#adsense

الجيش مرة جديدة أمام إختبار محكوم بالنجاح

حجم الخط

الجيش مرة جديدة أمام إختبار محكوم بالنجاح

يمر الجيش وقيادته، في كل مرة، بمعمودية دم تختبر قدرته ووحدته وأهليته للمحافظة على الإستقرار، في هذا السياق لم تأتِ حادثة البقاع الأخيرة (يتيمة)، فقبلها وقع أكثر من حادث:
من الإعتداء على الجيش في نهر البارد إلى الإعتداء عليه في الضنيه إلى الإعتداء عليه في عين بورضاي.

الكمين الذي تعرضت له قوة من الجيش في تمنين التحتا يُشكّل تحدّياً كبيراً للقيادة وللقائد تحديداً العماد جان قهوجي، فهو الحادث الأخطر منذ تسلمه القيادة، هو (رجل ميدان) ويعرف تماماً الإنعكاسات المعنوية على الضباط والجنود ما لم تتم معالجة ما يجري. ولعل المواقف المستنكرة من كل المرجعيات والأحزاب والتيارات والأقطاب، تُشكِّل سنداً للجيش ورفعاً للغطاء السياسي عن المرتكبين أيّاً كانوا، صحيح أن المنطقة التي وقع فيها الحادث هي من المناطق الحساسة جداً وأنَّ أي خطوة فيها، ما لم تكن محسوبة ومنسّقة، تُشكِّل مغامرة، فإن ما هو حتمي أنه لا يمكن التهاون في التعاطي مع منفِّذي الكمين، حفاظاً على هيبة الجيش أولاً وعلى إستقرار المواطنين تالياً.

* * *
وما يزيد من خطورة الوضع ودقته أن الحادثة تأتي قبل سبعة أسابيع من الموعد المقرر لإجراء الإنتخابات النيابية والتعويل على دور الجيش في توفير مناخ أمني مستقر لها خصوصاً أنها ستجري في يوم واحد في كل الأراضي اللبنانية، فإذا وصل الجيش إلى هذا الإستحقاق منهكاً فهذا يزيد من مخاطر (جرأة) البعض على القيام بما من شأنه تعكير الأمن، لكن إذا إستطاع الجيش حسم الامر بسرعة وتحاشى بالتالي الإنهاك، فإنه يكون مسبقاً قد قطع الطريق على أي نية مبيتة لإحداث ثغرات قد يتم النفاذ منها إلى تعكير الإنتخابات أو تعطيلها.

* * *
على رغم كل هذه المخاوف فإن ما يدعو إلى الإطمئنان والإرتياح هو أن (الجيش خطٌ أحمر) أصبح نهجاً، فالإعتداء عليه في نهر البارد أدى إلى إقتلاع الإرهاب من المخيم المذكور، والإعتداء عليه في الضنيه أدى إلى ضرب الجهة المعتدية، والعماد جان قهوجي عايش هذه المراحل والمحطات، وليس سراً أنه تعرَّض لعبوة كانت مُعدَّة للإنفجار في الشمال بعد أحداث نهر البارد وقبل أن يُصبح قائداً للجيش، ويعرف تماماً ماذا يعني المس بالجيش.

* * *
يبقى أن منطقة البقاع، وبعلبك تحديداً، هالها ما حدث من إعتداء على الجيش، فهي منطقة ليست خارجة على القانون، كما إنها، مع الشمال، تُشكِّل خزاناً بشرياً يمد الجيش بالعناصر من مختلف المستويات، وهي تثابر يومياً لنزع الصورة المشوَّهة التي تؤخذ عنها إنها فوق القانون، وهي ستُثبت هذه المرة أنها تحت القانون من خلال إحتضان الجيش والوقوف إلى جانبه لإستئصال إحدى شبكات الإجرام التي بإعتدائها على الجيش إعتدت على سمعة المنطقة أيضاً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل