبي غير المبرر على المدينة وعائلاتها» على حد قول أحد أعضاء اللائحة، بدأ الوزير الياس سكاف بالتحضير لموعد إعلان اللائحة، فيما سادت، شمالا، حالة مراوحة على صعيد المشاورات الثنائية بين الوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري بشأن عقدة المقعد الأرثوذكسي في ائتلاف طرابلس الثلاثي مع الرئيس نجيب ميقاتي.
واستنادا إلى مراسلي «السفير» في الشمال، وضعت طبخة لائحة «المستقبل» في الضنية ـ المنية على نار حامية مع مباشرة الحريري ورشة لقاءات إفرادية مع المرشحين من منطقة المنية التي سجلت أعلى نسبة من المرشحين في لبنان، وذلك تمهيداً لاختيار أحدهم للانضمام إلى «اللائحة المركزية» برغم ما يتردد عن أن الاختيار قد وقع مسبقاً على عودة النائب الحالي هاشم علم الدين إلى اللائحة، بينما حملت نتيجة الاجتماع الذي عقده الحريري مع النائب قاسم عبد العزيز التباساً في شأن قرار إبعاده عن اللائحة لصالح مرشح «الجماعة الإسلامية» النائب السابق أسعد هرموش، حيث أكد عبد العزيز لـ«السفير» أنه تبلغ أجواء إيجابية جداً من الحريري وأن «أي تغيير لم يحصل لغاية الآن».
في غضون ذلك سجّل تحالف النواب السابقين والفعاليات العائلية والمناطقية خطوة متقدمة بإنجاز «لائحة قرار عكار» التي تقرر أن تعلن يوم الثلاثاء المقبل من عاصمة الدائرة بلدة حلبا، وذلك بعد اجتماع امس لأعضاء اللائحة التي تولّى رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب وجيه البعريني مهمة التنسيق فيها، وهي تضمّ كلاً من: (عن السنّة) النائبين السابقين وجيه البعريني ومحمد يحي وسعود اليوسف (المرعبي)، (عن الأرثوذكس) النائب السابق كريم الراسي وجوزف شهدا، عن الموارنة النائب السابق مخايل الضاهر، عن العلويين النائب الحالي مصطفى علي حسين.