#adsense

القضاء المصري يحقِّق في احتمال تورط عناصر من جماعة الإخوان في تنظيم “حزب الله”

حجم الخط

القضاء المصري يحقِّق في احتمال تورط عناصر من جماعة الإخوان في تنظيم "حزب الله"

لم تقف قضية "تنظيم الـ49" عند حدود ارتباط هذا التنظيم بـ"حزب الله"، بل تعدت ذلك لتصل إلى أبعاد داخلية مصرية مع كشف مصادر أن النيابة العامة المصرية تحقق في احتمال تورط أعضاء من جماعة "الإخوان المسلمين" في القضية. وفي وقت يلف الغموض التحقيقات أفادت معلومات بأن السلطات المصرية تستعد لشن حملة مداهمات واسعة في المنطقة الحدودية مع قطاع غزة لـ"تطهير المنطقة"، التي أضحت بؤرة للتهريب ولمختلف الانشطة غير الشرعية.

وكشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى لـ"الجريدة" عن أن نيابة أمن الدولة العليا تجري تحقيقات في احتمال تورط عدد من عناصر جماعة "الإخوان المسلمين" المصرية في القضية، في وقت بدأت السلطات الأمنية أمس، حملة مداهمات واسعة، استهدفت بعض "ورش الخراطة والحدادة" شمال سيناء بحثاً عن مطلوبين يشتبه في مشاركتهم بصنع أسلحة وصواريخ لاستخدامها في الأعمال التخريبية التي تقول السلطات المصرية إن التنظيم كان يسعى إلى تنفيذها. وأشارت المصادر إلى أن «مهام أعضاء الإخوان انحصرت في البحث عن منازل ومقار لباقي المجموعة في شمال سيناء».

إلى ذلك، علمت «الجريدة» من مصدر مطلع أن الحملة الأمنية التي تم فيها استهداف أصحاب ورش للخراطة أسفرت عن القبض على 15 شخصاً من سكان منطقة الشيخ زويد القريبة من الشريط الحدودي مع قطاع غزة.

وعثر داخل الورش على ما وصفه المصدر بـ «هياكل صواريخ» قال إنه كان يتم إعدادها لنقلها إلى إحدى الفصائل المسلحة داخل قطاع غزة.

وقال مصدر ذو صلة بجهاز أمني كبير إن منطقتي رفح والشيخ زويد ستشهدان في الفترة المقبلة حملة أمنية ضخمة ومعززة بجميع أجهزة الشرطة من القاهرة لتمشيط المنطقة و«تطهيرها»، وملاحقة أي أشخاص لهم علاقة بعمليات التهريب إلى قطاع غزة.

وعلمت "الجريدة" أن أجهزة الأمن قسمت المتهمين الـ49 وبينهم لبناني وفلسطينيون وسودانيون، إلى أربع مجموعات، وفقاً لدرجة تورطهم في ترتيبات إقامة التنظيم، وخطورة دور كل منهم، وتم إيداعهم في سجون مختلفة، وعرضهم على النيابة في أوقات مختلفة.

وقالت المصادر إنه تم ضبط ثلاثة أفراد يعملون في مكتب قناة «العالم» الفضائية الإيرانية في القاهرة لتورطهم في نقل تعليمات من قيادة «حزب الله» إلى أفراد التنظيم، إلا أن مدير مكتب "العالم" في القاهرة الإعلامي أحمد السيوفي، نفى لـ"الجريدة" تلك الأنباء، كما نفى المراسل السابق في القاهرة لقناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله: محمود بكري وجود أي علاقة له بالقضية، مؤكداً انقطاع صلته بالقناة خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، بسبب "رفضه منهج الحزب في التعاطي مع الأزمة".

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة أن المتهمين وضعوا هيكلا تنظيميا لبناء «حزب الله – مصر»، حيث تم اختيار مسؤول للحزب، وقيادة للتنظيم، وانتظم عناصره في عدة مجموعات، وذلك بحسب رواية ضابط أمن الدولة في التحقيقات.

وقال الضابط إن «المجموعة المالية، تم تكليفها بالإشراف على تدبير كيفية إنفاق الأموال، ووضعت المجموعة عدة مصادر للمال منها ما يتم تحويله من حزب الله، وتبرعات أعضاء التنظيم، كما تم تكليفها بجمع التبرعات من المواطنين المتعاطفين مع حركة حماس».

وأوضح الضابط أن «المجموعة التثقيفية، انحصرت مهمتها في إرشاد أعضاء التنظيم وتثقيفهم سياسياً، وكذلك تدريبهم على طرق مواجهة أجهزة الأمن، وكيفية التصرف إذا تم ضبطهم، بينما تم إسناد مهام المراقبة إلى مجموعة أخرى، وترصد هذه المجموعة المنشآت السياحية وعددا من الشخصيات العامة، والسفن المارة في قناة السويس، ووضع جدول يوضح جنسياتها ومواعيد مرورها وأفضل الأماكن لاستهدافها».

وأشار الى أنه «تم تكليف مجموعة بالتدريب على كيفية تصنيع المتفجرات والتدريب على الأسلحة ونصب الشراك الخداعية، والتفجير عن بعد»، مؤكداً أن المتهمين استأجروا عددا من الشقق لإتمام لقاءاتهم التنظيمية، إذ التقوا بعدد من عناصر «حزب الله»، وتم إبلاغهم بتكليفات الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله.

وواجهت النيابة المتهمين في ساعة متاخرة من مساء أمس الأول، بالاتهامات الموجهة إليهم، في الوقت الذي أشارت فيه مصادر أمنية إلى أن أجهزة الأمن عثرت على مواد متفجرة أثناء ضبط بعض عناصر التنظيم في مدينتي العريش والإسماعيلية.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل