#adsense

يهوذا القرن الواحد والعشرون (بقلم إيلي شربشي)

حجم الخط

يهوذا القرن الواحد والعشرون
إيلي شربشي

بثلاثين من الفضة باع يهوذا منذ ألفي عام السيد المسيح، ليسلمه الى الصلب…..
وبعد ألفي عام، نرى الكثيرين من اليوضاصيين الجدد الذين باعوا ويبيعون كل يوم شعبهم ومن آمن بهم وصدّق أكاذيبهم مقابل أقلّ من ثلاثين من النحاس في بعض الأحيان.

عفوا ً لهذه اللهجة القاسية ونحن في زمن القيامة ،
عذرا ً على هذا الأسلوب والزمن هو للمسامحة والغفران ….
ولكن، ولكن ، ………………..
السكوت عن الخطأ خيانة
الصمت في هذا الزمن خطيئة مميتة
التلكئ عن فضح أكاذيبهم، وكشف خبثهم جريمة لن يغفرها لنا التاريخ

هل نسيتم أيها المسيحيون، يوم حرضوكم على إخوتكم مستغلين شعارات "لا سلاح إلاّ سلاح الشرعية " يوم كانت المقاومة اللبنانية مقاومتكم، وسلاحها لحمايتكم، ووجودها ذودا ً عن أرواحكم، يوم كانت الدولة غائبة ولا يسود فيها إلاّ منطق الدويلات.

هل تناسيتم أيها المسيحيون، من غدر ثقتكم وهرب تاركا ً أبنائكم يذبحون صباح 13 تشرين على أيدي السوريين في ضهر الوحش وسوق الغرب والفياضية وبعبدا والحدث و في كل المناطق الحرّة وهم كالجبناء هربوا منسلين تحت ستار الظلام الى حرم السفارة الفرنسية.

هل غاب عن ذهنكم أيها المسيحيون، من ادعى لأكثر من عشرات السنين عدائه للنظام المخابراتي الذي كان قائما ً قبل ثورة الأرز لنعود ونكتشف أنه لم يوفر فرصة إلاّ وكان يتصل بهم ويفاوضهم، ولم يعد الى الوطن إلاّ بعد أنّ نسّق عودته ورتّب ملفاته القضائية معهم، ونظّم أموره المالية والأمنية مع ميليشياتهم الإيرانية – السورية …..

هل بإمكانكم أيّها المسيحيون، أن تتغافلوا عن الذي خان ثقة أبنائكم ، لمن تناسى أبنأكم المخطوفيون والمفقودين في المعتقلات السورية ليرمي بالمسؤولية على عاتق الدولة وزحف الى الشام مقدما ً الطاعة فكرّم على ولائه بأن نصّبوه بطريركا ً وهميا ً .

عذرا ً ولكن، كان لا بدّ للحقّ من أن يقال، فقيل ولكم أنتم أيها المسيحيون حق الإختيار:
إمّا الوفاء لشهدائكم،لأبنائكم، أم التنكر لهم ولشهداتهم.

إمّا الثبات بالموقف التاريخي للكنيسة وجدودكم الذين استشهدوا ليكون لبنان، وإمّا خيانة تضحياتهم ودعم خيار الدويلة الإسلامية – السلاح غير الشرعي- احتلال الشوراع والمناطق – خطف المواطنين في وضح النهار- منع رجال الأمن من دخول مربعاتهم الأمنية وأخيرا ً وليس أخرا ً التنصت علينا ومراقبة اتصالاتنا بواسطة شبكاتهم غير الشرعية ودعوة شهدائنا من بشير الجميل الى جبران التويني بالعملاء والخونة.

أيهّا المسيحيّون، لكم القرار، أنتم قرروا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل