
جعجع وكيروز يلتقيان بعثة من الصندوق الكويتي وتأكيد على دعم الانماء في بشري
استقبل نائبا كتلة القوات اللبنانية عن منطقة بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز في يسوع الملك بعثة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية برئاسة المدير العام للصندوق السيد عبد الوهاب البدر يرافقها السفير الكويتي في لبنان السيد عبد العال القناعي بحضور نقيب مهندسي الشمال جوزيف اسحاق ورئيس بلدية بقاعكفرا ايلي مخلوف ورئيس بلدية حدشيت نبيل الدريبي والسيد جان جعجع وبعض المسؤولين.
وقد جاءت الزيارة لتأكيد دعم الصندوق الكويتي للتنمية لمشروعين انمائيين يتعلقان بالمنطقة. وقد ألقى النائب ايلي كيروز كلمةً ركّز فيها على العلاقة الوطيدة بين الكويت ولبنان، منوّهاً بتقديمات الصندوق الكويتي منذ الستينات الى جميع اللبنانيين من كل الطوائف دون تمييز في مراحل السلم والحرب. وشكر باسم القوات اللبنانية وأهالي منطقة بشري القيمين على الصندوق والسفير الكويتي على الدعم المالي الذي وفره الصندوق لتمويل هذين المشروعين. كما أقام النائبان حفل عشاء على شرف بعثة الصندوق، وقدمت النائب ستريدا جعجع هدايا لأعضاء الوفد بالمناسبة.
وفي ما يلي نص الكلمة التي ألقاها النائب إيلي كيروز:
سعادة المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية السيد عبد الوهاب البدر والوفد المرافق الكريم
سعادة السفير الصديق عبد العال القناعي …..
حضرة الدكتور محمد صادقي الممثل المقيم للصندوق الكويتي،
أيها الحضور الكريم .
عندما يتكلم اللبناني على الكويت، فانه كمن يتكلم على بلده واهله، لأن العلاقة بين لبنان والكويت ليست علاقة أخوة تاريخية فحسب، بل هي علاقة خاصة جداً. ان الظروف تاريخياً وجغرافياً، شاءت ان تجمع بين بلدينا قواسم مشتركة عدة، كبلدين عند حدود قوى اقليمية كبيرة، ويتميزان بتنوع وانفتاح، وبتجربة ديمقراطية معينة، كما جمعتهما المعاناة والاحتلالات ، وعرفا معنى النضال والصمود، ثم النهوض من تحت الركام والرماد.
وابرز دليل على العلاقة اللبنانية – الكويتية المميزة انه يكاد يكون لكل كويتي منزل في لبنان، ان لم يكن في جباله ومصايفه يكون في قلوبنا جميعاً. كما يندر ان لا يكون للبناني قريب او صديق عمل في الكويت اوعاش فيها واحبها كوطنه الثاني. اما الدليل العملي الثابت على مدى العلاقة الفريدة، فهو ما قدمه الصندوق الكويتي للتنمية منذ تأسيسه في العام 1960 من مساعدات ودعم للبنان في مختلف الظروف والمراحل في السلم كما في زمن الحرب والمآسي فوجد اللبنانيون في التقديمات الكريمة للصندوق خير سند في مواجهة الصعوبات، في تجلّ رائع للأخوة العربية الصحيحة الحقيقية، التي لا ترتبط بمصالح خاصة وحسابات نفوذ.
وما عزز هذا الموقع، هو ان الصندوق الكويتي للتنمية لم يميّز بين طرف وآخر وبين طائفة واخرى بل حرص على توفير المساعدة للجميع بالمساواة والتوازن، ما جعله مدعاة تقدير واحترام كبيرين.
اليوم نلتقي لنعلن الاتفاق على تمويل مشروعين :
الاول يتعلق بانجاز وتأمين مياه الشفة وانشاء خزانات وشبكات توزيع من طورزا وحتى قنات في قضاء بشري، والتي تشمل بلدات مزرعة عساف ومزرعة بني صعب وبللا والمغر، وبرحليون، وعبدين، وطورزا بمبلغ مليون ونصف مليون دولار، فضلاً عن تنفيذ مشروع الري في بلدة بقاعكفرا بمبلغ 150 الف دولار.
صحيح ان لبنان عموماً وجبة بشري خصوصاً غنية بالمياه، لكنها تعاني من صعوبة وصول مياه الشفة الى الكثير من بلداتها ونتيجة الاهمال والحرمان المزمن، ولذلك فان المشروعين يمثلان اهمية كبرى في انعاش ودعم بقاء الاهالي في ارضهم، ويفتحان الباب امام المزيد من المشاريع الحيوية.
وفي هذه المناسبة أود باسمي وباسم زميلتي ستريدا جعجع أن أسجل شكرنا العميق لهذه المبادرة الكيبرة .
واسمحوا لي ان اوجه تحية خاصة الى سعادة السفير عبد العال القناعي لما يختزنه من محبة للبنان واحتراف ديبلوماسي ومودة خالصة، ولا عجب، فهو ابن عائلة كويتية عريقة تشرّب في حماها روح الاصالة والعطاء للوطن وروح الاخوة العربية النبيلة.
هذه محطة من المحطات الكثيرة في تاريخ العلاقات اللبنانية – الكويتية التي نريدها ان تكون نموذجاً للعلاقات بين الدول العربية ، خصوصاً واننا لمسنا خلال زيارتنا الاخيرة لها حقيقة ما يجمعنا من أواصر المحبة والاحترام المتبادل، وبالاخص لدى سمو الامير وكبار المسؤولين الكويتيين .
عشتم، عاشت الكويت وعاش لبنان.