اطلاق نار ابتهاجاً وتوزيع حلوى في حي الشراونة وعشيرة آل جعفر تنفي وتستنكر
4 شهداء للجيش وجرح ضابط في كمين واستنكار رسمي وشعبي وحزب الله دان
الجيش طوّق حي الشراونة وداهم منازل المطلوبين من آل جعفر
اجراس الفصح دقت حزينة على شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا بالتزامن مع الذكرى الـ 34 لاندلاع الحرب الاهلية المشؤومة، وكأن هذا اليوم ابى أن يمر دون تقديم الدماء الطاهرة من الجيش اللبناني على مذبح الوطن في وجه حفنة من الخارجين على القانون.
وقد لاقت الحادثة ردود فعل مستنكرة من جميع القوى السياسية، في حين كشفت التحقيقات الاولية بأن لا خلفيات سياسية للجريمة، بل جاءت على خلفية ثأر من بعض الجماعات من آل جعفر رداً على عملية نفذها الجيش اللبناني في 28 آذار الماضي ضد بعض تجار المخدرات مما ادى الى مقتل علي صبحي جعفر وعلي عباس جعفر، كما انها تأتي بعد النجاحات التي حققتها قوى الجيش بالقبض على رؤوس العصابات الذين عاثوا فساداً في المنطقة.
وذكرت مصادر أمنية لـ«الديار» ان الجيش اللبناني باشر عند الساعة السابعة والنصف من مساء أمس حملة مداهمات شملت منازل في حي الشراونة في بعلبك وعرف من المنازل التي تمت مداهمتها كل من منزل حسن عباس جعفر، حسين عباس جعفر وعلي راجح جعفر، وتخلل عمليات المداهمة اطلاق نار، فيما تمركز الجيش اللبناني في منزل حسن عباس جعفر.
واضافت المصادر «أن عمليات الجيش لن تتوقف حتى القاء القبض على الذين نفذوا الاعتداء حيث اسماؤهم اصبحت معروفة للجيش، كما أن الجيش سيستكمل عملياته لجهة القاء القبض على كل المخلين بالامن وتطهير هذه المنطقة من رؤوس عصابات المخدرات.
واضافت المصادر الامنية «أن الجيش اللبناني دفع بتعزيزات مؤللة وراجلة الى المنطقة واغلق كل المداخل التي لجأ اليها المجرمون.
واحكم الطوق على العديد من الاحياء.
وكان قائد الجيش العماد جان قهوجي تفقد في مستشفى الروم النقيب علام دنيا مؤكداً ان تلك الجريمة تتساوى في وحشيتها مع الجرائم التي ترتكبها المجموعات الارهابية.
وان الجيش سيلاحق هؤلاء المجرمين القتلة حتى يتم القاء القبض عليهم ونيلهم الجزاء العادل، وطلب العماد قهوجي من الأهالي التعاون مع القوى الامنية لايقاف المجرمين.
كيف حصل الاعتداء ونقل مندوبنا في بعلبك حسين درويش التفاصيل الاتية عن الحادثة: استشهد اربعة عسكريين من اللواء الثامن في الجيش اللبناني فيما اصيب ضابط بجروح اثر اصابات في الرأس في كمين نصبه مجهولون في منطقة البقاع الاوسط على طريق رياق بعلبك مقابل المؤسسة اللبنانية للمشاريع الصناعية والزراعية.
وفي التفاصيل ان سيارتين من نوع جيب غراند شيروكي يستقلها مسلحون مجهولون اعترضوا سيارة عسكرية من نوع لاند روفر على الطريق الدولي بين مفرق تمنين التحتا ومفرق التعاضد رياق وباغتوها باطلاق النار من مختلف انواع الاسلحة استخدمت فيها قذائف الـ ب 7 وسقط على الفور اربعة شهداء من الجيش اللبناني فيما اصيب الرائد مسؤول الدورية بجروح خطرة ونقلوا الى مستشفى رياق العام للمعالجة.
وافادت معلومات امنية ان المسلحين هم من عائلة جعفر وقد نفذوا العملية انتقاماً لمقتل علي صبحي جعفر، وعلي عباس جعفر اللذين سقطا في 28 الماضي على طريق ترابي بين دار الواسعة والقدام واثر شيوع الخبر سمع اطلاق رصاص ابتهاجاً في الشراونة ليتوتر الوضع الامني بعدها.
وفور وقوع الحادثة كثف الجيش اللبناني حواجزه في مناطق التل الابيض، وعند مدخل مدينة بعلبك الشمالي على اطراف الشراونة، وعند مفرق ايعات دير الاحمر محكماً الطوق على الشراونة معقل آل جعفر في بعلبك.
