الخارطة الإنتخابية لبعض الدوائر وضوح في مكان وغموض في مكان آخر
خارطة اللوائح الإنتخابية بدأت تتبلور أكثر فأكثر مع إقتراب إنتهاء مهلة سحب الترشيحات، فالتريث الذي كان سائداً كان الهدف منه إنضاج اللوائح بحيث تأتي بأسماء تتمتَّع بفرص الفوز.
في دائرة قضاء كسروان، وبعد تريث (زاد عن اللزوم)، بدأت تتبلور اللائحة التي ستنافس لائحة العماد ميشال عون، وهي تتألف من النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، ومنطق التطورات يُرجِّح أن ينضم إليها عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده، ومن غير المستبعَد أن يكون فيها النائب والوزير السابق فارس بويز، ويبقى الأسم الخامس الذي ربما يكون مرشح حزب الكتائب سجعان قزي.
هذه اللائحة تتميَّز بتنوُّع سياسي، ففيها مستقلون قريبون من رئيس الجمهورية وفيها منتمون إلى قوى 14 آذار، كما أنَّ طرحها السياسي ليس بعيداً عن مزاج الكسروانيين، وهكذا ستُخاض المعركة على خيارات سياسية.
* * *
في جبيل تبدو الصورة ملتبسة خصوصاً بالنسبة إلى المقعَدين المارونييَن، فالمقعد الشيعي رهنٌ بتوافق حزب الله وحركة أمل، ولا فرصة لأي مرشح لا يحظى بموافقتهما، هذا الواقع لا ينطبق على المقعَدين المارونيَيْن، فالعماد عون حسم خياراته بالنسبة إلى إعادة ترشيح الدكتور وليد الخوري وترشيح سيمون أبي رميا مكان العميد شامل موزايا، علماً أن هذا الترشيح سيُوَلِّد إمتعاضاً لدى حلفاء للعماد عون ومنهم جان الحواط وفادي روحانا صقر، كما لدى قياديين في التيار وبينهم بسام الهاشم، وهذا الأمر من شأنه أن يُعزِّز الوضع الإنتخابي للمرشحين ناظم الخوري وأميل نوفل وفارس سعيد وفرنسوا باسيل، (فرادة) معركة جبيل تتمثَّل في كونها (منطقة رئيس الجمهورية) إذا صحَّ التعبير، وهذا ما يُشكِّل حرجاً لدى جميع المرشحين والأقطاب في المنطقة.
* * *
بالنسبة إلى دائرة قضاء بعبدا، اللافت أن لائحة المستقلين و14 آذار تتبلور بأسرع من لائحة تحالف حزب الله وأمل والعماد عون، وما أصبح شبه مؤكد أن اللائحة ستضم المرشحين صلاح حنين وإدمون غاريوس والياس أبو عاصي عن الموارنة وباسم السبع وصلاح الحركة عن الشيعة وأيمن شقير عن الدروز، أما اللائحة المقابلة فالمنافسة كبيرة بين المرشحين شكيب قرطباوي وناجي غاريوس وآلان عون، فيما يبدو أن ترشيح حكمت ديب قد حُسم، بالنسبة إلى المقعدَين الشيعييَن فإن مقعد مرشح حزب الله علي عمار بات محسوماً فيما الصراع على المقعد الثاني بين الرئيس بري الذي يُرشح طلال حاطوم والعماد عون الذي يُرشِّح رمزي كنج.
* * *
رغم تبلور بعض الدوائر والأقضية، فإن الكلمة الأخيرة ستكون بعد الثاني والعشرين من هذا الشهر بعد إنسحابات بعض المرشحين والتي يُتوقَّع لها أن تتجاوز المئة والخمسين مرشحاً.