#adsense

القاهرة: “حزب الله” خطط لـ 3 تفجيرات متزامنة ضد أهداف مصرية وإسرائيلية انتقاماً لمغنية

حجم الخط

إسرائيل تضع قواتها على الحدود في حالة تأهب قصوى وتكشف ان "الموساد" و"سي اي ايه" ساعدا في ضبط الخلية
القاهرة: "حزب الله" خطط لـ 3 تفجيرات متزامنة ضد أهداف مصرية وإسرائيلية انتقاماً لمغنية
شهاب لنصر الله: لو خضت بنا البحر لخضناه وراءك وأعتذر لك عما وقع من الكشف عن جنودك

كشفت مصادر حكومة مصرية, أمس, أن اللبناني محمد يوسف أحمد منصور المعروف ب"سامي شهاب" الموقوف بتهمة إنشاء تنظيم تابع ل"حزب الله", أقر في اعترافاته أن العمليات التي كلف بها كانت تستهدف الوضع الداخلي في مصر وليس دعم المقاومة في قطاع غزة, في حين أكدت مصادر اسرائيلية ان جهاز الموساد ووكالة الاستخبارت المركزية الأميركية "سي اي ايه" ساعدت أجهزة الأمن المصرية في ضبط الخلية.

وذكرت صحيفة "الأهرام" الحكومية أن قيادة "حزب الله" كلفت منصور ب¯"اتخاذ الترتيبات الكاملة لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية واستهداف السياح الإسرائيليين خاصة و(من) جنسيات أخرى, وتنفيذ العمليات سواء بتفجيرات انتحارية أو سيارات ملغومة أو زرع عبوات ناسفة في أماكن تجمعات الإسرائيليين في مناطق سيناء خاصة دهب وطابا ونويبع".

وأشارت الى اعتراف منصور بأنه تم رصد العديد من الأهداف السياحية والمنتجعات التي يرتادها السياح الأجانب في المناطق السياحية بسيناء وبينهم إسرائيليون وجنسيات أخرى, مضيفة "أن العملية الإرهابية الأولى كانت (من المقرر أن) تستهدف تنفيذ ثلاثة تفجيرات في وقت واحد ضد أهداف مصرية وإسرائيلية ومنشآت هامة في ثلاثة مواقع سياحية وحيوية, وكان سيعقبها صدور بيان من قيادة "حزب الله" تؤكد فيه مسؤوليتها عن هذه العمليات رداً على مقتل قائدها العسكري عماد مغنية".

وذكرت الصحيفة أن الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله "هو الذي أصدر التكليف لنائبه نعيم قاسم, المسؤول عن تحريك جهاز الاستخبارات في الحزب, وتم نقلها من قاسم الى القيادي في الحزب محمد قبلان الذي نقل التكليف الى منصور", كما طلبت قيادة الحزب أيضاً من المتهم "تجنيد سودانيين للمشاركة في تهريب الأسلحة عن طريق الحدود المصرية لاستخدامها في عمليات إرهابية".

وأوضحت أن النيابة المصرية بصدد إصدار قرار خلال أيام بالقبض على 24 متهماً من المشاركين في الخلية, على رأسهم قبلان الذي وصفته بأنه "مسؤول جهاز الاستخبارات في "حزب الله" المكلف بملف دول الطوق".

من ناحيتها, ذكرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة أنها تلقت رسالة من منصور عن طريق محاميه المصري منتصر الزيات, يقول فيها "قولوا للسيد نصرالله لو خضت بنا البحر لخضناه وراءك, وأعتذر لك عما وقع من الكشف عن جنودك الذين يجب أن يكونوا على مستوى المسؤولية التي علمتنا إياها".

ونقل الزيات عن المتهم قوله إنه اعترف بدوره لأن "دعم المقاومة ليس عيباً في فلسفة "حزب الله" بل إنه شرف نقدمه للأمتين العربية والإسلامية وقد تلقيت تكليفاً من الحزب بأن أقول كل شيء, لأنه لا يوجد شيء معيب فى القضية".
ونقلت "المصري اليوم" عن تحقيقات النيابة ان قيادة "حزب الله" طلبت من المتهم عدم تنفيذ أية عمليات في مصر.
في سياق متصل, ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة امس, أن أجهزة الأمن المصرية اعتقلت خلية "حزب الله" بعد حصولها على معلومات من "الموساد" و"سي آي أيه".

