دوائر بيروت الاولى والمتن وزحلة والبقاع الغربي تقرر مصير الاغلبية
الموالاة والمعارضة ترجحان الفوز باغلبية المقاعد واتجاهات المترددين تقرر الفائز في هذه الدوائر
حسن سلامه
مع اقتراب الانتهاء من تشكيل اللوائح الانتخابية على جبهتي الموالاة والمعارضة تتجه الانظار الى ما ستحمله الفترة القصيرة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات من متغيرات على مستوى الشارع في الدوائر التي يتوقع ان تحصل فيها معارك انتخابية وتحديدا عدد من الدوائر لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة والتي ستقرر النتائج فيها من سيفوز بالاغلبية النيابية.
ولذلك يتوقع ان تشهد هذه الدوائر حماوة ليس فقط في يوم الانتخاب الطويل بل ايضا في التحضير العملاني على مستوى الماكينات الانتخابية بحيث سيسعى كل فريق من الفريقين الى استخدام كل ما امكن من امكانات متوفرة لديه لحشد المناصرين ودفع الفئات التي لم تحسم خياراتها حتى الآن للتصويت للوائحها خصوصا ان كل الاستطلاعات تؤكد ان نسبة الذين لم يحسموا خياراتهم عالية وتتراوح بين 15 بالمئة الى 40.
35 بالمئة في بعض الدوائر.
لذلك كيف تبدو الاتجاهات الانتخابية في بعض هذه الدوائر قبل اقل من شهرين على موعد الاستحقاق الانتخابي وما هي ارجحية الفوز بالنسبة لهذا الفريق او ذاك؟ بداية تتحدث مصادر في المعارضة عن ان ما يقارب الـ15 دائرة معروفة نتائجها بنسبة 90 بالمئة والفارق في التوقعات بتأرجح بين ثلاثة الى خمسة نواب، بدءا من دوائر الشمال بكاملها الى كسروان وجبيل وصولا الى بعبدا وعالية والشوف وصولا الى دوائر الجنوب وانتهاء ببعلبك الهرمل ودائرتي بيروت الثانية والثالثة.
وعلى هذا الاساس تلاحظ المصادر ان الفارق الاساسي في ارجحية الفوز يختصر في اربع دوائر وهي بيروت الاولى والمتن الشمالي وزحلة والبقاع الغربي، بحيث ان كل فريق من الموالاة والمعارضة يعطي للوائحه ارجحية الفوز بمعظم ا لمقاعد او على الاقل قدرة الموالاة على اختراق لائحتي المعارضة في المتن وزحلة وبالمقابل اعلان المعارضة ان لوائحها ستخترق لائحتي الموالاة في بيروت الاولى والبقاع الغربي بما يتجاوز مقعدين في كل دائرة.
ولهذا كيف تبدو الصورة في هذه الدوائر؟ على مستوى بيروت الاولى من الواضح ان هناك ضبابية في النتائج المرتقبة في هذه الدائرة، وان كانت الاستطلاعات الاخيرة قاربت نتائج الفريقين الى حدود الـ 50 بالمئة لكل منهما من نسبة الذين حددوا مواقفهم اي 30 بالمئة من العدد الاجمالي اعلن تأييده لكل من اللائحتين لكن المفارقة في هذه الدائرة ان هناك بحدود 40 بالمئة من الذين يقترعون لم يحسموا خياراتهم، فمن بين هؤلاء 31 بالمئة لم يحددوا خياراتهم وتسعة بالمئة رفضوا الاجابة، الا ان مصادر في المعارضة ترى ان الاتجاهات الشعبية تحسنت في فترة ما بعد هذا الاستطلاع لمصلحتها انطلاقاً من ثلاثة امور: - اعلان لائحة المعارضة في بيروت الاولى، وهذا انعكس بحسم الكثيرين لخياراتهم الانتخابية وبالدرجة الاولى بين الناخبين الارمن الذي يمثل حزب الطاشناق اكثر من 60 بالمئة منهم.
