في قلب العاصفة؟!
يبدو آداء العماد البرتقالي في الإستعدادات لإنتخابات 7 حزيران المقبل، قلقاً ومتوتّراً ؟ ويؤشر الى تخوّف جدّي من دفع اثمان كلّ ما كان منذ ما بعد 19 حزيران 2005 وحتى اليوم ! في التفاهم مع حزب الله والغرق في مشروعه الإقليمي والإنغماس في " خيراته الإلهية " اولاً، وفي زيارتي ايران وسوريا ونسيان وطيّ كلّ الملفات العالقة مع هذه الأخيرة، وفيها المعتقلون والمفقودون وترسيم الحدود وضبطها ووقف التدخلات في الشأن اللبناني العام، وامّا ايرانياً ففيها مشروع ولاية الفقيه والسعي الى جعل لبنان ساحة " فارسية " للمواجهات البديلة مع العالمين العربي والدولي في اوقات الشدة، والمقايضة عليه وفيه معهما في زمن الحوار والسعي الى التفاهم ؟ !
وفي قلب العاصفة الإنتخابية الآتية، يبدو عون وكأنه نسي حكاية تمثيل 70 % من المسيحيين ! ولحظة الغفلة التي اوصلته الى هذا الإدعاء، وهو يقدم اليوم اداءاً مبتدءاً وبدائياً، عماده تدخل حزب الله في كلّ مكان وزمان وسعيه الى إزالة العقبات الكثيرة التي تتولّد على مدار الساعة في كلّ آماكن النزال، من اطراف الجنوب، الى قلب الجبل، ومن البقاع الأوسط الى الشمال المسيحي، دون ان ننسى العاصمة والمعركة البائسة التي ورّط عون لوائه البرتقالي فيها تحت حجّة شدّ العصب ورفع مستوى " التمثيل " بمعناه الآكاديمي ربما … لا الشعبي السياسي ؟ !
والشواهد على التخبّط البرتقالي اكثر من ان تعد وتحصى، واولّها اليوم ما نقلته صحيفة لبنانية عن تدخّل شخصية بارزة في حزب الله في المساعي والإتصالات لتذليل العقبات امام إعلان لائحة المعارضة في البترون ! والأسباب جلية واهمها ان الإمتحان البرتقالي المزعوم قدّم د . جورج مراد اولاً لمشاركة " صهر الجنرال " في اللائحة، ولكنّ عون فضّل د . فايق يونس عليه لأسباب تبدأ بتمويل المعركة ! ولا تنتهي بإنتماء نقيب الأطباء السابق الى التيّار العوني، وما بينهما من ما يهمس به كوادر التيّار هناك وفيه ان مراد يرأس جناحاً في التيّار البرتقالي ! وانّه يكاد يتقدّم على باسيل في العلاقات مع الناس ! وان دواعي الوراثة هي في اوّل اسباب إبعاده عن المشاركة في المعركة الإنتخابية ؟ !
ومن البترون الى جزين وبعبدا حيث يبذل الحزب الإلهي المساعي للتوفيق بين حليفيه (برّي وعون) ومنهما الى جبيل حيث يغطّي مرشحو عون 3 لوائح كاملة ! والمطلوب واحدة فقط، وهذا ما حدا بأركانه الى التسريبات التي ينقلها اعلام 8 آذار عن موقع " عقل الجنرال " الذي يتجه الى الجرد الجنوبي ؟ ! فيما قلبه في اهمج ! وذلك في محاولة استرضاء للبعض وإعطاء فرصة للصهر الثاني قد تكون الأخيرة قبل إعتماد التشكيلة النهائية ؟ !
ومن هذه الى المتن حيث الخوف من الخسارة الكبيرة والكاملة دفعت اعلام حزب الله الى الحديث عن " مقاومة الطاشناق للإسترخاء " والتهيء لإستعراض القوة ! وتقدم معظم الإستطلاعات هناك امكانية فوز كامل لائحة المرّ – 14 آذار وخسارة البرتقالي لكلّ المقاعد المتنية خصوصاً بعد فوز بقرادونيان بالتزكية وعدم وجود اسباب جوهرية لـ " الصولد الأرمني المعهود " في المعارك السابقة .
ويبقى ان عون في قلب العاصفة، لم يكن ينقصه الإتهامات المصرية لحزب الله بالتخطيط لإعتداءات هناك، خصوصاً وانّها ستضع الحزب وايران في موقع دفاعي يقدمون فيه مشروعهم الإقليمي وسبل استمراره على المعارك الإنتخابية في لبنان ؟ وهذا ما قد يؤدي الى خسارة برتقالية قاسية يتحضّر لها الحزب الإلهي ويطالب في مواجهتها بالثلث المعطّل في الحكومة القادمة ؟ بديلاً عن الإنتصار الذي طار من يد عون وحطّ على شجرة عالية ! لا يعرف عماد لبنان من يختار في مساعي التسلّق وإستعادة الأمجاد التي … خرجت ولن تعود ؟ ! .