#adsense

الأسد يتصل بسليمان معزياً بشهداء الجيش … وإجراءات سورية على الحدود لمنع تسلّل المرتكبين

حجم الخط

الأسد يتصل بسليمان معزياً بشهداء الجيش … وإجراءات سورية على الحدود لمنع تسلّل المرتكبين
«بيروت 2» تطمح للتزكية … و«التزاحم» يعيق لوائح 14 آذار
مجلس النواب أمام اختبار النصاب: الموالاة تعد بعدم تطييره … وبري يؤكد أن المعارضة مع خفض البنزين

فيما كانت طرابلس وعكّار، تشيّع، أمس، شهداء المؤسسة العسكرية الأربعة، الذين وقعوا ضحية كمين مجرم في منطقة رياق في البقاع، أمس الأول، كان الجيش اللبناني ينفذ، في الوقت نفسه، انتشارا عسكريا، هو الأول من نوعه منذ عقود طويلة في جرود البقاع الشمالي، وذلك ضمن خطة تقضي بإجراء مسح شامل لكل الأماكن التي يشتبه بأن يكون الجناة قد تواروا فيها، بعدما باتوا معروفي الأسماء.

وبالتزامن مع ذلك، كان الجيش السوري ينفذ انتشارا واسعا على طول الحدود الشمالية الشرقية، وخاصة في بعض «النقاط الحساسة»، لمنع تسلل منفذي الاعتداء على الجيش اللبناني إلى الأراضي السورية. وترافق ذلك، مع اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري بشار الأسد برئيس الجمهورية ميشال سليمان، قدم خلاله التعازي بشهداء الجيش، مؤكدا دعمه لخطوات الجيش في البحث عن المجرمين والقبض عليهم، ومشددا على «وجوب بقاء الساحة اللبنانية مستقرة أمنيا وسياسيا».

بدوره، أكد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال جولة تفقدية للوحدات المنتشرة في البقاع أن ما «تعرض له الجيش يشكل وجها من وجوه الإرهاب الذي أجمعت الإرادة الوطنية على رفضه واقتلاع شوكته من جسم الوطن»، داعيا أهالي منطقة البقاع إلى «مزيد من التعاون مع القوى العسكرية كي لا يجد المجرمون أي مأوى لهم بما يمكن القوى العسكرية من توقيفهم، وبالتالي منعهم من تشويه صورة هذه المنطقة التي قدمت العديد من الشهداء دفاعا عن تراب الوطن وسيادته». وأكد ان دماء الشهداء الذين سقطوا «لن تذهب هدرا ولن يستطيع القتلة الافلات من العقاب مهما كلف ذلك من جهود وتضحيات».

في غضون ذلك، كان الملف الانتخابي، يشهد حالة من المراوحة على جميع «الجبهات»، فيما انطلقت حركة مداولات، بين «حزب الله» و«تيار المستقبل»، عبر «القنوات التقليدية»، وذلك سعيا من الجانبين لتثبيت روحية اتفاق الدوحة في الدائرة الثانية في بيروت عبر تكريس خيار التزكية لمرشحي الموالاة والمعارضة الأربعة وسحب باقي المرشحين.

وقال أحد المتابعين للاتصالات أن الأجواء ايجابية، وأن لا مشكلة بين الجانبين، و«ثمة جزء لا يتعلق بهما وحدهما انما متصل بوجود مرشحين رفضوا حتى الآن الدعوات الى سحب ترشيحاتهم.. وتجري حاليا اتصالات من أجل تكريس التزكية، خاصة وأن المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني أكدوا في احدى الجلسات على ثبات ونهائية صيغة التوافق في الدائرة الثانية».

ومع تبريد الجبهة الانتخابية بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون الذي بدأ أمس زيارة رسمية لموسكو، طوي ملف تشكيل لائحتي المعارضة في جزين وبعبدا، فيما حسم العماد عون، قبيل سفره، لائحة جبيل لتضم كلا من النائبين وليد خوري وعباس هاشم والناشط في «التيار الوطني الحر» سيمون ابي رميا (على حساب النائب الحالي شامل موزايا)، كما حسم لائحة المتن بإخراج النائب الحالي كميل الخوري منها لمصلحة مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي غسان الأشقر وبضم الفنان غسان الرحباني عن المقعد الأرثوذكسي.

