بارود: اعددنا مشروع قانون حول النسبية في الانتخابات الطالبية
أعلن وزير الداخلية بارود ان وزارة الداخلية اعدت مشروع قانون يلحظ النظام النسبي في الانتخابات الطالبية في الجامعات، وهذا سيكون مدخلا لادخال النسبية في الاذهان وجعلها مقبولة اكثر، فنكسر هذا الحاجز النفسي الذي يجعل الناس تقول ان النسبية حالة صعبة ولا تطبق فلنطبقها في الجامعات، وهنا تبدا السياسة والخيارات ونلغي في الوقت نفسه كل الاشكالات التي تحصل على مستوى الجامعات نتيجة عدم التمثيل الصحيح.
وخلال تجمع عدد كبير من الشباب والشابات امام حديقة الصنائع مقابل وزارة الداخلية طلبوا شطب طائفتهم عن سجل القيد، ولجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، قال بارود: "نستقبل اليوم الشباب الذين يتابعون موضوعا كان بدأ منذ سنوات طويلة مع ابائهم واجدادهم، وكان من الممكن ان يتمكن اجدادهم من ان يطلبوا شطب القيد الطائفي او عدم التصريح عنه منذ الثلاثينات، والمستغرب ان نبقى حتى 2009 لكي نتمكن من ان نقوم بهذا الامر".
واضاف: "اريد ان اوضح بطريقة لا لبس فيها ان هذا التدبير كان قد صدر عن وزير الداخلية العام 2009 وليس قرارا ولا مرسوما صادرا عن مجلس الوزراء ولا قانونا صادرا عن مجلس النواب تعميما يقضي بتطبيق القانون وتطبيق حرية المعتقد الذي نصت عليه المادة التاسعة من الدستور اللبناني، وهذا التدبير ليس ضد الطوائف ولا ضد حرية الانتماء، بالعكس هو تعزيز للانتماء وكما يريد الشخص".
وأشار بارود انّ "هذا الموضوع لا يلغي الانتماء الطائفي كما حاول البعض تصويره اطلاقا، ويكفي ان يقول الذي لا يريد ان يصرح او يشطب عن قيده الطائفي او الذي يريد ان يشطب هذا التصريح عن سجلاته نعطيه هذه الامكانية، وهذا لا يلغي انتماءه لطائفته بل يمكن ان يستمر منتميا الى طائفته او لا كما هو يريد، انما هذا يعزز حرية الانتماء والمعتقد، ويعزز تطبيق قوانيننا ودستورنا في شكل اساسي".
وقال ان "المالدة التاسعة من الدستور تقول "ان حرية المعتقد مطلقة". لا اعتقد ان هناك تحديدا لاي معتقد ولا تحديد لمقعد ديني دون غيره. ومن كل الحريات التي كفلها الدستور هذه الحرية الوحيدة التي اعطيت صفة الاطلاق فهي الوحيدة المذكورة على انها مطلقة والباقي كله حريات دستورية، ولكن لم تقترن بهذه الصفة. المهم هذا التدبير هو في صلب تطبيق الدستور والقوانين وهو تدبير تأخر وكان يجب ان يتم منذ زمن، وهو من حق الناس ولا اقبل ان يصور وكأننا اخترعنا شيئا جديا، وانا كنت منسجما مع كل الحالة المطلبية التي كانت موجودة منذ عقود ولا تزال مستمرة، وهذه تلبية لطلب عمره سنوات طويلة من النضال وهناك من سبقنا اليه".
وردا على سؤال حول وضع من يريد ان يترشح للانتخابات وقد اقدم على شطب الطائفة او المذهب عن سجله وكذلك الامر بالنسبة للمقترعين، اشار "هناك شقان: الشق المرتبط بالاقتراع والشق المرتبط بالترشح، على مستوى الناخبين لا مشكلة بتوزيع اقلام الناخبين، وللاسف اقلامنا موزعة طائفيا صحيح ونعمل على تغيير هذا الواقع، ولكن هذا الامر مرتبط ايضا بكل هيكلية الاحوال الشخصية ونظامه وفي الوقت نفسه هناك اقلام نسميها مختلف يمكن ان نضعها ضمنها، فمن شطب قيده الطائفي يمكنه ان ينتخب مثله مثل اي مواطن".
وأكد ان على مستوى الترشيح "فقانون الانتخاب يوزع المقاعد في لبنان بحسب جدول وهو الجدول رقم واحد المرفق بالقانون بحسب الطوائف اي ان التوزيع في المناطق هو توزيع طائفي وهذا التوزيع يجعل من يتقدم للترشيح يقول انه يترشح عن المقعد الفلاني عن مقعد الطائفة الفلانية، لذلك راينا في السنوات السابقة اشخاصا علمانيين ينتمون بالمعنى الى المقعد الطائفي ترشحوا للانتخابات عن مقعد طائفة معينة".
وتابع بارود "تبقى مواضيع اخرى تتعلق بالارث وبالحياة المدنية للشخص انما صعوباتها اعتقد انها تذلل بسهولة، وتنازع القوانين والاختصاصات الموجودة منذ عقود في لبنان لا اعتقد انها تستطيع ان تقف في وجهها حالة مستجدة مثل هذه تعطي للناس انطباعا انهم مواطنون بالدرجة الاولى، ويمكن ان تدخلنا الى اعادة البحث مجددا في موضوع الزواج المدني الاختياري الذي تأخر كثيرا في وقت بدولة مثل تونس التي اعتمدت منذ العام 1955 نظام الزواج المدني الالزامي، ونحن ما زلنا نبحث عن اختياري ولم نتمكن من الدخول اليه".