اعتداء على دورية للجيش في رياق واستشهاد أربعة عسكريين
استشهد أربعة عناصر من الجيش اللبناني وأصيب ضابط في كمين نصبه مسلحون في منطقة بعلبك.
وقال الجيش في بيان ان "آلية تابعة للجيش تعرضت لكمين نصبه عدد من المسلحين عند مفرق بلدة تمنين التحتا في بعلبك، مما ادى الى استشهاد اربعة عسكريين واصابة ضابط بجروح".
واضاف البيان ان "الجيش باشر بملاحقة الفاعلين وهو يطلب من الاهالي التعاون مع القوى العسكرية وعدم ايواء هؤلاء المجرمين".
وأشارت معلومات صحافية ان سيارة جيب تابعة للجيش اللبناني تعرضت لهجوم في منطقة رياق احدى اكبر مدن البقاع.
واضافت المعلومات ان الهجوم تم بواسطة قذيفة "آر بي جي" شوهدت بقاياها قرب الالية، في حين اكد شهود عيان ان مسلحين امطروا الآلية بالرصاص ايضا.
وفي وقت لاحق سمع إطلاق اعيرة نارية في الهواء في حي الشروانة في بعلبك ابتهاجا بمقتل جنود الجيش اللبناني.
وكثف الجيش دورياته وحواجزه على طول الطريق المؤدية بين رياق وبعلبك.
وطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي كان في منزله يتلقى التهاني بعيد الفصح من قائد الجيش العماد جان قهوجي "عدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن دفاعا عن كرامة الجيش وكرامة الوطن وحفاظا على السلم الاهلي".
وبحث الرئيس سليمان في هذا الشأن مع وزير الدفاع الوطني الياس المر وتم الاتفاق على متابعة هذا الموضوع حتى النهاية واعتقال المعتدين وسوقهم الى المحاكمة.
بدوره ابدى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الموجود في مصر "استنكاره لاي تعرض للجيش اللبناني والقوى الامنية واية اعاقة لمهماتهم"، مشددا على "ضرورة تطبيق القانون على كل المواطنين في كل الاراضي اللبنانية بشفافية".
كذلك استنكر رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان "التعرض للجيش اللبناني واستهدافه الامر الذي نعتبره مساسا بالامن الوطني وارباكا للنظام العام".
وطالب بالقاء القبض على المسؤولين عن هذه الجريمة بسرعة وانزال اشد العقوبات بهم، مناشدا "اهلنا في البقاع الانحياز الى جانب دعم مسيرة الامن والاستقرار ورفض الانجرار خلف المسيئين والاشاعات" لان "الاساءة للجيش اساءة للبنان، لكل لبنان".
ومن جهته اعتبر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ان "الجيش خط احمر، وليس مقبولاً التعاطي معه بالشكل الذي تم اليوم".
وأكد بارود انه "سيتم الضرب بيد من حديد لمنع تكرار مثل هذه الاحداث".
الوزير ايلي ماروني، رأى بدوره أن "ما حصل اليوم في البقاع يصبّ في خانة تعطيل مشروع بناء الدولة، ويؤكد على مطالبتنا الدائمة بضرورة نزع السلاح غير الشرعي من يد الاحزاب والميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية".
من جهته اعتبر رئيس "التيار الشيعي الحر" الشيخ محمد الحاج حسن ان "هناك من يقف خلف هذه الاحداث ليشكل منها مادة دسمة لإعادة سيطرته على العائلات والعشائر البقاعية، التي لم تكن يومًا الاً مع الجيش اللبناني ومشروع الدولة والمؤسسات، ولكن هناك من يريد ان يقول لهم انه الوحيد القادر على رد الجيش والقوى الامنية عنهم وبالتالي يعيدهم الى قمقم الاستئثار واحتكار صوتهم وقرارهم".
كما استنكر النائب نقولا فتوش، باسم قوى الرابع عشر من آذار في زحلة والبقاع، الاعتداء الآثم الذي تعرض له الجيش اللبناني في منطقة البقاع، معتبرا "ان هذا الاعتداء لا يستهدف الجيش، قيادة وضباطا وأفرادا، وحسب، بقدر ما يستهدف هيبة الدولة والسلم الاهلي، لا بل يستهدف كل لبناني في صميمه، وكل حبة تراب في لبنان، لان الجيش هو سياج الوطن والحصن والملاذ لكل اللبنانيين في أمنهم وممتلكاتهم وكرامتهم". وتابع النائب فتوش: "كفانا استنكارا وبكاء، فالمطلوب من الحكومة ان تتخذ التدابير السريعة والناجعة والحاسمة حفاظا على رهبة الجيش، وما قدمه من تضحيات جسام في سبيل لبنان، حر عزيز مستقل ومستقر، ولتثبيت هيبة القانون بحيث لا يعلو صوت على صوت الحق والعدالة".