#adsense

مراوحة في ائتلاف طرابلس وكرامي يبدأ مشاورات استطلاعية

حجم الخط

«قرار عكار» تعلن الثلاثاء و«المستقبل» يدرس لائحته لـ«التصحيح»
مراوحة في ائتلاف طرابلس وكرامي يبدأ مشاورات استطلاعية

خضر طالب

بقيت المراوحة تحكم مسار الاتصالات المتعلّقة بإنجاز لائحة الائتلاف الثلاثي في طرابلس بين الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري، ولم يخرج النقاش فيها عن عقدة تسمية مرشح الوزير الصفدي للمقعد الأرثوذكسي في طرابلس النقيب فادي غنطوس.
وكشفت اتصالات الساعات الأخيرة أن آفاق صيغ الحلول لهذه العقدة ضاقت إلى الحدود الدنيا، خصوصاً أن الاقتراح الذي تم التداول به يوم أمس ويقضي بأن يستقبل الصفدي المرشح روبير فاضل ويحتسب في خانته، لم يجد جواباً مشجعاً عند الصفدي الذي بات محكوماً بواحد من ثلاثة خيارات، في حال بقي الفيتو على النقيب غنطوس: الأول، أن يقبل بالأمر الواقع ويرضخ للفيتو ويشارك في لائحة الائتلاف لوحده. الثاني أن يخرج من الائتلاف لتشكيل «ميني» لائحة من ثلاثة أو أربعة مرشحين. الثالث، أن يعتكف وينسحب من الانتخابات بسحب ترشيحه.

ويبدو أن الأجواء المحيطة بالوزير الصفدي تدرس بعناية شديدة الخيارات الثلاثة وتداعياتها وحسابات الربح والخسارة في كل منها، لكنها لم تبلغ بعد مرحلة صياغة القرار النهائي بشأن أي منها في ظل إبقاء الأبواب مشرعة على مقترحات أخرى، وأيضاً في ظل الكلام الودّي المتبادل بين الصفدي والحريري الذي يفترض أن يساهم في تذليل الصعوبات بما يؤدي إلى حلّ هذه العقدة التي تقف عائقاً أمام إعلان هذه اللائحة.
أما في ما يتعلّق ببقية مقاعد الائتلاف فإنها رست بشكل شبه نهائي على ما توصل إليه التفاهم، الممتد من طرابلس إلى عكار، بين الرئيس نجيب ميقاتي والنائب الحريري لجهة بقية المقاعد السنية التي يشغلها أيضاً النائب محمد كبارة والنائب سمير الجسر والنائب السابق أحمد كرامي، ومرشح الكتائب سامر سعادة عن المقعد الماروني، والنائب بدر ونوس عن المقعد العلوي.

في المقابل، وضع الرئيس عمر كرامي طبخة لائحته على نار هادئة على قاعدة أن الوقت الفاصل على الانتخابات ما زال طويلاً وأن لا شيء يدعو للاستعجال، إلا أن بعض المعلومات تحدّثت عن انطلاق مشاورات «استطلاعية» بعيدة عن الأضواء بين مقربين من الرئيس كرامي وبين عدد من القوى السياسية في المدينة من أجل وضع تصور أولي يبنى على أساسه تشكيل اللائحة.

الضنية ـ المنية

وبالتزامن مع استمرار «عقدة» طرابلس في اللائحة الائتلافية، كان النائب سعد الحريري قد وضع طبخة لائحة الضنية ـ المنية على نار حامية. وفي حين كانت تتقاطع كل المعلومات على أن التسوية مع الجماعة الاسلامية ستكون من خلال مرشحها في الضنية النائب السابق أسعد هرموش على حساب النائب قاسم عبد العزيز ليكون شريكاً للنائب أحمد فتفت، فإن النائب عبد العزيز الذي زار النائب الحريري يوم أمس أكد لـ«السفير» أنه تبلغ أجواء إيجابية جداً من النائب الحريري، وأن أي تغيير لم يحصل لغاية الآن، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول مسار التسوية مع الجماعة الاسلامية في حال بقي التوجه الذي نقله النائب عبد العزيز ثابتاً، خصوصاً أن الحريري باشر بسلسلة لقاءات إفرادية مع المرشحين في المنية ليختار من بينهم من يرى أنه «يتمتع بالمواصفات المطلوبة» ليكون على اللائحة. إلا أن ثمة من يرجح أن يكون الاختيار قد وقع مسبقاً على عودة النائب الحالي هاشم علم الدين إلى اللائحة.

في المقابل، كانت المعارضة تفتش في الخيارات المتاحة لتشكيل لائحة مكتملة تواجه لائحة المستقبل في هذه الدائرة، خصوصاً أن النائب السابق جهاد الصمد يصرّ حتى الآن على خوض الانتخابات منفرداً ومن موقع المستقل، ما دفع بالقوى الأخرى إلى البحث بتشكيل لائحة مكتملة تضم رئيس مركز الانماء الاجتماعي كمال الخير من المنية ومرشح جبهة العمل الاسلامي جميل رعد ومرشحا ثالثا قد يكون المرشح المستقل محمد آغا الفاضل.