ونقلت عن فيليب فاسيه, وهو يرأس تحرير مجلة "إنتليجنس أون لاين" المتخصصة بالشؤون الاستخباراتية ونشرة "أفريكا إينيرجي إنتلجنس", قوله, إن "معلومات مصدرها أجهزة مخابرات دولية وبينها الموساد و"سي آي أيه" والتي تم تسليمها لأجهزة الأمن المصرية أدت إلى القبض على الشبكة الإرهابية التابعة لحزب الله في مصر".
واضافت "هآرتس" أن تقريرا ستنشره "إنتليجنس أون لاين" في عددها الصادر اليوم الأربعاء يفيد بأن أجهزة الأمن المصرية عملت بناء على معلومات "تزودت بها من أجهزة استخبارات أجنبية عدة".

ووفقا للمجلة, فإن شهاب, كان على اتصال منذ وقت طويل مع الجهاز العسكري ل¯"حزب الله", وأنه بعد اغتيال قائد هذا الجهاز عماد مغنية في دمشق في فبراير من العام الماضي, أصبح يدير الجهاز ثلاثة قياديين في الحزب هم نواف الموسوي ووفيق صفا والشيخ على دغمش, ويعملون من خلال التنسيق مع رئيس بعثة الحرس الثوري الإيراني في لبنان الجنرال فيصل باقرزادة.

وذكر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن نشاط "حزب الله" في مصر كان يهدف إلى المس بنظام الرئيس حسني مبارك وأن المواقع السياحية المصرية التي يرتادها السياح الإسرائيليون كانت هدفا ثانويا فقط بالنسبة للحزب.

وقال أحدهم إن "مبارك يدرك أن إيران حولت مصر وسيناء إلى قاعدة أمامية لها وليس مستغربا أنه قلق".
في موازاة ذلك, رفع الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته عند الحدود مع مصر ونقل قوات أخرى إلى الحدود, ووضعها في حال تأهب عليا.

وأوضح مسؤول أمني إسرائيلي رفيع أن "حزب الله تجاوز خطوطا حمراء عندما حاول المس باستقرار نظام مبارك ونحن لا يمكننا المخاطرة, ولذلك تم نشر قوات خاصة على طول الحدود بين إسرائيل ومصر من أجل الرد على أي تطور محتمل عند الحدود".
واضاف أن "ثمة احتمالاً بأن تحاول خلايا إرهابية التسلل لإسرائيل وستبقى حالة الاستنفار على حالها حتى تقبض أجهزة الأمن المصرية على الخلايا الإرهابية أو حتى تتوفر معلومات استخباراتية أخرى".

وحضت اسرائيل رعاياها على عدم البقاء في سيناء التي يقصدها السياح خلال عطلة الفصح اليهودي.
وخلال مناقشات في مجلس الشورى المصري, امس, أكد وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفس الإضرار بأمن مصر القومي.

وأشار إلى أن نصر الله اعترف حرفياً بعضوية المقبوض عليهم في "حزب الله", وأنهم كانوا يساعدون المقاومة الفلسطينية, مشددا على ان ذلك "أمر مرفوض لأنهم دخلوا مصر بطريقة غير مشروعة وبجوازات مزورة".

وتوجه الى نصر الله قائلاً "إن إعترافك هو سيد الأدلة ولا تبرر أعمالك ضد مصر, فقانونها يعتبر هذه الأعمال جرائم إرهابية وهو يسري على الجرائم التي ترتكب في القطر المصري سواء ارتكبها مصريون أو غير مصريين, لأن العبرة بسلامة الإقليم بغض النظر عن جنسية المجرم".
وفي حين أكد رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور أن ما أقدم عليه "حزب الله" يعد عملا من أعمال التخريب, وعملا إجراميا ينطبق عليه قانون العقوبات, شددت لجنة الدفاع والأمن القومي على أن مصر لن تكون حقل تجارب لفكر ومخططات "حزب الله" المصدر للارهاب, وأن أمنها ليس مباحا لأحد.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل