#adsense

غطاء وطني جامع للجيش لاعتقال قتلة العسكريين الأربعة في بعلبك

حجم الخط

اتصالات لتحييد لبنان عن الأزمة المتفاقمة بين مصر وحزب الله
غطاء وطني جامع للجيش لاعتقال قتلة العسكريين الأربعة في بعلبك
نحو تظهير وشيك لاتفاق طرابلس المصري لـ <اللواء>: الحوار مستمر بين المستقبل والجماعة

خطف الاعتداء الخطير الذي أدى الى استشهاد 4 عسكريين وإصابة ضابط بجروح بالغة، في منطقة بعلبك، الاهتمامات الرسمية والسياسية والشعبية، مسجلاً أوسع التفاف حول الجيش ودوره في الدفاع عن كرامة الوطن وحفظ السلم الأهلي، على حد تعبير الرئيس ميشال سليمان الذي تابع الحادث من منزله في عمشيت، طالباً من قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي عاد الضابط الجريح في مستشفى الروم في بيروت <بعدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن دفاعاً عن كرامة الجيش>.

ولم يكن موقف الرئيس نبيه بري الذي اعتبر التعرض للجيش <مساساً بالأمن الوطني وارباكاً للنظام العام< مطالباً بإلقاء القبض على المسؤولين عن الجريمة وإنزال أشد العقوبات لهم، وموقف الرئيس السنيورة الذي طالب <بتطبيق القانون على كل المواطنين وعلى الأراضي اللبنانية بشفافية، اضافة الى موقف <حزب الله> الذي استنكر بشدة الاعتداء على الجيش ووصفه بـ<الآثم>، مشددا على <التلاحم والتعاون بين أهل منطقة البقاع والجيش اللبناني بما يعزز الاستقرار ومسيرة السلم الأهلي>. بعيداً عن الاتجاه الرسمي والقيادي بالاقتصاص من القتلة وفرض هيبة الدولة والقانون.

وجاءت هذه المواقف توفر الغطاء السياسي للقوى الأمنية لمطاردة القتلة وسوقهم للعدالة، باعتبار ذلك مسألة غير قابلة للنقاش أو للتفاوض، مع الحرص على السلامة العامة وتوفير الأمن للمواطنين في تلك المنطقة، لأنه من غير المقبول الاعتداء على الجيش أو القوى الأمنية المولجة بتنفيذ القانون.

وعليه، نفذ الجيش اللبناني ليل أمس حملة مداهمات واسعة في حي الشراونة قرب بعلبك، لا سيما منزل حسن جعفر، شقيق محمد جعفر الذي قتل في حادث 27 آذار الماضي، كما استقدم الجيش تعزيزات كبيرة إلى المنطقة، لمداهمة بعض الأماكن التي يمكن أن يكون قد التجأ إليها القتلة في دار الواسعة، وأن العملية ستستمر لاعتقالهم وسط تجاوب من الأهالي ولا سيما بعدما رفعت عشيرة آل جعفر الغطاء عن الفاعلين من ابنائها.

وكانت دورية للجيش قوامها ضابط و4 عسكريين، قد تعرضت قبل ظهر أمس، لاطلاق نار غزير من كمين مسلح نصبه أشخاص في سيارتين <غراند شيروكي>، ما ادى إلى استشهاد العسكريين الأربعة، وإصابة الضابط وهو برتبة نقيب بجروح خطيرة، فيما فر الجناة بعدما غطوا انسحابهم باطلاق قذيقة <انيرغا> اصابت مدخل احد المحال التجارية. وعلى الفور هرعت الى المكان دوريات من الشرطة العسكرية والجيش والأجهزة الأمنية وضربت طوقاً محكماً على المكان وبدأت البحث عن الجناة، فيما انتشرت قوات من الجيش على الطريق الدولية بين رياق وبعلبك، وقطعتها من مفرق تمنين باتجاهين وأقامت الحواجز الثابتة والمتنقلة، كما شاركت في تمشيط المنطقة طوافات من نوع <غازيل> للجيش، وأعلنت الجهوزية التامة لقوات الجيش في المنطقة، وتم تطويق حي الشراونة في بعلبك ومداهمة منزل المدعو حسن عباس جعفر بعدما أطلقت النار بغزارة وقذائف صاروخية في الهواء اثر عملية الاعتداء في الحي المذكور ابتهاجاً، على خلفية الثأر والانتقام لمقتل علي عباس جعفر منذ نحو 3 أسابيع مع شاب آخر من آل جعفر اثناء ملاحقة الجيش للمطلوبين ولتجار المخدرات في المنطقة.