واقام الجيش اللبناني عدداً من الحواجز على امتداد الطريق الدولي في بريتال وعند مفرق الجامعة، وعند تقاطع رياق الدولي فيما حول السير باتجاه رياق من مفرق تمنين التحتا، ومن مفرق التعاضد ليعزل المكان بمسافة 500م في المكان الذي استهدفت فيه سيارة اللاندروفر العسكرية التي كانت تقوم بالدورية وقد شوهدت اثار الرصاص على الزجاج الامامي وتحطم زجاج الجوانب الايمن والايسر ومنع التصوير وضرب طوقاً امنياً في محيط المسرح الذي استهدفت فيه الســيارة فيــما حلقت طائرة مروحية طيلة بعد ظهر امس منذ الساعة 11.
15 دقيقة لحظة حصول الحادث وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر.
وافادت مصادر امنية «أن المسلحين الذين استبدلوا سياراتهم للتمويه في سيارات صغيرة كانت تنتظرهم لم يتمكنوا من سحب سيارة تعطلت بالقرب من منطقة ضهور العيرون عند مفرق حوش مصرايا وهي من نوع غراند شيروكي كحلي موديل 2000 وقد تحطم زجاجها الخلفي نتيجة الاستخدام وبداخلها رصاص مستخدم في العملية وقد نقلها الجيش اللبناني عند الساعة 12.
45 الى ثكنة ابلح.
وعرف من عناصر اللواء الثامن الذين سقطوا شهداء المعاون اول محمود مرون، العريف خضر سليمان والجنديان بدر بغدادي، وزكريا حبلص، فيما لا زال الضابط في غرفة العمليات وهو مصاب برصاصات في الرأس وجروحه حرجة.
وافادت مصادر من الشراونة ان توزيع حلويات اعقب استهداف العسكريين بعدما تبين ان الضابط الذي اصيب بجروح خطرة هو من يتهمه آل جعفر بمقتل كل من علي صبحي جعفر وعلي عباس جعفر واصابة امرأة وطفل بجروح.
وربط بعض من تابعوا مجريات الحادث بالعملية الثأرية التي جاءت كعملية «رد من قبل آل جعفر على الجيش اللبناني الذي كان يقوم بواجباته العسكرية في 28 الماضي».
قيادة الجيش وصدر عن قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه البيان الآتي: «قبل ظهر امس الساعة 11.
00 تعرضت آلية تابعــة للجيــش لكمين نصبه عدد من المسلحين عند مفرق بلدة تمنين التحتا، ممــا ادى الى استشهاد اربعة عسكريين واصابة ضابط بجـروح.
باشر الجيش بملاحقة الفاعلين وهو يطلب من الاهالي التعاون مع القوى العسكرية وعدم ايواء هؤلاء المجرمين».
ردود فعل وقد لاقت الحادثة ردود فعل شاجبة، واعطى رئيس الجمـهورية تعليماته وتوجيهاته بوجوب الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التعرض لامن البلاد الذي طلب ايضاً في خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش العماد جان قهوجي عدم التهاون مع المجرمين، كما اتفق مع وزير الدفاع على متابعة الموضوع حتى النهاية واعتقال المعتدين وسوقهم الى المحــاكمة.
كما ندد رئيس مجلس النواب بالحادثة ودعا اهالي البقاع الى الانحياز الى جانب دعم الدولة، كما استنكر الحادثة كل من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس كتلة المستقبل النيابة سعد الحريري وشخصيات.
كما تفقد منطقة البقاع وزير الداخلية زياد بارود معلنا عدم التساهل في القاء القبض على المجرمين.
كما أصدر حزب الله، تعليقاً على الحادث الأمني في البقاع، البيان الآتي: «يستنكر حزب الله ويدين بشدة الإعتداء على الجيش اللبناني ويدعو الى محاسبة المرتكبين والمسؤولين عن هذا العمل الآثم، ويؤكد على التلاحم والتعاون بين اهل منطقة البقاع والجيش اللبناني بما يعزز الاستقرار ومسيرة السلم الأهلي، كما يعزي قيادة الجيش واهالي الشهداء ويسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى».
واجرى نائب الامين العام لحزب الله الشخ نعيم قاسم اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي مستنكراً الحادث.
كما اصدرت عشيرة آل جعفر بيانا استنكرت فيه الحادثة ونفت اي اطلاق للنار ابتهاجاً بمقتل عناصر الجيش واعلنت استعدادها تقديم كل مساعدة للجيش ورفعها الغطاء عن اي شخص تثبت ادانته ودعت الى معالجة الامر بالحكمة وتقدمت من قيادة الجيش بأحر التعازي.