#adsense

ترشيح اده في كسروان : المعركة تخاض بخيار سياسي يواجه انقلاب عون على نفسه والثوابت

حجم الخط

حسابات للاحجام تدل على ان الفوز ممكن
ترشيح اده في كسروان : المعركة تخاض بخيار سياسي يواجه انقلاب عون على نفسه والثوابت

 ليس من الضرورة ان يكون كارلوس اده سيبويه القرن الواحد والعشرين لكي يشكل حالة ‏قادرة على مواجهة العماد ميشال عون في كسروان.

‏ وليس من الحكمة الحكم على عميد الكتلة الوطنية بانه لا يتقن فن الخطابة لان عون على المنبر ‏ليس أدولف هتلر او بشير الجميل او حسن نصرالله.

‏ فالعميد الذي يقول في السياسة ما يفكر به يواجه العماد الذي لا تربطه بالسياسة، وعلى ‏الاقل منذ العام 2005 روابط تصل بين الخط المبدئي والاستمرارية والوفاء للافكار والثوابت ‏التي كانت له منذ العام 1989 شرف احيائها والتي له منذ العام 2005 الفضل بدفنها.

‏ ويبقى السؤال: هل يضيف كارلوس اده الى معركة كسروان لكثير مما افتقدته بفعل تحويلها الى ‏معركة عائلات محلية وهل يصبح ترؤس عميد الكتلة الوطنية سياسياًَ للائحة مواجهة في كسروان ‏بداية حقيقية لمعركة حقيقية لا يكون عنوانها الهرب والخجل من عون ومداراته والمناورة حوله ‏لتفادي غضبه، وكلها مناورات لا تنفع لان الجنرال بات يعرف ان خوف خصومه من مواجهته ‏بالسياسة هو احد ابرز عناصر قوته.

فمواجهته سياسياً تخاطب الشرائح الشعبية التي تنتظر ‏ماذا سيقول خصوم عون لتبني على الشيء مقتضاه.

‏ اذا هي معركة كارلوس اده الذي لم يحسب للخسارة حساباً ينتقص من موقعه بل هو على العكس ‏قام بعمل سوف يسجل له بانه لم يكن عملاً انتحارياً على الاطلاق بل مكان الخيار الصحيح، ‏وبغض النظر عن نتيجة المعركة، للقول لعون:لا يمكن لك الاستفادة من تشتيت خصومك في كسروان ‏لكي تربح معركة سهلة.

‏ وكارلوس اده قام بالضبط بما لم يقم به مسيحيو 14 آذار وكان بعض هؤلاء يريدون من احد ‏الاقطاب ان يترشح في كسروان لمواجهة عون ولكنه لم يقتنع فيما هم جميعاً يؤيدون كارلوس اده ‏في خطوته على اعتبار انه لم يقدم عليها على طريقة «اجر لورا واجر لقدام» بل وفق ‏معادلة تقول بان الربح الرقمي او الخسارة لاتعني شيئا بالمقارنة مع اهمية تقديم خيار ‏سياسي للناس لكي ينتخبوا على اساسه.

‏ وهذا الخيار السياسي يعني بالضبط ما كان يقوله كارلوس اده وما قاله بعد الترشح بلغة ‏مبسطة وغير شعبوية يطمح لان يواجه بها الخطاب العوني في كسروان الذي يتجاوز كل الثوابت ‏التاريخية للمسيحيين من جهة والذي يحاول تحريك العصب الديني المتعلق بالخوف الاقلوي من جهة ‏ثانية.

‏ وبالطبع يأمل عميد الكتلة الوطنية، وهو اللاعب الذي ما يزال طري العود اذا ما قورن ‏باباطرة الدهاء هنا وهناك الذين يتسللون خلف هذه المعركة لتحقيق المكاسب النيابية، ‏يأمل بان يخاطب كسروان بما يليق بكسروان، اي بما يجعل هذه المنطقة في قلب حركة الاستقلال.

‏اذ لا يعقل ان تخوض مناطق كالاشرفية والمتن وزحلة والبترون والكورة وجبيل، معارك لتصحيح ‏ادعاء العماد عون بانه يمتلك الاكثرية المسيحية على الرغم من كل ما «انجزه» من العام ‏‏2005 والى اليوم، فيما كسروان لا يفسح لها المجال لخوض هذه المعركة.

‏ منذ اشهر توقع النائب السابق فارس بويز ان يقوم العماد عون بالتفاوض مع مستقلين ‏لضمهم الى لائحته في انتخابات العام 2009 لان كتلته الصافية انخفضت الى مايقارب الثلاثين ‏بالمئة واثبت هذا التوقع صحته، ولكن على ما يبدو فان خصوم عون في كسروان وعلى مستوى ‏‏14 آذار لم يقرأوا مؤشر التغيير وهم يستمرون بالتعاطي مع عون في هذا القضاء كأنه لا ‏يهزم.

ويأتي ترشيح اده ليقلب هذه المعادلة وليؤكد بان احتمالات الفوز في انتخابات ‏كسروان ممكنة اذا لم تكن قوية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل