ارتياح أوروبي لتنظيم الانتخابات وتأييد لإعطاء الأمن أهمية قصوى
اعتبر سفير دولة أوروبية بارزة معتمد لدى لبنان ومتابع للوضع الداخلي بكل تفاصيله ان التحركات الانتخابية التي تتضاعف يوما بعد يوم هي "مؤشر الى العمل الديموقراطي الذي يمتاز به لبنان عن معظم الدول العربية في الشرق العربي".
ووصف ترشح رئيس الوزراء ونائبه ونصف الحكومة تقريبا بأنه "ظاهرة فريدة" لم تحدث في بلاده" العريقة في ممارسة الانتخابات ولا يمكن أي رئيس للحكومة او وزير مرشح لخوض الانتخابات ان يبقى على الحياد والتجرد مئة في المئة بدون استعمال الحقيبة التي يديرها لمصلحته الانتخابية لا سيما اذا كانت خدماتية".
وثمّن طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من المرشحين رئيسا ووزراء في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة الاستمرار في القيام بالمهمات المنوطة بهم لتوفير الخدمات للمواطنين على أنواعها والسهر على الامن والاستقرار وعدم شل العمل الحكومي او تحويره عن أهدافه". وأكد احد الوزراء من غير المرشحين ان "التجاوب سيكون كاملا مع رغبة الرئيس والمهم الممارسة".
وأكد أن الاتحاد الاوروبي مهتم جدا بالعملية الانتخابية، بدليل البعثات التي زارت بيروت للاطلاع على التحضيرات، فعدا الوفد البرلماني الاوروبي الذي جال على المسؤولين قبل 48 ساعة وقبله بعثة خبراء متخصصين اطلع أعضاؤها على التدابير العملانية للعملية الانتخابية، من المقرر ان تصل الى بيروت بعثة ثالثة من الاتحاد الأوروبي تتألف من برلمانيين ايضا وموظفين وممثلين للمفوضية، وكان قد مهد لها الوفد الحالي الموجود في لبنان كـ"فريق استطلاع سجل تقدما في المسار الانتخابي"، وفقا لما أعلنت رئيسة "لجنة العلاقات مع دول المشرق" بياتريس باتري لدى زيارة البعثة المركز الانتخابي الذي أنشأه وزير الداخلية زياد بارود في محلة الصنائع.
ولفت الى الاهتمام الرسمي بالتحضيرات المطلوبة للافساح في المجال أمام المنتخب للادلاء بصوته وهي تحضيرات مكتملة العناصر، والآلية التي وضعت لهذا الغرض تشابه الى حد بعيد الآليات المعتمدة في دول أوروبية وعالمية اخرى تعتمد النظام البرلماني، سواء بالنسبة الى الصندوق الانتخابي الشفاف او شكل العازل الانتخابي في حلتيهما الجديدتين واستحداث مركز اعلامي ليتمكن الصحافيون من مراقبة ما يجري ميدانيا، اضافة الى مركز لرصد ما تبثه وسائل الاعلام من وسائل اعلام مكتوبة ومرئية ومسموعة وتصريحات المرشحين وأحاديثهم.
وأيد ايلاء وزير الداخلية أهمية قصوى للناحية الامنية، حيث تقرر انشاء غرفة عمليات تضم ممثلين للقوات المسلحة من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة، ورأى ان مخاوف بارود في محلها نظرا الى توافر السلاح في أيدي معظم اللبنانيين، لا سيما الخفيف منه والذي يمكن ان يستعمله أنصار هذا الفريق او ذاك. ووافق على موقف بارود "أن أمن الانتخابات هو في الدرجة الاولى سياسي وحاز ثقة "أهل الحوار الـ14" الذين قطعوا وعدا له حول طاولة الحوار وأمام الرئيس سليمان برفع الغطاء عن أي مخالف في حال استعمال سلاحه".
وشبه الحركة المتصلة بالعملية الانتخابية بأنها "ساخنة وورشة تحتاج الى فريق في السفارة لمتابعة تشعبها وتحليل مواقف قوى 14 و8 آذار والتغييرات التي يمكن عدم الاستهانة بها لجهة استبعاد نواب حاليين من كل فريق على رغم الدور الذي كانوا يضطلعون به سواء في المناسبات الوطنية الكبيرة او على مستوى التنظيمات والاحزاب والفاعليات السياسية، وقلة رفضت هذا التغيير ومضت في الترشح خارج القوتين المتنافستين بحدة.
وسجل "التناقض الصارخ"، وفق تعبيره، القائم على توصيف المعركة التي تعتبرها الاكثرية النيابية "مصيرية وسترسم المستقبل السياسي للبلاد فيما الاقلية النيابية ترى فيها محطة لا يجوز تضخيمها بل يجب بان تعطى حجمها الحقيقي". ورأى ان "هذا التباين يحتم حصول حماوة في معظم الدوائر الانتخابية حتى لأي فريق يتوقع فوز لائحته او معظم اعضائها وان من نتائج التباين انتخاب عدد من المرشحين المستقلين حتى لو كانوا منفردين".
وأشار ردا على سؤال امس ان "الرقابة الاوروبية ليس لها أي مفعول او تاثير مسبق في العملية الانتخابية، إنما تقويم لاحق لها سواء بالنسبة لنزاهتها وشفافيتها وما اذا تمت في جو هادئ وبعيدة عن أي ضغوط من أي نوع كان وذكر رشاوى مالية في حال ثبوتها، وذلك في تقارير سترفع الى الجهات التي أرسلتها للمراقبة.
وذكر مسؤول لبناني ان "مراقبة اليوم الانتخابي في السابع من حزيران المقبل لن تقتصر على وفد أوروبي، بل هناك أكثر من وفد أميركي وسويسري وآخرون مع غياب اي رقابة من أي دولة عربية او وفد من جامعة الدول العربية تجنبا لأي حساسية".