عكار

أما في عكار، فقد سجّل تحالف النواب السابقين والفعاليات العائلية والمناطقية خطوة متقدمة بإنجاز «لائحة قرار عكار» التي تقرر أن تعلن يوم الثلاثاء المقبل من عاصمة الدائرة بلدة حلبا، وذلك بعد اجتماع أمس لأعضاء اللائحة التي تولّى رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب وجيه البعريني مهمة التنسيق فيها، وهي تضمّ كلاً من: (عن السنّة) النائبين السابقين وجيه البعريني ومحمد يحيى وسعود اليوسف (المرعبي)، (عن الأرثوذكس) النائب السابق كريم الراسي وجوزف شهدا، عن الموارنة النائب السابق مخايل الضاهر، عن العلويين النائب الحالي مصطفى علي حسين.

في المقابل، كانت المشاورات قد تواصلت لدراسة وضع لائحة تيار المستقبل، وخصوصاً لجهة عقدتي المرشح الأرثوذكسي الثاني، إلى جانب النائب رياض رحال، الذي كان تم ترشيح نضال طعمه ليشغله ، ثم رفض الشرط الذي وضع عليه بأن يعلن ترشيحه من منزل الرئيس أمين الجميل ليحتسب في حصة حزب الكتائب، مع تصاعد الحديث عن العودة إلى تسمية النائب عبد الله حنا. أما العقدة الثانية المتمثّلة بعدم مشاركة أي مرشح من آل المرعبي في اللائحة فإنها لا تزال قيد الدرس، خصوصاً أن العودة إلى تسمية مرشح من المراعبة ستكون على حساب قوة انتخابية أخرى يصعب التخلي عنها في هذه المعركة الانتخابية التي تتحسن ظروفها. فالتخلي عن المرشح السني خالد زهرمان سيؤدي إلى خسارة كتلة أصوات محترمة من منطقة الجرد، والتخلي عن المرشح محمد سليمان سيؤدي إلى خسارة كتلة وازنة من الأصوات في منطقة وادي خالد، أما التخلي عن ترشيح الأمين العام للقاء الاسلامي النائب السابق خالد ضاهر فإنه لن يمنعه من متابعة ترشيحه الذي يقضم من أصوات تيار المستقبل فضلاً عن كتلة الأصوات التي يمثلها.
لكل ذلك تبدو هناك صعوبة قصوى في إجراء تعديل على أي اسم من اللائحة التي تضم أيضاً النائب هادي حبيش عن الموارنة وخضر حبيب عن العلويين.

بشري

في بشري بقيت الصورة على حالها لجهة التحضيرات الانتخابية للمواجهة التي بدأت ترتفع سخونتها النسبية مع مرشحي القوات اللبنانية النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز، في ظل عدد لا بأس به من الترشيحات التي تؤمن قيام لائحة واحدة على الأقل بينما يصرّ النائب السابق جبران طوق على خوضها منفرداً.

زغرتا

أما في زغرتا فإن الاتصالات استمرت لمعالجة الثغرة التي تعاني منها لائحة المردة خصوصاً بالنسبة لترشيح مسؤول التيار الوطني الحر العميد فايز كرم خلف لائحة الوزير السابق سليمان فرنجية التي تضم إليه أيضاً الوزير السابق اسطفان الدويهي وسليم كرم. بينما جاء انكفاء النائب سمير فرنجية ليحلّ المشكلة، ولو على زغل، خلف لائحة ميشال معوض التي تضم إليه النائب جواد بولس ويوسف الدويهي.

الكورة

وفي الكورة أنجزت صورة المعركة الانتخابية بعد الانتهاء من تشكيل اللوائح التي ستبدأ بالظهور رسمياً إلى العلن اعتباراً من يوم غد السبت مع إعلان لائحة القرار التي تضم النواب فريد مكاري ونقولا غصن وفريد حبيب، في حين أن موعد إعلان اللائحة المقابلة لم يتحدد إلى الآن برغم إنجازها بالتحالف بين النائبين السابقين فايز غصن وسليم سعادة وجورج عطا الله.

البترون

وفي البترون، افتتحت المعركة رسمياً بالإعلان عن لائحة التيار الوطني الحر التي تضم الوزير جبران باسيل وفائق يونس مقابل لائحة تحالف مرشح القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا والنائب بطرس حرب، ومشروع اللائحة الثالثة التي ربما تضم نبيل الحكيم وجان مراد، وذلك بعد أن تم استرضاء حزب الكتائب من قبل قوى 14 آذار بنقل ترشيح سامر سعادة إلى طرابلس .
وفي حين تبين أن ترشيح سامر سعادة يواجه عقبات كبيرة في المزاج العام في طرابلس، اعتبر الوزير باسيل في اتصال مع «السفير» أن المعارضة «أنجزت لائحتها في البترون من دون تصدير أي مشكلة، بينما لجأت القوى الأخرى إلى تصدير مشاكلها».

مبدئياً، يمكن القول إن قوى 14 آذار في البترون «فككت لغماً كبيراً» كان يضعف عزيمتها في المواجهة عندما نجحت في إقناع حزب الكتائب بنقل مرشحه إلى طرابلس، وتمكنت من تحسين ظروف معركتها الانتخابية بعد أن أدت هذه التسوية نظرياً إلى الفوز بأصوات الكتائب ومناصريهم، إلا أن الصعوبة التي يواجهها سعادة في طرابلس والتي بدأت تزداد تعقيداً مع ارتفاع وتيرة المزاج العام الرافض لهذا الترشيح وعجز القوى السياسية في عاصمة الشمال عن القفز فوق الحالة التي يمثلها الوزير السابق جان عبيد، بدأت تولّد اقتناعاً بأن نقل هذا الترشيح كان مغامرة غير محسوبة، وقد يؤدي ذلك إلى تغيير في الوقائع الانتخابية في البترون.

المصدر:
السفير

خبر عاجل