- الصدى الايجابي لجولات اللائحة في عدد من مناطق الاشرفية.
- الانعكاسات السلبية لقرار القوات اللبنانية تسمية مرشح عن مقعد الارمن الكاثوليك خصوصا لدى الناخبين الارمن وبالدرجة الاولى حزبي الرامغفار والهنشاك.
- في المتن الشمالي تتحدث المصادر المعارضة عن ان امكانية الخرق للائحة العماد عون محصورة جدا، وهي لن تتعدى في احسن الاحوال مقعدين، مع ان الاستطلاعات ترجح فوز النائب ميشال المر وحيداً من لائحة الموالاة على اعتبار ان حزب الطاشناق سيعطيه اصواته من دون باقي اعضاء اللائحة، وتلاحظ المصادر ان ابقاء المقعد الارمني شاغراً في لائحة الموالاة سيفقدها الزخم الارمني من قبل الاحزاب الارمنية المنضوية في هذا الفريق، كما ان رفض انضمام مرشح القوات للائحة ادي ابي اللمع سيؤدي ايضا الى فقدان العصب القواتي الداعم للائحة، وبالتالي خسارتها لكمية جيدة من الاصوات بينما في المقابل فان الثغرة الوحيدة في لائحة العماد عون عدم تصويت مناصري الحزب الشيوعي لها لكنهم في المقابل لن يصوّتوا للائحة المنافسة.
- في زحلة، فكل الترجيحات تميل الى ان لائحة الوزير ايلي سكاف ستفوز باغلبية المقاعد حيث تتحدث المصادر المعارضة عن ان الخرق لن يزيد عن مقعدين «سني وكاثوليكي» في احسن الاحوال وتلاحظ ان هناك ثغرات كبيرة في لائحة الموالاة ابرزها انها تفتقد الى مرجعية زحلاوية الى معظم مرشحيها غير معروفين، وان بالنسبة للائحة المعارضة فتعترف المصادر في نفس الوقت ان نقطة الضعف الاساسية تبقى في المرشح السني وفي كيفية استمالة جزء من الناخبين السنة لمصلحة اللائحة سيما ان الثغرة الثانية – لكن ليس بمستوى الاولى – هي في المرشح الكاثوليكي الثاني، الذي قد يكون قادراً على تجيير نسبة معقولة من الاصوات للائحة.
لكن المصادر تعتقد ان لا خوف من النتائج المرتقبة لانتخابات زحلة فحتى خرق اللائحة بمقعدين لن يغير في ارجحية حصول المعارضة على الغالبية.
- اما في البقاع الغربي، فترى المصادر ان الترجيحات بالنسبة لنتائجها تبدو ضبابية كما هي الحال في دائرة بيروت الاولى رغم تحسن وضع لائحة المعارضة.
ولذا تشير الى ان النسبة متعادلة بين اللائحتين الان لذلك فان اتجاهات المعركة تتوقف على نسبة الذين قد يحضرون من الاغتراب او من مناطق قريبة للبقاع الغربي، تقول ان الفريق الموالي يتحضر لاستقدام ما يزيد عن اربعة الاف ناخب على نفقة بعض الاطراف المعنية مؤكدة في الوقت ذاته ان قوى المعارضة تتحرك في بلاد الاغتراب خاصة في البرازيل وكندا لدفع المغتربين للمجيء الى لبنان لكن على حسابهم الخاص.
ولذلك تتوقع المصادر ان تخرق لائحة المعارضة المقعدين على الاقل واذا استطاعت حشد كل المناصرين سيرتفع العدد الى اكثر من اثنين لكنها تجزم بان لائحة الموالاة لن تفوز بكامل اعضائها وان كل المعطيات تؤكد حصول خروقات بها، خصوصاً ان هناك شبه توازن داخل الساحة السنية في البقاع الغربي بحيث ان هناك بين 50 الى55 بالمئة يؤيدون لائحة الموالاة وما بين 40 والى 45 بالمئة يدعمون لائحة المعارضة.