#adsense

السلاح زينة الزعران

حجم الخط

السلاح زينة الزعران

"السلاح زينة الرجال"، شعار رفعه الامام موسى الصدر يوم لم يكن بين الرجال من يتباهى ويبتهج بالغدر، ويوم لم تكن شوارع بيروت وأحياءها وجهة للسلاح بل كانت اسرائيل وجهته الوحيدة، ويوم لم يكن الولاء لسوريا او لايران بل للبنان ولبنان فقط.

هذا السلاح اختار بالامس ان يغدر بجنود الجيش اللبناني واختار بعض الاعلام ان يصف خطأً الجريمة بالثأرية متناسين ان للعشائر تراثها وتقاليدها وهي لا تثأر لمجرم فار من العدالة وبحقه 170 مذكرة توقيف، وبخاصة انه سقط على أيدي جنود الجيش اللبناني فيما كان يحاول الفرار بسيارة مسروقة مدججة بالسلاح والمخدرات، وما البيان الذي أصدره آل جعفر الا خير دليل على ذلك.

طبعاً لن نتوقف عند من وصف الجريمة بالعائلية فله اسبابه، وفوزه بمقعد نيابي اهم لديه من كرامة الجيش وكرامة الوطن، مع العلم انه استدرك هذه المرة ولم يسائل القيادة عن سبب مرور الآلية العسكرية على تلك الطريق. رحم الله الشهيد سامر حنا.

الا ان الامانة للشهداء تقتضي طرح الامور بواقعية، وهول الجريمة يفترض بنا أن نضع الحقائق والوقائع الدامغة نصب أعيننا علنّا نستدرك الجرائم التي سوف تقع حتماً كنتيجة مباشرة لمنطق الدولتين والجيشين والسلاحين.

ترى هل هي المرة الاولى التي يسقط فيها مجرم على يد عناصر الجيش اللبناني أو القوى الامنية الاخرى؟ طبعاً لا. اذاً لماذا لم تحصل عمليات "ثأرية" من قبل؟ وهل اهل باب التبانة والاسلاميون، على سبيل المثال لا الحصر، الذين سقط منهم احد المسؤولين منذ فترة على يد عناصر المعلومات في قوى الامن الداخلي لا يملكون القدرة على الانتقام أو الثأر؟

انها عدالة الجزر الامنية التي لا تخشى المحاسبة والتي تجد ملجأً للقتلة لا تطاله عدالة القانون، (اين هم قتلة الزيادين؟)، عدالة الجزر الامنية لا تخشى القيام بعملية عسكرية ضد آلية للجيش اللبناني طالما ان حدود عمليات هذا الجيش ونفوذه مرسمة بالخطوط الحمر، بعكس حدود مزارع شبعا المشرعة على الاستغلال الاقليمي واوراق الضغط والتفاوض السوري الاسرائيلي.

عدالة الجزر الامنية تسمح للرعاع بالظهور باسلحتهم علناً على شاشات التلفزة والتباهي بقتل الابرياء في شوارع بيروت والاعتداء على المؤسسات الاعلامية التي وضعت في عهدة الجيش للامعان في ضرب هيبته.

هيبة الجيش التي طعنت في مار مخايل وفي شوارع بيروت في 7 ايار الماضي هي السبب الاساس الذي سمح لافراد العصابة التي كان يقودها علي جعفر بتوجيه ضربة موجعة للجيش اللبناني عبر قتل ضباطه وجنوده غدراً. وواهم من يظن ان افراد هذه العصابة كانوا ليقدموا على هذا العمل الاجرامي الشنيع لو قيد للجيش ان يواجه المسلحين الذين تبختروا في شوارع بيروت وأهانوا كرامتها تحت شعار زائف اسمه "أمن المقاومة".

السلاح لحماية السلاح والسلاح لحماية الجزر الامنية والسلاح لحماية المربعات الامنية والسلاح للدفاع عن شبكات الهاتف غير الشرعية والسلاح للابتهاج عند اطلالة السيد والسلاح لفرض الثلث المعطل في الحكومة والسلاح لاسقاط الحكومة ومحاصرة السرايا والسلاح لمنع برنامج تلفزيوني والسلاح لحماية مخالفات البناء والسلاح للاعتداء على ضباط قوى الامن والتحقيق مع العناصر الامنية والسلاح لخطف المواطنين والسلاح لمنع طوافات الجيش من التحليق فوق تلة سجد… كلها شعارات زائفة تخفي خلفها حقيقة واحدة ألا وهي ان للوطن جيشا واحدا لا جيشان، وعدالة واحدة وقانونا واحدا لا عدالتان وقانونان، وسلاحا واحدا لا سلاحان وسياسة خارجية واحدة لا سياستان ، ودستورا واحدا لا دستوران، وسيّدا واحدا هو رئيس الجمهورية اللبنانية لا سيّدان… والى ان يعي اللبنانيون هذه الحقيقة ويعملوا على ارسائها عليهم ان يعتادوا أنين رصاص الغدر الذي لن يوفر أحداً، بمن فيهم المتسترين عليه اليوم، وذلك بعد ان ولّى زمن الرجال وبات السلاح زينة "الزعران".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل