#adsense

الاعتداء على الجيش يصدم لبنان .. ورصاص ابتهاج في بعلبك

حجم الخط

لائحة البترون لـ 14 آذار تُعلَن السبت و"الجماعة الإسلامية" تأمل التفاهم قريباً مع "المستقبل" وكسروان قد تشهد 3 لوائح
الاعتداء على الجيش يصدم لبنان .. ورصاص ابتهاج في بعلبك

هزّ الاعتداء الدموي على الجيش في رياق واستشهاد أربعة جنود وإصابة ضابط وعدد آخر من الجنود بجروح، الوضع اللبناني في الإجمال، وأصاب الناس بصدمة خصوصاً بعد الاطلاع على تفاصيل الاعتداء الذي تزامن مع الذكرى الرابعة والثلاثين لاندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975.
وما زاد صدمة اللبنانيين، وفي مقدّمهم أغلبية سكان مدينة بعلبك، أن مسلحين في المدينة عمدوا، فور شيوع نبأ الاعتداء، الى إطلاق النار في الهواء ابتهاجاً، مستخدمين أسلحة رشاشة وقذائف "أر.بي.جي".

الاستنكار والادانة كانا شاملين ومصحوبين بالدعوة إلى ملاحقة الجناة وإنزال أشد العقوبات بهم، ووضع حدّ لحالات التسلح المنفلت في معظم المناطق. علماً أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان طلب من قائد الجيش العماد جان قهوجي "عدم التهاون مع المجرمين مهما كان الثمن دفاعاً عن كرامة الجيش وكرامة الوطن وحفاظاً على السلم الأهلي". كما اتفق مع وزير الدفاع الياس المرّ على متابعة الموضوع حتى النهاية واعتقال المعتدين وسوقهم إلى المحكمة.

وبدوره، تابع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الموجود في مصر في زيارة خاصة، تفاصيل الاعتداء وأجرى اتصالين هاتفيين بالوزير المرّ والعماد قهوجي معزّياً بشهداء الجيش ومتمنياً الشفاء للجرحى، مشدداً على "ضرورة تطبيق القانون على كل المواطنين في كل الأراضي اللبنانية بشفافية"، كما اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الاعتداء "مساساً بالأمن الوطني وإرباكاً للنظام العام" مناشداً أهالي البقاع "الانحياز إلى جانب دعم مسيرة الأمن والاستقرار".

كما استنكر رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري "الاعتداء الآثم" على الجيش، وأكد تضامنه ووقوفه إلى جانبه "في التصدّي لمثل هذه الاعتداءات التي تهدف إلى النيل من المؤسسة العسكرية الساهرة على أمن جميع اللبنانيين والضامنة لوحدة الوطن أمام كل محاولات إضعاف مؤسسات الدولة والعودة بالبلاد إلى منطق الفلتان الأمني الذي عانى منه اللبنانيون طويلاً".

الانتخابات

إلى ذلك، بقي الموضوع الانتخابي محوراً للحركة في أكثر من اتجاه ومنطقة، كما بقي كلام أطلقه مرشح "حزب الله" في صور نواف الموسوي عن اتفاق الدوحة محوراً لردود فعل كثيرة كان أبرزها من عضو "كتلة المستقبل" النائب محمد قباني الذي أكد أن التفاهم في الدوحة كان على "أن الاتفاق هناك موقت ولمرة واحدة فقط، أما الاتفاق الثابت فهو اتفاق الطائف الذي أسس لنظام سياسي ديموقراطي جديد ولدستور جديد(…) إن الالتزام بالطائف هو التزام بالدولة اللبنانية ونظامها السياسي، أما الخروج عنه فهو هدم للمسار الديموقراطي".
وكان الموسوي قال أول من أمس إن اتفاق الدوحة "سينظم العلاقات بين اللبنانيين وايقاع المؤسسات الدستورية قبل 7 حزيران وبعده".

البترون

وأُعلن أمس من منزل النائب بطرس حرب، بعد اجتماع لقوى 14 آذار في البترون، أن مهرجاناً انتخابياً شعبياً سيقام بعد ظهر السبت المقبل للإعلان رسمياً عن لائحة 14 آذار إلى الانتخابات في القضاء والتي تضم النائبين حرب وانطوان زهرا.

وأكد بيان صدر عن الاجتماع "الترحيب بالتوافق الطبيعي المستند إلى ثوابت ثورة الأرز الذي تم بين قوى 14 آذار حول اللوائح الانتخابية في لبنان ولا سيما في دائرة البترون، والتضامن الكامل في خوض هذه المعركة الانتخابية التي تمثل محطة أساسية في مسيرة الاستقلال".

وفي صيدا، أكد رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الإسلامية" علي الشيخ عمار أن "الحوار مع تيار المستقبل جدّي ونتمنى أن نصل في أقرب وقت إلى التفاهم حول مختلف الدوائر الانتخابية التي رشحنا فيها اخواننا".

وفي كسروان، رأى النائب السابق كميل زيادة أن المشهد الانتخابي في المنطقة بدأ يتضح، وقال في تصريح اذاعي إنه في حال لم يتعاون المرشحون المستقلون "فستضطر قوى الرابع عشر من آذار إلى تشكيل لائحة مع مستقلين آخرين" غير النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن.

وفي زحلة، قال وزير السياحة ايلي ماروني إن لائحة 14 آذار في المدينة "تبلورت من حيث المبدأ وبقي أن يتم الإعلان عنها بعدما يتم حسم بعض التفاصيل". وعما إذا كان النائب عاصم عراجي سينضم إلى اللائحة أكد "أن تيار المستقبل منكب على معالجة هذا الأمر، وسنكون حلفاء لأي مرشح يختاره المستقبل".

جنبلاط

وكان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط اعتبر في حديث إلى تلفزيون "الجديد" مساء أول من أمس أن تشكيل اللوائح في بعض المناطق كالشوف مثلاً "حكمته الظروف"، وقال: "صنعت مع النائب سعد الحريري شراكة، وفي بعض المناطق كانت على حسابنا، وهنا أكرر موقفي من جان عبيد، كما استغرب عدم ورود اسم مصباح الأحدب على اللوائح في طرابلس، والشريك المسيحي لم يفرض علينا أسماء ولكن تم ذلك كي لا يقال أن سعد الحريري يستأثر بالقرار المسيحي داخل 14 آذار".

وشدد جنبلاط "على حق أي مرشح مستقل في الترشح"، لافتاً إلى أن النائب ميشال عون حاول "تكبير الفشخة، فقيل له لا علاقة لك بحاصبيا ـ مرجعيون وببعلبك ـ الهرمل، فنقل ترشيح نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا إلى الأشرفية".

وكشف جنبلاط أنه كان يفضل "ألا يترشح الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا، لأن صيدا هي مدينة معروف سعد والرئيس رفيق الحريري، ولكن لا يجوز أن تصدر عن ابن معروف سعد تصريحات كتلك التي صدرت، أما وقد ترشح السنيورة فلنترك لأبناء صيدا القرار".

وأوضح جنبلاط أنه لم يتدخل في كل الدوائر الانتخابية، وقال: "في طرابلس أبديت رأيي كما قلت لسعد الحريري ألا يرشح في الهرمل شخصاً مزعجاً لنبيه برّي".

وأعرب مجدداً عن استعداده للقاء الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، مضيفاً: "بعض مَن في حزب الله قد لا يزال يشكك في مواقفي، وأنا أقول يجب التمييز بين خطابي تحت ضغط الدم وخطابي الحالي"، لافتاً إلى أن اللقاء بين النائب الحريري ونصرالله "كان جيداً ويجب أن يتكرر". وأكد أنه لن يلغي علاقته التاريخية ببري، ولو لم يعجب ذلك البعض"، وتابع: "الظروف جعلت كل منّا في موقع لكن الخيط النضالي معه سيبقى".

وأشار إلى أنه في حال فازت الموالاة في الانتخابات المقبلة "فمن حق الحريري الترشح لرئاسة الجمهورية، أما إذا فازت المعارضة فسنرى مَن سيترشح"، معتبراً أن "لا قيمة للثلث المعطل، فهناك أحياناً فرد معطل".

صفير

في بكركي ترأس البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير القداس السنوي التقليدي الذي يقام على نيّة فرنسا في يوم إثنين الفصح في حضور السفير في بيروت اندريه باران وأركان السفارة، واستقبل بعد ذلك وفوداً عدة من بينها وفد "القوّات اللبنانية" في كسروان حيث أكد صفير أمامه "أن بكركي هي دائماً كانت ولا تزال في تصرف لبنان، ونأمل في أن يكون لبنان كما كان سابقاً بلداً حراً سيداً مستقلاً، وأن يخلص جميع اللبنانيين للبنان وليس أن يخلصوا لما جاور لبنان من بلدان، فلبنان هو الأول وهو الآخِر بالنسبة إلى اللبنانيين".

وكان مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أجرى اتصالين هاتفيين للتهنئة بالفصح المجيد، بكل من البطريرك صفير والرئيس سليمان، وأكد في بيان له لمناسبة ذكرى 13 نيسان أن لبنان "يحتاج إلى الكلمة الطيبة التي توحّد وتجمع اللبنانيين للنهوض بوطنهم مهما اختلفوا في آرائهم وتوجهاتهم لما فيه مصلحة بلدهم".

واستغرب المفتي قباني الاعتراضات على ترشح الرئيس السنيورة للانتخابات وقال: "إنه مواطن لبناني ومسؤول له الحق قانوناً في الترشح وخوض الانتخابات، وترشحه ليس تحدياً لأحد بل يجب وضعه في إطاره الصحيح وهو متابعة نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري لخدمة لبنان وشعبه".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل