#adsense

هل يتأخر إعلان لوائح عون إلى ما قبل أيام من الانتخابات؟!

حجم الخط

هل يتأخر إعلان لوائح عون إلى ما قبل أيام من الانتخابات؟!
معركة كسروان: ثبات التحالفات في مقابل تبديل في الأسماء

مع انتهاء عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الغربية، عاد الخطاب السياسي والانتخابي الى ما كان عليه من حماوة، خصوصا ان اي صورة لم تتضح بشكل نهائي على الرغم من وضوح صورة التحالفات ما عدا اشكالات محدودة داخل البيت الواحد.

وفي هذا السياق بدا واضحا ان لوائح كسروان اصابتها عدوى التأجيل لا سيما ان الشارع الكسرواني ما زال يرفض مبدئيا التمثيل الحزبي الى اي جهة انتمى، كما انه ما زال يرزح تحت وطأة السجالات بين المرجعيات السياسية المعارضة والكنيسة المارونية، تلك السجالات التي حاول البطريرك الماروني استيعابها مرارا وتكرارا بتحذيره من المال السياسي محددا مقولة من اشتراك باعك، في محاولة للتلاقي مع المعارضة المسيحية في منتصف الطريق، تلافياً لمزيد من الانشقاقات والانقسامات العامودية داخل الطائفة.

وتشير مصادر مواكبة الى ان العماد ميشال عون يسعى الى ملاقاة البطريرك الماروني في منتصف الطريق، من خلال اجراء بعض التعديلات على لائحته الكسروانية، بما يتلاءم ومتطلبات المرحلة من جهة، ومواكبة لتطلعات بكركي من جهة ثانية عبر تبديلات لبعض العناصر التي لم تكن تشكل يوما حالة خاصة بالنسبة الى اللائحة العونية، بل كانت مجرد حالة عبور، وبالتالي استبدال مثل هذه العناصر باخرى تشكل امتدادا حيثياً للعائلات الكسروانية من جهة، ومراعاة حيثية العائلات المنوطة ببكركي تقليديا من جهة ثانية، وبالتالي مماشاة ومحاكاة الشارع الماروني الكسرواني من جهة ثالثة.

وفي هذا الاطار اشارت اوساط مطلعة ان لائحة كسروان قد تكون الأخيرة من حيث الاعلان، لا سيما ان اللمسات الاخيرة لم تكتمل عليها بعد في ظل حديث عن تبديل نائبين في عدادها، وذلك استنادا الى ما يقوله العماد شخصيا لجهة الاداء والفاعلية الشعبية، بحيث يتضح انه في اطار التمهيد لاعلان التغيير على لائحة الاصلاح والتغيير.

تضيف الأوساط ان اكثر المرشحين للخروج من جنة التغيير هو النائب نعمة الله ابي نصر الذي تشير استطلاعات الرأي الى انه لا يملك القدرة التجييرية الكافية التي تؤهله للانخراط في معركة كسر عضم خصوصاً في الساحل والوسط الكسروانيين، وهما المناطق الأشد تعقيدا في الدائرة، لجهة المحاولات الحزبية للتمدد فيهما في ظل محاولة الاحزاب المارونية الموالية لقوى الاكثرية وتيار المستقبل على غرار حزب الكتائب والقوات اللبنانية من الاستفادة من وجود بكركي مع ما تحمل من رمزية معنوية وجغرافية في صميمها، بحيث يسهل عليها الخرق في حال الاستمرار بالمعركة بخاصرة رخوة.

في المقابل يبدو ان الاتصالات بين الرابية والوزير السابق فارس بوير قطعت اشواطا كبيرة، وبات مرجحا ان يحل بويز كرأس حربة في اللائحة الكسروانية محل النائب ابي نصر، وذلك ايضا استنادا الى الارقام واستطلاعات الرأي التي تصل تباعا الى الماكينة العونية الاساسية، والتي تشير باستمرار تقدم بويز لجهة استطلاعات الرأي التي تعود لتشير الى انه من الوجوه البارزة المرجحة لدخول اللائحة المعارضة.

في المقابل لا تستبعد الأوساط ان يعمد عونه الى اجراء تبديلات على مستوى الوسط، من خلال استبدال النائب جيلبيرت زوين، وهي التي كانت من الوجوه الأقل ظهورا وتأثيرا في الحياة السياسية العامة، ليس فقط على مستوى كسروان والتيار العوني، بل على مساحة البرلمان عموما.

في مواجهة التبديلات العونية المرتقبة، تتحدث اوساط كسروانية مقربة من الكنيسة المارونية ان الفاعليات الكسروانية تؤكد على لائحة منافسة للائحة التيار العوني تعتمد على العائلات حصراً، من دون اي تطعيم حزبي على حد التعبير، وذلك استنادا الى التجربة الكسروانية الطويلة، تلك التجربة التي تشير الى ان غالبية من شغل المقاعد الكسروانية هم من اقطاب العائلات وليس الاحزاب، وذلك على الرغم من المحاولات الدائمة التي كانت تتسم بالفشل الذريع، ما عدا التجربة العونية التي ستعود مجددا الى هذا الطرح في جوجلة نهائية.

وتخلص الاوساط الى الاشارة بان اي من اللائحتين لن يعلن في المدى المنظور على الرغم من حسم العديد من الخيارات لدى اللوائح المتنافسة بحيث تشير المعطيات الى ثبات التحالفات في مقابل تبديل في الاسماء، وذلك سعياً من الطرفين لاعداد افضل الأسلحة لمعركة كسر عضم كسروانية.
انطوان الحايك

المصدر:
اللواء

خبر عاجل