لو طلب السيّد؟!
نقل المحامي منتصر الزيّات عن المعتقل في قضية شبكة حزب لله في مصر (سامي شهّاب) قوله : لو طلب السيّد حسن خوض البحر لخضناه معه ؟ وهو بعد ان اكّد انه " مش فارقة معه " اضاف انه سُرّ كثيراً بعد ان علم ان الأمين العام لحزب الله تكلّم عنه وتبنّى موقفه في إطلالته الإعلامية الأخيرة، التي خصص معظمها للدفاع عن تورّط حزبه وراعيته ايران في امور وشجون مصر الداخلية ؟ !
والسيّد نصر الله طلب ولا شك من شهاب خوض البحر، وسبق له ان طالب آخرين ايضاً بأن يخوضوه في الأرجنتين والولايات المتحدة واوروبا والهند والسند والعراق واليمن والبحرين وفلسطين ولبنان ! وكلّ الآماكن التي سهى عن بالنا تعدادها، في إطار المشروع الإيراني الكبير الراغب في التدخّل وتحمّل المسؤولية الدينية والدنيوية للإنتشار الشيعي على إمتداد الكرة الأرضية وفي مختلف انحاء المعمورة .
وحكام ايران و " الولي الفقيه " في غمرة كلّ المنازلات التي يسعون اليها، يتذكّرون ولا شك الإمبراطورية الفارسية وتوسّعها في جميع الإتجاهات، ويرمون الى استعادة امجادها الغابرة في التاريخ ! والحزب الإلهي بالتأكيد ذراع ايرانية قادرة وجاهزة للمساهمة بحسب الآوامر الصادرة ! ويبدو واضحاً تماماً ان التحرّك لم يكن خجولاً وان في كلام السيّد الأخير اكثر من المفاخرة به ! وصولاً الى حد التأكيد على تكراره كلّما دعت الحاجة وفي الأمكنة المحددة استراتيجياً ؟ دون نقاش او تبصّر حتى ؟ !
وحلفاء حزب الله ايضاً يخوضون البحر ؟ والعماد البرتقالي اختار روسيا (التي لا تطلّ على البحر) للتسريب انّ ما يعوق إنطلاقة " معركته الكونية " هو الخلاف والإختلاف على مقعدين او ثلاثة (في جزّين وبعبدا) وفي نفس الوقت تتولّى الماكينة العونية إطلاق بالونات الإختبار حول التعديلات في لوائح جبيل والمتنين الشمالي والجنوبي، ورصد ردود الفعل عليها تمهيداً لإجراء المقتضى بعد العودة الميمونة لـ " القيصر البرتقالي " من زيارته المشرقية التي ستقتصر على زيارة المقار الدينية والحصول على الأيقونات ! (دون سياسة او انتخابات) على نحو ما ساد زيارتي عون لإيران وسوريا قبل مدة ؟ !
وفي هذه الأثناء، يستمرّ اللواء البرتقالي في " خوض البحر " في بيروت الأولى ! وهو افتى امس بأن نايلة تويني تسير في غير الخط الذي يسير التيّار فيه ! وانّ الحزب القومي يسير بخط قريب من عون ! وهذه لعمري لا تحتاج الى تفسير او الى من يفسّرون ؟ !
وشمالاً يخوض سليمان فرنجيه البحر في " بحيرة بنشعي "، والرجل لا يجد تكراراً ما يتحدّث عنه الاّ العلاقات التاريخية مع سوريا ! ومعركته " الدنكيشوتية " مع حزب القوّات اللبنانية ! ويسجّل له انّه استطاع على مدى ساعة كاملة ان يتحدّث بالسياسة دون سباب او شتائم او نبش قبور وإستحضار شهداء ! دون ان يأتِ بجديد إضافي على المستويين الوطني العام والسياسي الإنتخابي ايضاً ؟ !
ولعلّ المفارقة عند قوى 8 آذار جاءت درزية هذه المرة ؟ فوئام وهّاب اقنع نفسه بأنه اكبر من مقعد إنتخابي ! وامتنع عن خوض البحر " لأن العنب ما زال حصرماً ! " امّا المير طلال فأختار التوافق في عاليه مقدماً مشهداً واقعياً كان قد بدأه عشية 7 ايار 2008 وما يزال مستمراً فيه حتى الساعة .
ويبقى ان ما حصل في مصر وقبله وبعده يؤكد المؤكد، وفيه ان حزب الله هو القائد الفعلي لقوى 8 آذار وانّ مشروعه (ومشروع ايران) هو مشروعها ! وان الباقي كلّه تفاصيل لن يعلق منها شيء في اذهان الناس من اليوم وحتى موعد 7 حزيران المقبل .