مصادر 14 آذار: المهمّ رفع الغطاء عن المعتدين وعلى الجيش
الضرب بيد من حديد لاستعادة هيبة الدولة
أرخى حادث الاعتداء الخطير الذي أدى الى استشهاد 4 عسكريين واصابة ضابط، بظلاله على الاوضاع السياسية، حيث سجل اوسع التفاف حول الجيش اللبناني ودوره في الدفاع عن كرامة الوطن وحفظ السلم الاهلي.
وقد تزامن هذا الحادث مع تصاعد الحملات الاعلامية بين مصر و«حزب الله» على خلفية ضبط مجموعة من الحزب داخل الاراضي المصرية.
وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر نيابية في 14 آذار انه لا يمكن اعتبار الاعتداء على الجيش اللبناني حادثاً عابراً بدافع الثأر، كما حاول بعض الاطراف تسويقه، والتركيز على الوضع الاجتماعي والمعيشي في المناطق البقاعية، في محاولة للتخفيف من خطورة هذا الحادث، مشددة على انه لا يجوز بأي حال من الاحوال وتحت اي حجة التعرض لهيبة الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية المسؤولة أولاً وآخراً عن أمن الوطن والمواطن.
لأن الجيش خط احمر، واي اعتداء يطاله هو بمثابة اعتداء على الوطن وعلى المواطن بمعزل عن الاشخاص والمبررات والذرائع.
واذ اكدت المصادر نفسها ان الحادث خطير وخطير جداً، وكون ان هيبة المؤسسة العسكرية هي المستهدفة، على رغم محاولات التقليل من خطورة الحادث واعتباره نتيجة سوء تقدير او سوء حسابات.
رأت ان الاستنكارات السياسية لا تنفع في مثل هذه الحالة ولو كانت من كل الأطراف، لأن الاهم هو رفع الغطاء عن الجهة التي اعتدت على الجيش واعطاء القرار السياسي وبالإجماع له لكي يعمل على اعتقال هؤلاء المجرمين الذين قاموا بإعدام العسكريين الاربعة بدم بارد وفي وضح النهار وعلى مرأى من المارة من دون اي رادع.
مستبعدة ان يقوم بعض الشبان وفي شكل منفرد ولأسباب ثأرية بمثل هكذا عملية بهذا الحجم من التخطيط والضحايا.
وفي حين اشارت المصادر النيابية نفسها الى اوجه الشبه بين حادث الاعتداء على الجيش على طريق عام بعلبك ـ رياق، بحادث الاعتداء الذي تعرض له في الشمال على يد فتح الإسلام، والتي حملت الجيش اللبناني الى خوض معركة اجتثاث تنظيم فتح الاسلام من مخيم نهر البارد، والتي قدم خلالها مئات الشهداء والجرحى.
اعتبرت ان الرد على هذا الاعتداء الاخير، يفترض ان يكون على مستوى الرد على تنظيم فتح الاسلام.
لأن هذا الرد هو وحده الذي يعيد للجيش هيبته بعد هذه الجريمة، وإلا، تابعت المصادر، فسوف تكون المؤسسة العسكرية عرضة لسلسلة من الاعتداءات من اي مجموعة أو طرف يتمتع بالحماية، ما يؤدي الى افقاد هذه المؤسسة مصداقيتها وقدرتها على ضبط الأمن وضرب معنوياتها ومعنويات ضباطها وجنودها، والبلاد اليوم هي بأمس الحاجة لهذا الدور الذي تلعبه هذه المؤسسة الجامعة، خصوصاً وان البلاد مقبلة على استحقاق الانتخابات النيابية العامة، والتي على الجيش ان يحفظ الامن فيها في كل المناطق اللبنانية في يوم واحد بمؤازرة القوى الامنية الاخرى.
واذ رحبت المصادر بالاجماع السياسي والوطني الذي دان الاعتداء على المؤسسة العسكرية، كمنطلق ايجابي من شأنه مساعدة قيادة الجيش على اتخاذ التدابير والاجراءات الامنية اللازمة، والتي تؤدي الى القاء القبض على الذين اعتدوا على الجيش وبأقصى سرعة.
اعتبرت ان هذا الاجماع الوطني، وبالرغم من اهميته، الا انه ليس كافياً لأن المطلوب ليس فقط القاء القبض على المجرمين وسوقهم الى العدالة، انما الاهم هو أن يمسك الجيش بالأمن في كل لبنان من أقصاه الى أقصاه وخصوصاً البؤر الامنية التي تتعرض فيها كل يوم القوى الامنية الى اعتداءات من هذا الطرف او ذاك.
لذا، خلصت المصادر نفسها، ان الجيش لا يستطيع السكوت على هذا الاعتداء، وعليه أن يرد عليه بكل وسائل المتاحة ليحفظ هيبته بما يشكل درساً لكل من يعتقد بأنه قادر على تجاوز الخطوط الحمر والتعرض للمؤسسة العسكرية واللعب بالأمن القومي ومصيرالبلد، لأن مثل هذه الاحداث خطير الى حد لا يمكن التكهن بإرتداداتها ونهاياتها.
فعلى المسؤولين جميع المسؤولين، ان في المعارضة أو في الاكثرية اتخاذ سلسلة من الاجراءات السريعة لاستعادة هيبة القوى الامنية وصون كرامتها، بما يجعل المواطن يطمئن الى الدولة وقدرة جيشها على حمايته وحماية السلم الاهلي.