وفي هذا السياق، طمأن قياديون في «الطاشناق» العماد عون، أن الأرمن سوف يقدمون في الانتخابات المقبلة، نموذجا غير مسبوق على صعيد كثافة الاقتراع لتأكيد التزامهم بالخيارات السياسية للتحالف ولو أن مرشحهم في المتن قد فاز بالتزكية.

أما لائحة كسروان، فقد ظل الاسم الخامس غير محسوم فيها بالنسبة الى عون، فيما ظل حليفه الكاثوليكي ايلي سكاف عالقا عند تسمية المرشح السني في زحلة لتكتمل بذلك صورة لائحته الائتلافية.

وفي المقابل، وعدا عن انتهاء النائب وليد جنبلاط، الذي بدأ زيارة الى تركيا، من «واجبه الانتخابي»، فان باقي حلفائه في الموالاة، ظلوا يواجهون عقد التزاحم في معظم الدوائر، وأدى ذلك حتى الآن الى عدم الحسم لا في بيروت الأولى ولا كسروان أو المتن أو بعبدا أو جبيل أو زحلة، من دون اغفال أن عملية الائتلاف في طرابلس والشمال دونها عراقيل جدية ولو أن «الثلاثي» النائب سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي متفق على حتمية التوصل الى الائتلاف.

يأتي ذلك، في وقت، لم يحسم فيه بعد التحالف بين الحريري و«الجماعة الاسلامية» شكله النهائي، وقال رئيس المكتب السياسي لـ«الجماعة» الدكتور علي الشيخ عمار «أن الحوار مع «المستقبل» اصبح في نهايته بعد ان بدأنا البحث في التفاصيل، معربا عن اعتقاده بان الامور تتجه الى تحالف انتخابي في عدد من الدوائر وهذا ما سيتبلور خلال الايام القليلة المقبلة.

واذ لفت الشيخ عمار الى وجود نيات لدى الطرفين بتحالف انتخابي، كشف عن حصول تفاهم بين المستقبل والجماعة يقضي بان تتمثل الجماعة بثلاث دوائر في بيروت ومن الممكن في البقاع الغربي ـ راشيا وهناك احتمال بتمثيلها في الضنية ـ المنية.

وحول استمرار ترشحه في صيدا قال الشيخ عمار: اننا ندرس ما يمكن ان يكون الوضع عليه بالنسبة للدوائر التي لم نتفق فيها على مرشحين مع المستقبل، فنحن لدينا ستة مرشحين على صعيد لبنان ونستعرض حاليا امكان التفاهم في الدوائر التي لم نتمثل فيها وما اذا كنا سنستمر كمرشحين منفردين ام لا، وخاصة بعدما لمسنا صعوبة في ان نتمثل في كل الدوائر.. اما في صيدا وهي من الدوائر التى لم يشملها التفاهم الانتخابي مع المستقبل، فان البحث من قبلنا كجماعة متروك للمرحلة الثانية من هذا البحث.

بري لـ«السفير»: الموالاة ستحضر الجلسة

الى ذلك، من المقرر ان يعود المجلس النيابي الى الانعقاد اليوم، لاستكمال دراسة جدول اعمال «الجلسة المطيرة بالنصاب»، والتي اصر رئيس المجلس نبيه بري على ابقائها مفتوحة حتى اقرار جدول اعمالها، علما أن الأسباب الموجبة لتطيير النصاب، ما تزال قائمة، وماثلة في البند المتعلق بتحرير سعر صفيحة البنزين من الضريبة، والذي يلقى رفضا من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وفريق 14 اذار.
واكد الرئيس بري لـ«السفير» ان جلسة اليوم، هي جلسة تكميلية للجلسة الاساسية التي لم نتمكن من انجاز جدول اعمالها، وارجئت منذ الاسبوع الماضي.

وقال بري ردا على سؤال حول جدول اعمال الجلسة، وما اذا كان سيتضمن بنودا اضافية: لا يمكن ان ازيد بندا على الجدول الاساسي الذي عقدت الجلسة بناء عليه، قبل ان تنجز الهيئة العامة كل البنود.

واشار بري الى انه تلقى تأكيدات من «14 اذار» ومن خلال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل ابو فاعور، بحضور الجلسة وعدم تطيير نصابها.
وعلم ان الرئيس بري قد تساءل في اللقاء مع ابو فاعور لماذا يتم تهريب النصاب، واين هي المشكلة في ان يحضر نواب 14 اذار، وهم اصلا يشكلون اكثرية المجلس النيابي، ولماذا لا يحضرون ويصوتون مع او ضد أي مشروع او اقتراح.

واكد بري ضرورة ايجاد حل حقيقي لموضوع تخفيض سعر البنزين، مشيرا الى ان نواب المعارضة في كتلة التنمية والتحرير، وكتلة الوفاء للمقاومة وتكتل الاصلاح والتغيير، سيحضرون، وسيصوتون الى جانب الاقتراح المتعلق بتحرير سعر صفيحة البنزين.
واعلن بري انه سيمضي في السباق بينه وبين النصاب، فإذا تمكنت الهيئة العامة من اتمام جدول الاعمال، فهذا امر جيد، اما اذا تم تطيير النصاب، فسأعمد فورا الى تعيين جلسة الاسبوع المقبل.

وبالنسبة الى موضوع موازنة مجلس الجنوب، أكد بري ان لا جديد في شأنها، والمسألة لم تشهد تقدما او تطبيقا للاتفاق الذي تم بيني وبين الرئيس فؤاد السنيورة في بعبدا، وقال: أنا ما زلت انتظر، يجب ان تقر موازنة مجلس الجنوب، أؤكد أننا اتفقنا انا والرئيس السنيورة، الذي لا يستطيع ان يقول انه لم يحصل اتفاق.

وعما يؤخر تطبيق الاتفاق، قال بري: الاكيد لست أنا، وفي كل الاحوال، إن عدم إقرار موازنة مجلس الجنوب، ينطوي على رفض وجود موازنة عامة، ولذلك يجب إقرار موازنة مجلس الجنوب فورا.

وعما اذا كان الاسبوع المقبل سيشهد تحريكا لملف المجلس الدستوري، قال بري: لا استطيع تقديم وعود، ما استطيع قوله هو ان هناك ضرورة كبرى للبت بتعيينات المجلس الدستوري سريعا.

وكان هذا الموضوع، اضافة الى موضوع الموازنة والتطورات الامنية الاخيرة، مدار بحث وتقييم في لقاء الرئيسين ميشال سليمان ونبيه بري في القصر الجمهوري.

وفيما يجهز الرئيس سليمان ملفات زيارتيه المقررتين قبل نهاية الشهر الجاري الى كل من تركيا ولندن، نقل عنه تشديده على استكمال كل الاجراءات المتصلة بالانتخابات النيابية وأبرزها تعيينات مدير عام الداخلية والمحافظين. وقد اتفق مع بري على وجوب انجاز هذا الملف في اسرع وقت ممكن، على اعتبار ان من دونه، تصبح الانتخابات، فارغة من محتواها.

وقالت مصادر مواكبة للملف، ان لا مجلس وزراء خلال الاسبوع الحالي، إلا أنها أشارت الى امكان تحريك ملف تعيينات المجلس الدستوري، في الاسبوع المقبل. وألمحت الى جولة اتصالات سيجريها رئيس الجمهورية في الايام المقبلة في هذا الاتجاه، علما انه سبق واخذ على عاتقه «التوفيق» في هذه المسألة، متسلحا بالتفويض الذي تلقاه من القيادات السياسية خلال الجولة الحوارية الأخيرة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل