بيروت الثالثة: تأييد كاسح ومبايعة للحريري في السابع من حزيران
عدم تشكيل اللائحة المنافسة يعود لتضارب المصالح وانعدام التنسيق بين أعضائها
كتب ـــ هيثم عيتاني:
بعد انتهاء مهلة الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة والتي رست على 701 مرشح في مختلف الدوائر الانتخابية، بدأت تتوضح معالم اللوائح الانتخابية لدى القوى السياسية المنضوية في جبهتي الموالاة والمعارضة، حيث رفعت تلك القوى من وتيرة تحضيراتها العملانية لخوض غمار المعركة الانتخابية في السابع من حزيران المقبل، ويعوّل كل من الفريقين على حصد العدد الاكبر من المقاعد النيابية ليتبين له تشكيل الحكومة التي ستتألف بعد الانتخابات، ومع تقديم الترشيحات بدأت الدوائر الانتخابية تشهد حراكاً ملحوظاً خصوصاً دائرة بيروت الثالثة التي تضم مناطق المزرعة، المصيطبة، رأس بيروت، زقاق البلاط، عين المريسة، ميناء الحصن، حيث تعتبر هذه الدائرة من أكبر دوائر العاصمة من خلال عدد الناخبين وعدد المقاعد النيابية التي تتوزع على الشكل الآتي:
سنّة: خمسة مقاعد.
شيعي: مقعد واحد.
درزي: مقعد واحد.
روم ارثوذكس: مقعد واحد.
إنجيلي: مقعد واحد.
أقليات: مقعد واحد.
وقد باشرت القوى السياسية في الدائرة الثالثة تحركاتها الانتخابية ومنها تيار <المستقبل> صاحب الحضور الاقوى في تلك الدائرة، حيث ضاعفت ماكينته الانتخابية من عملها في المناطق عبر التواصل مع المواطنين، ويبدو تيار <المستقبل> في وضع إنتخابي مريح في هذه الدائرة نظراً لاتساع رقعة شعبيته، خصوصاً بعد الاحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية في الاشهر الماضية فأتت نتائجها عكس ما كان يتمناه الفريق الآخر، حيث صبت لمصلحة المستقبل، فالدائرة الثالثة هي الخزان الانتخابي السني الذي يبلغ حوالى 150 ألف صوت من شأنه أن يشكل عاملاً حاسماً في المعركة الانخابية.
ووفق ما يتم تداوله في الشارع البيروتي فإن تيار <المستقبل> بات على قاب قوسين او أدنى من تشكيل لائحته التي ستضم عن السنّة:
– النائب سعد الحريري.
– الوزير تمام سلام.
– النائب عمار حوري.
– النائب محمد قباني.
– د.عماد الحوت – مرشح الجماعة الاسلامية.
– عن المقعد الشيعي: النائب د. غازي يوسف.
– عن المقعد الدرزي: الوزير غازي العريضي.
– عن المقعد الارثوذكسي> النائب عاطف مجدلاني.
– عن مقعد الأقليات: النائب نبيل دو فريج.
– عن المقعد الإنجيلي: النائب باسم الشاب.
أما في الجهة المقابلة فإن شخصيات المعارضة لم تستطع التوصل الى تشكيل نواة لائحة انتخابية في هذه الدائرة.
وتظهر الترشيحات الانتخابية لقوى 8 آذار تناقصاً واضحاً وتضارباً لجهة تفرد كل مرشح من هؤلاء بإعلان ترشيحه في حين ترشح اكثر من مرشح عن المقعد الواحد كما يظهر تخبط واضح بعدما تخلى حزب الله عن معظم هؤلاء الذين اشتهر بعضهم بالودائع السورية استناداً الى ولائهم المباشر لدمشق.
فإعلان النائب السابق نجاح واكيم ترشيحه عن المقعد الارثوذكسي في الوقت الذي أعلن فيه النائب السابق بشارة مرهج ترشيحه، وترشح النائب السابق ناصر قنديل ورفيق نصر الله في الدائرة نفسها على المقعد الشيعي. يظهر بوضوح هذا التخبط ويدل على وجود اكثر من جهة تحرك هؤلاء المرشحين مما يزيد حالة الارباك الذي لن ينتج عنه سوى تآكل الاصوات لكافة القوى التي تدعم هؤلاء المرشحين وتظهر مدى ضآلة التمثيل الشعبي الذي يتمتعون به. في حين سيؤدي هذا التضارب الى زيادة الالتفاف على مرشحي تيار <المستقبل> خصوصاً أن معظم ابناء بيروت يرفضون تأييد ترشح أي مرشح لقوى 8 آذار، خاصة منهم بعض الرموز المعروفة الارتباطات الذين كانوا مفروضين بالسابق على المدينة، بينما لا تربطهم اي صلة بالتوجه والممارسة مع ابنائها بل كان لادائهم طوال الاعوام الماضية وقع سلبي على نفوسهم وشعورهم، وبالتالي فإن ترشيحاتهم ليست سوى محاولة مكشوفة ستزيد من الهوة التي تفصلهم عن أهل العاصمة ولن يحصدوا من جراء هذا الترشيح سوى مزيد من الرفض كما ستظهر نتائج التصويت في صناديق الاقتراع.
وتشير اوساط سياسية قريبة من المعارضة بأن حالة الضياع والبلبلة السائدة في صفوف المعارضة، في هذه الدائرة لن تنتهي خلال الاسابيع القريبة، وذلك نظراً لعدم وجود عوامل يمكن ان توحد صفوفهم المتداعية، حيث بدأت مظاهر الضعف تظهر قبل إقفال باب الترشيحات، حيث لا تنسيق في ما بين اعضاء المعارضة اضافة الى انعدام الانسجام بين افرادها ومن ثم تضارب المصالح بين هؤلاء المرشحين، فأغلبهم بات يخشى من <فضيحة> ممكن ان تلحق به اثناء فرز الاصوات وفي صناديق الاقتراع.