وسُجل مساء أمس انتشار كثيف لدوريات الجيش في البقاع مع تعزيز للقوات من مناطق أخرى، بقوات مؤللة عملت على التدقيق عبر الحواجز في هويات المارة والسيارات وسائقيها وراكبيها.

اتصالات … ومواقف في غضون ذلك، علمت <اللواء> ان اتصالات تجري بعيداً عن الأضواء، لتحييد الساحة اللبنانية عن تداعيات الأزمة بين مصر و<حزب الله>، وعدم تحويل لبنان إلى ساحة جديدة لتصفية حسابات في هذه الأزمة التي تعتبر جزءاً من الصراع المصري ـــ الإيراني في المنطقة، خصوصاً وان البلد مقبل على انتخابات تحرص كل الأطراف فيها على أن تتم بهدوء، وهذا ما عبّر عنه قطبا المعارضة والموالاة، الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، فضلاً عن البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي دعا في عظة قداس الفصح، في حضور رئيس الجمهورية، إلى ان تجري الانتخابات في جو من الهدوء <فيبرهن اللبنانيون على انهم اصبحوا على قدر كبير من المسؤولية>، لافتاً النظر إلى ان الانتخابات <جاءت لتزيد في شرذمة الصفوف وإذكاء حدة التنافس، فيما الانتخابات تجري عند غيرنا من البلدان الراقية في هدوء وسكينة>.

أما الرئيس بري، فجدد الدعوة للجميع بالتقنين في التصريحات المتوترة المبالغ فيها والتقنين بالوعود ووضع أحجار الأساس لمشروعات يتعثر المواطنون بحجارتها بعد الإنتخابات، مشيراً إلى أن تحقيق صعود سياسي لأي فريق على حساب تخوف الناس على مستقبلهم من الطرف الآخر يوازي بالتأكيد وضع الديون على مستقبل الناس، مؤكداً ان صناعة المستقبل أمر يعني الجميع، <وليس صحيحاً أن طرفاً بعينه يمكن أن يمثل المستقبل أو الأمل أو التقدم أو التغيير، لأننا مجتمعين، وكذلك في المقاومة ومتحدين بالكاد نحقق أيا من هذه الأهداف>.

وقال في الخطاب الذي ألقاه في احتفال تدشين مشروع مياه عين الزرقاء في البقاع الغربي، <أنني واذ ادعوا الى جعل الإنتخابات موعداً للعبور الى وطن آمن ومستقر، فإنني ادعو لدخول الإنتخابات من باب استكمال المجلس الدستوري، وادعو لجعل السابع من حزيران موعداً للبنان من دون عطش ودون تقنين للكهرباء، وموعداً لصيف سياحي نستعيد فيه موقع وطننا السياحي في نظام منطقتنا والإستفادة من قدراتنا والإلتفاف حول جيشنا ومقاومتنا لتشكيل مناعة دونها يتوقف كل مانع خير>.

ومن جهته، حرص جنبلاط على تمرير الإستحقاق الإنتخابي بنجاح، مشـيراً إلى أنه بعد 7 حزيران سيشاور حلفائه، في طبيعة المرحلة المقبلة، مشدداً على ثوابته بالعروبة وفلسطين، داعياً الى خطاب جامع وإلا سنبقى في توتر مذهبي.

ولفت في مقابلة مع تلفزيون <الجديد> بث مساء الأحد، الى ان دخول الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الموضوع المصري <هفوة> كان في غنى عنها، مؤكداً التمسك بالطائف وضرورة تشكيل مجلس شيوخ وإجراء إنتخابي على أساس لا طائفي، داعياً الى إنجاز المجلس الدستوري.

وقال انه كان يفضل ألا يترشح الرئيس السنيورة في صيدا لكنه انتقد في المقابل الحملة الشعواء للنائب اسامة سعد على رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري والرئيس السنيورة، كاشفاً بأنه نصح الحريري بأن لا يرشح مرشحاً مزعجاً كان من اهل بيت الرئيس بري في البقاع الغربي في مواجهة النائب ناصر نصر الله، وقد استجاب الحريري للنصيحة، مشيرا الى انه والحريري <قمنا بشراكة من طرابلس الى بيروت والشوف من اجل مصلحة 14 آذار>.

وامتنع جنبلاط عن الافصاح عما اذ كان سيكون نواة الكتلة الوسطية في المجلس الجديد، لكنه دعا الى ضرورة اعطاء رئيس الجمهورية بعض حرية الحركة.

ائتلاف طرابلس وعلى الصعيد الانتخابي، تتركز الاتصالات اليوم على تطهير اتفاق طرابلس الائتلافي بين تيار <المستقبل> والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، والذي يفترض ان تنتهي قبل نهاية الاسبوع، ويليه اعلان لائحة البقاع الغربي لقوى الاكثرية، على ان يبقى موضوع زحلة لوقت لاحق.

وكان عقد امس، اجتماع بين النائب الحريري وقيادات في <الجماعة الاسلامية> في اطار محادثات التحالف بين الفريقين الا انه لم يتم التوصل الى اتفاق، واتفق على متابعة اللقاءات اليوم او غداً.

وقال نائب الامين العام للجماعة الاسلامية الشيخ ابراهيم المصري لـ <اللواء> ان الامور لا زالت تراوح مكانها، لكننا نأمل بأن يصل الى نهايات طيبة ان شاء الله>.

وكشف المصري ان اكثر من اجتماع عقد امس مع تيار <المستقبل> حيث جرى البحث في اجراء حسابات في اكثر من دائرة، لكن لم يتم التوصل الى نتيجة نهائية بعد، لافتاً الى ان الجماعة غير مستعجلة، وكذلك النائب الحريري، ولا سيما أن كل الدوائر في الشمال لم تحسم بعد، سواء في طرابلس أو الضنية أو عكار، لذلك فإن الأمور مرهونة بإغلاق الدوائر، وبالتالي لا بد من بعض الوقت.

لوائح تجدر الإشارة الى أن عطلة عيد الفصح شهدت إعلان لائحة <القرار الكوراني> لقوى 14 آذار، والتي ضمّت نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنائبين فريد حبيب ونقولا غصن، فيما أعلن العماد ميشال عون أسماء مرشحيه في كل من الشوف وعاليه، تاركاً إكتمال اللائحتين لحلفائه في الجبل، لا سيما الوزير طلال أرسلان.

ويزور عون، الذي وصف نفسه أمس، بأنه قائد المعارضة ابتداء من اليوم موسكو، على رأس وفد يضم الوزير السابق يعقوب الصراف والنائب سليم عون وإعلاميين لمدة أربعة أيام على أن يعود السبت المقبل الى بيروت.

وقررت قوى 14 آذار في البترون إعلان لائحتها بعد ظهر السبت في <بترون فيلاج كلوب> والتي تضم النائبين بطرس حرب وأنطوان زهرا.

وكشفت مصادر في هذه القوى. أن معركة كسروان ستخوضها الأكثرية بلائحة غير مكتملة برئاسة عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده، على أن تبقي مركزين شاغرين فيها للنائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، لتبادل الأصوات من دون إلزام المستقلين بالدخول في لائحة تعرّضهم لانتقادات.

وقالت هذه المصادر إن الأمر نفسه سينطبق على جبيل، حيث الاتجاه الراجح أن يخوض منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد المعركة منفرداً، مع إبقاء باب التعاون مع المرشحين المستقلين مفتوحاً.

وأكدت المصادر أن لائحة الأكثرية في المتن باتت جاهزة بعدما اتفق على أن يكون فيها مرشح <القوات اللبنانية> إدي أبي اللمع محل المرشح بيار الأشقر، إلا أن تأخير إعلانها ينتظر ترتيبات يجريها النائب ميشال المر مع حلفائه، ولا سيما مع الأشقر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل