#adsense

أربعة شهداء عسكريين بدم بارد و”ابتهاج”… في 13 نيسان

حجم الخط

صفير يذكّر بضحايا الاغتيالات ويدعو إلى انتخابات هادئة "بلا إغراء أو تهديد"
أربعة شهداء عسكريين بدم بارد و"ابتهاج"… في 13 نيسان
الجيش يجرّد حملة "لا تهاون فيها" حتى توقيف المطلوبين

جندي اسباني في القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" يقدم دمية الى طفلة في مرجعيون في عيد الفصح. (رونيت ضاهر)
اهتز لبنان للجريمة الارهابية التي أودت بأربعة عسكريين أمس على طريق رياق – بعلبك والتي ارتكبها الجناة بدم بارد في مكمن كشف الاعداد لهذه الجريمة كرسالة ترهيب للجيش بعدما نجح في الآونة الاخيرة في سلسلة اجراءات لتعقّب عشرات المطلوبين في جرائم المخدرات والممنوعات والسرقات.

ومع ان الانطباعات الأولية التي سادت عقب الحادث ربطته مباشرة بعمل ثأري لمقتل تاجر المخدرات علي عباس جعفر في 27 آذار الماضي والذي كان ملاحقاً بـ 172 مذكرة توقيف، فان الاعتداء على الجيش في 13 نيسان، الذكرى الـ 34 لاندلاع الحرب في لبنان عام 1975، أثار تساؤلات عما اذا كان التوقيت يتجاوز الطابع الثأري الى البُعد الرمزي في استهداف العمود الفقري للدولة، اي الجيش.

وما زاد الغموض حيال هذا الحادث وتوقيته انه لم يتوقف عند حدود استشهاد اربعة عسكريين واصابة ضابط بل ان حي الشراونة في بعلبك اشتعل اكثر من نصف ساعة برصاص "الابتهاج" ودوي الانفجارات التي احدثها اطلاق القذائف الصاروخية بعد الحادث مما ادى الى وقوع جريح واضرار مادية. وبدت المنطقة "المبتهجة" بمثابة بؤرة تستفز هيبة الدولة وتستدرج الجيش الى عمل حاسم.

واذ طغى هذا الحادث على كل التطورات المتصلة بالمناخ الانتخابي، برزت موجة تضامن عارمة مع الجيش من سائر القوى والقيادات السياسية اعتبرت بمثابة مظلة سياسية جماعية لكل الاجراءات التي باشر الجيش اتخاذها لتعقّب المطلوبين والمتهمين بالحادث والتي ينتظر ان تتخذ طابعاً استثنائياً وبالغ الحزم في ضوء التأكيدات العسكرية التي برزت عقب الحادث.

وقالت مصادر عسكرية بارزة لـ"النهار" ليل أمس ان الجيش لن يتهاون على الاطلاق حيال هذه الجريمة، وان حملته ستستمر حتى القبض على كل المتورطين في قتل العسكريين والاعتداء على الجيش، وقد جرى دهم منزل حسن عباس جعفر في حي الشراونة وهو احد الضالعين الرئيسيين في الاعتداء وستتواصل الاجراءات للقبض عليه وعلى سائر المتورطين معه.
واعتبرت المصادر ان هذا الحادث يوازي بوحشيته الجرائم التي ارتكبها ارهابيون في حق الجيش.

وفي معلومات لـ"النهار" ان حسن عباس جعفر شقيق علي عباس جعفر الذي قضى على حاجز للجيش في منطقة شليفا في 27 آذار الماضي، هو الرأس المدبّر للمكمن الذي نصب لمجموعة عسكرية على مفترق تمنين التحتا، وان ثلاثة متهمين آخرين على الاقل شاركوا في الجريمة احدهم م. ف. ا. من مواليد بريتال، والثاني ح. ع. ج. من بعلبك، والثالث ع. ا. من حورتعلا. وقد كمن المتهمون في سيارتي جيب شيروكي للدورية العسكرية، وامطروها بوابل من الرصاص وقذيفة صاروخية من نوع ب – 7 مما ادى الى استشهاد كل من العريف زكريا احمد حبلص (من عكار)، والمؤهل محمود احمد مرون (من طرابلس)، والرقيب خضر احمد سليمان (من طرابلس) والعريف بدر حسين بدر بغداد (من عكار).
كما اصيب الرائد علام دنيا بجروح خطيرة ونقل الى مستشفى القديس جاورجيوس في الاشرفية حيث اخضع لجراحة واستقرت حالته.

وعلمت "النهار" ان الرائد دنيا كان الهدف الرئيسي للجناة، مما يعني ان العملية كانت تستهدف الدورية التي كان في عدادها حصرا. وقد استقدم الجيش بعد الظهر ومساء تعزيزات عسكرية الى المنطقة من بينها وحدات من المغاوير وافواج التدخل واحكم تدابيره حول حي الشراونة ودار الواسعة ومناطق اخرى.

واكد قائد الجيش العماد جان قهوجي عقب اطمئنانه مساء الى وضع الرائد دنيا في مستشفى الروم، ان هذه "الجريمة تتساوى في وحشيتها مع الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية على اختلافها، والجيش سيلاحق هؤلاء المجرمين القتلة حتى يتم القبض عليهم ونيلهم الجزاء العادل".
وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد طلب من العماد قهوجي "عدم التهاون مع المجرمين المعتدين، مهما يكن الثمن، دفاعا عن كرامة الجيش وحفاظا على السلم الاهلي".

الرئيس والبطريرك

على الصعيد السياسي والانتخابي غابت التطورات البارزة في عطلة عيد الفصح التي كانت بكركي ثم منزل الرئيس سليمان في عمشيت محورين اساسيين في الحركة التي شهدتها العطلة. وكان سليمان عقد خلوة مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قبيل مشاركة سليمان في قداس الفصح، كما شهدت بكركي دفقا من الزيارات لسياسيين ومرشحين من مختلف الاتجاهات.

وأمل صفير ان تجري الانتخابات "في جو من الهدوء فيبرهن اللبنانيون انهم اصبحوا على قدر كبير من المسؤولية". وذكر بالاغتيالات "التي ذهبت بعدد لا يستهان به من خيرة مواطنينا"، ملاحظا ان الانتخابات جاءت لتزيد شرذمة الصفوف وشدد على ضرورة ان يختار الناخبون "من دون اغراء او تهديد او وعيد".

اما على صعيد اللوائح الانتخابية فافادت معلومات امس ان الساعات الـ 48 المقبلة قد تكون حاسمة لتذليل ما تبقى من عقد لاعلان لائحة التحالف الثلاثي في طرابلس بين رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري، والرئيس نجيب ميقاتي، والوزير محمد الصفدي والتي بانجازها يفسح لولادة لوائح الضنية وعكار.

وانجز الاتفاق بين قوى 14 آذار على لائحة البترون التي ستضم النائبين بطرس حرب وانطوان زهرا والتي ستعلن رسميا بعد ظهر السبت المقبل في البترون.

في المقابل لوحظ امس توجيه العماد ميشال عون انتقادات لاذعة الى المرشحين داخل تياره ومن صفوف حلفائه من دون ان يسميهم عكست مأزق كثافة المرشحين الذي يواجهه. وقال: "لا يمكنني ان اتابع تصريحا هذا وذاك هنا وهناك، فانا اريد خوض معركة لافوز بها، ومن لا يقتنع بذلك فستين سنة وسبعين يوماً على الصداقة وعلى الالتزام".
واعتبر عون انه "المسؤول عن قيادة المعارضة" في هذه المرحلة حتى "نوصلها الى المشاركة الحقيقية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل