#adsense

عقدة فايز كرم باقية في زغرتا… والتداعيات غير واضحة

حجم الخط

عقدة فايز كرم باقية في زغرتا… والتداعيات غير واضحة 

زغرتا : حسناء سعادة
لم تجد عقدة ترشيح القيادي في «التيار الوطني الحر»
العميد فايز كرم عن دائرة زغرتا الانتخابية حتى اليوم طريقها الى الحل، برغم الاتصالات المكثفة الجارية على اكثر من صعيد، حيث أفادت مصادر متابعة لـ«السفير» أن الصعوبة تكمن في ايجاد مخرج على قاعدة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم»، ولكن المفارقة أنه ما أن تتبلور بعض المخارج حتى تعود نار الشائعات التي يرميها عن قصد أو غير قصد بعض من يريد ابقاء المياه عكرة بين رئيس «تيار المردة» وعميد «التيار الوطني الحر».

ويقول المتابعون ان هذا الترشيح وان لم يخلق شرخاً بين التيار و«المردة» الا انه ترك المجال لهذه الشائعات ان تنمو في أرض هي في الاساس خصبة، لاسيما خلال مواسم الانتخابات.

لا يمكن القول ان هناك فتوراً في العلاقة بين التيارين في زغرتا كما انه لا يمكن الجزم ان شهر العسل مستمر، فأنصار «المردة» الذين احتضنوا التيار في معقلهم ورقصوا على اغانيه ورفعوا مع انصاره شارة «الصح»، تلقفوا بعتب ترشيح كرم في زغرتا، الا ان تصريح العماد ميشال عون بأن التيار لا يتبنى هذا الترشيح غسل ما ترسب من هذا العتب في النفوس.

ومصادر المردة اذ تؤكد حرصها العميق على العلاقة مع التيار الوطني الحر، تردد كلام رئيس تيارها سليمان فرنجية، «بأن العماد هو أب المسيحيين وانه خط الدفاع الاول عنهم». وتشير الى ان موقف العماد عون كان واضحاً حين سئل عن هذا الموضوع، حيث اكد ان الامر ليس وارداً ضمن قرارات «التيار الوطني الحر»، وان التيار لم يرشح العميد فايز كرم، وبالتالي، فإنه لا خلاف مع التيار الذي اتخذ القرار فيه على صعيد القيادة بدعم لائحة المعارضة في زغرتا. كما تحرص هذه المصادر على ضرورة الوصول الى تفاهم معين مع انصار التيار في زغرتا «لاننا في خندق واحد والنية الطيبة موجودة».

اما في المقابل فان انصار التيار الوطني الحر في زغرتا يرون ان ترشح احد اعضاء التيار كان ليعطي لائحة فرنجيه تماسكاً اكبر ويكون ضمن السياق الطبيعي للتحالف القائم، معتبرة انها عوملت كأنها اصوات انتخابية مضمونة في صناديق الاقتراع من دون اخذ رأيها بعين الاعتبار.

ويعتقد المتابعون للتطورات على الارض في زغرتا، ان هناك خطأ حصل قبل ترشيح العميد كرم لم يتم استدراكه، إذ ان «المردة» من جهة اعتبروا ان اصوات التيار «تحصيل حاصل»، فيما وفي الجهة الثانية كانت المطالبة بالترشح من قبل كرم خجولة . ويعتقد هؤلاء انه في حال لم يتم احتضان حالة كرم في زغرتا فإن اصوات التيار ستتشرذم في اربعة تجاهات: الاتجاه الاول يكون بالالتزام التام بخيار العماد عون ودعم لائحة فرنجيه. اما الاتجاه الثاني فهو الاقتراع للعميد كرم منفرداً. فيما يختار الاتجاه الثالث مرشحيه من بين مرشحي زغرتا بغض النظر عن اللوائح. اما الاتجاه الرابع فهو عدم الاقبال على صناديق الاقتراع تحت عنوان «هذه عين وهذه عين».

اما عن حسابات الربح والخسارة فيرى المتابعون انه، وبغض النظر عن حجم الاصوات التي تنتمي للتيار الوطني الحر والتي تتضارب المعلومات عند كل فريق حول تقديرها (فحسابات المرده لا تشبه بتاتاً حسابات التيار، الذي تتحدث مصادره عن قوة تجييرية في زغرتا تفوق الـ3500 صوت واذا اضيف اليها اصوات المستقلين الذين يقترعون للتيار فإنها قد تصل الى الـ6000 صوت )، بإمكان اللائحة المنافسة لفرنجيه ان عرفت كيف تستقطب هذه الاصوات ان تصل الى توازن قد يقلص الفارق في حجم الاصوات ويؤدي الى خرق معين. الا ان هؤلاء المراقبين يعتبرون بالمقابل ان انصار التيار الوطني الحر مهما جرى لن يقترعوا للائحة المنافسة المدعومة من قوى 14 آذار، لأنهم في الأساس يلتزمون عن قناعة خط «الجنرال»، وهم دفعوا ثمن قناعتهم غالياً ولا يمكن ان يفرطوا بها او ينتخبوا اخصامه، الذين لا يفوتون اية فرصة لمهاجمته.

ولكن الخوف يكون في حال اختار هؤلاء الانتخاب على الصعيد العائلي، اذ ان الحالة العونية في زغرتا لا تنسحب بشكل كامل على بلدات قضاء زغرتا، حيث عندها يكون العونيون قد اختاروا العودة الى حالة كانوا قد تمردوا عليها، وهذا احتمال مستبعد ولكنه موجود، ما يعني ان هذه الاصوات ستشكل عندها ثقلاً انتخابياً مشرذماً سينعكس لاحقاً على وضعها كتيار اثبت وجوده في المنطقة، وهذه حالة لن تكون في صالح «تيار المرده» ولا في صالح التيار الوطني الحر.

وبانتظار ما ستؤول اليه المساعي يبدو ان فايز كرم مستمر في ترشيحه، وهو يقوم بجولات انتخابية ويكثف لقاءاته في هذا المجال. وتؤكد الأوساط المقربة منه انه سيستمر في ترشحه منفرداً، بعيداً عن اية تحالفات لا تتماشى مع قناعاته اساساً ومع مبادئ التيار الذي ينتمي إليه. وتؤكد الأوساط أن ترشحه من ضمن نسيج المعارضة اللبنانية وانه برغم ما يثار من شائعات لم ولن يكون مهما جرى في المقلب الآخر.

شائعات كثيرة تنساب كالنار في الهشيم في زغرتا، بعضها يجد طريقه الى التصديق، وبعضها الآخر يتندر حولها انصار التيارين الذين لا يزالون حتى الساعة متمسكين بـ«الزواج الماروني» المعقود بين العماد عون وسليمان فرنجية، ويؤكدون انه مبني على اسس لا يمكن زعزعتها. اما العمل فجار على قدم وساق من اجل الوصول الى مخرج ما يحافظ على خصوصية زغرتا ويؤكد في المقابل على وجود التيار الوطني الحر في زغرتا.

المصدر:
السفير

خبر عاجل