هل تقع الأكثرية في خطأ عون بتسمية أرمني من خارج بيروت الأولى؟
كتب انطوان الحايك
هل تقع الاكثرية النيابية في نفس الخطأ الذي ارتكبه رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون في دائرة بيروت الاولى، فتعمد الى تسمية ارمني لهذه الدائرة من خارج مدينة بيروت، اسوة بما فعله عون بالنسبة للمقعد الارثوذكسي، فارتد الامر على لائحة المعارضة ؟؟
سؤال بديهي بعد ان اتضحت صورة الترشيحات والتحالفات بعد انتهاء المدة الدستورية لتقديم طلبات الترشيح، وبالتالي فإن المرشحين باتوا معروفين، أكان لجهة الانتماء السياسي والحزبي، ام لناحية الدوائر التي يترشحون عنها.
وفي هذا السياق تبرز عقبة واضحة امام لائحة الاكثرية بالنسبة للمقعدين الارمنيين، واحد للارمن الارثوذكس، والثاني للارمن الكاثوليك الذي دخل على خطه العنصر القواتي، بعد ان تم ترشيح ريشار قيومجيان، في مواجهة الارمني الاكثري سيرج طور سركيسيان الذي يشغل المقعد منذ ثماني سنوات، والذي تؤكد اوساطه استمراره في الترشيح حتى النهاية، وذلك حفاظا على الخصوصية الارمنية من جهة، ولكونه أحد البارزين في قوى الرابع عشر من أذار من جهة ثانية .
وتشير اوساط ارمنية واسعة الاطلاع ان هذا التدبير جرى نتيجة صفقة بين رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري، وقائد <القوات اللبنانية> سمير جعجع من دون استشارة المرجعيات الارمنية داخل قوى الاكثرية، مع الاشارة الى ان تلك المرجعيات ما زالت تصر على ترشيح طورسركيسيان على الرغم من الحديث عن سحب ترشيحه في غضون الايام القليلة المقبلة، وذلك تحديدا بعد حلحلة عقدة مقعد الارمن الارثوذكس في الدائرة عينها، بحيث تكشف المصادر ايضا <للواء> ان سركيسيان تلقى أكثر من نصيحة تقضي بوقف حملته الاعلامية ضد حلفائه في قوى الاكثرية لئلا يؤثر ذلك على مجريات المعركة التي تحولت ايضاً الى معركة بين الاحزاب الارمنية المنضوية تحت قوى الرابع عشر من اذار ( الرامغفار والهانشاق ) من جهة وحزب الطاشناق من جهة ثانية. من دون الالتفات الى حساسية الموقف والخصوصية الارمنية التي لا يعرفها سوى ابناء الطائفة انفسهم، كما انه لا يمكن التعاطي معها من خارج الدائرة لحساسية المعركة ودقة الموقف الارمني الذي بدا من خلاله الطاشناق مرتاحا الى وضعه بعد تحويل مقدراته الكاملة الى بيروت بعد ان فاز النائب هاغوب بقرادونيان بالتزكية.
وفي هذا السياق تشير الاوساط ايضا الى ان انهاء معركة المتن دفع بأرمن الاكثرية الى تحويل ترشيح النائب جان اوغاسابيان من المتن الشمالي الى دائرة بيروت الاولى، وهذا ما ازعج الاحزاب الارمنية الموالية للنائب سعد الحريري، وعلى رأسها الرامغفار الذي يتمتع بشخصية حزبية مستقلة دفعته الى المطالبة بترشيح بيروتي، وذلك احتراما لخصوصية الدائرة ومسيحييها بحسب التعبير.
وتضيف الاوساط ان الصراع الحاد داخل حزب الرامغفار، والناجم عن تمكن المعارضة داخل الحزب من الطعن بشرعية لجنته التنفيذية، قلل من حظوظ استمرار النائب هاغوب كاسارجيان من الاستمرار في ترشيحه، وبالتالي الافساح في المجال امام استمرار المرشح سيبوه مخجيان في ترشحه قاطعا الطريق بذلك على باقي المرشحين، مستفيدا من دعم النائب ميشال فرعون، وهو رأس حربة اللائحة الاكثرية من جهة، ومن خبرته في مجال ادارة المعارك الانتخابية كونه احد ابرز العاملين في فريق النائب فرعون المركزي من جهة ثانية ومستفيدا ايضا من تأييد الاحزاب الارمنية المنضوية في قوى الرابع عشر من اذار ( الرامغفار والهانشاق ) الذي لم يصدر عن اي منهما اي بيان يخالف هذا التوجه.
وتشير الى ان سحب كاسارجيان من التداول، واحلال اوغاسابيان مكانه اربك التركيبة البيروتية على اساس ان الوزير اوغاسابيان كان قد بدأ حملته منذ ستة اشهر في المتن الشمالي، وبالتالي فإن مكان ترشيحه هو في دائرته المتنية، والاجدى في هذا السياق عدم تكرار الخطأ الذي كان قد وقع فيه الجنرال عون من حيث احلال مرشح ارثوذكسي من خارج الدائرة ما اعطى المزيد من العطف للمرشحة نايلة التويني على اعتبارها باتت تواجه شخصية كبيرة من خارج الدائرة، وهذا ما لا يمكن ان يتكرر مع فريق الاكثرية، بحيث ان اي مرشح من خارج بيروت سيفتقد الى جو الخدمات التي تضفيه الخصوصية البيروتية.
واستنادا الى هذه المعطيات تشير الاوساط الى ان لائحة الاكثرية في بيروت الاولى ستعلن فور حسم الاشكال الارمني، وهو على ما يبدو بات قريبا، بحيث ترجح الاوساط انضمام النائب الحالي سيرج طورسركيسيان عن مقعد الارمن كاثوليك، على ان تعطى القوات ارجحية في دوائر مارونية اخرى، فيما ينضم سيبوه مخجيان الى اللائحة مرشحا عن مقعد الارمن ارثوذكس، على ان يبقى اوغاسابيان في نادي الوزراء اذا ما سمحت الظروف بذلك.