"هيومن رايتس" تطالب دمشق بالكشف عن مصير 17 معتقلاً
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات السورية بالكشف عن مصير ما لا يقل عن 17 شخصاً قالت إنهم محتجزون بمعزل عن العالم الخارجي على أيدي أفراد من قوى الأمن منذ آب وأيلول 2008.
وأوضحت المنظمة في بيان أن "الأجهزة الأمنية السورية اعتقلت 13 رجلا خلال حملة في آب الماضي شنّتها على أفراد من منطقة دير الزور في شمال شرق سوريا، تشتبه السلطات بأن لهم علاقات مع إسلاميين".
وأشارت الى أنه "تم اعتقال مجموعة أخرى في أيلول الماضي، من الأكراد السوريين من مدينتي القامشلي وعفرين تشتبه السلطات بأنهم ينتمون إلى جماعة مسلحة تدعى حركة تحرير كردستان"، التي تم تشكيلها بعد وقوع اشتباكات بين المتظاهرين الأكراد وقوات الأمن في آذار 2004 في مدينة القامشلي والتي أوقعت أكثر من 30 قتيلا.
ولفتت المنظمة الى أنه تمت إعادة جثة أحد المعتقلين في دير الزور، وهو محمد أمين الشوا (43 عاما)، إلى أسرته في 10 كانون الثاني 2009، ولكن تم السماح لهم برؤية وجهه فقط قبل أن يدفن.
وأعلنت أن ثلاثة من الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان قالوا لها إنهم يعتقدون أنّ الشوا قد توفي تحت التعذيب.
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن: "يتعيّن على السلطات السورية التحقيق في وفاة محمد الشوا ومحاسبة المسؤولين".
أضافت: "ينبغي على السلطات أيضا الكشف عن مصير سائر المعتقلين وإطلاق سراحهم فورا، أو محاكمتهم".
واتهمت أجهزة الأمن السورية بأنها "تعمل بانتظام على "إخفاء" أشخاص لمدة بضعة أشهر قبل أن تحيلهم على محاكمة صورية".
ورأت ويتسن أن "الرئيس السوري بشار الأسد لن يكون قادرا على تعزيز مكانة سوريا على الصعيد الدولي ما لم يضع حدا لهذه الجرائم الخطيرة من حالات الاختفاء ويسمح لجميع المعتقلين بالوصول الفوري إلى عائلاتهم ومحاميهم".
وأكد قريب لأحد المعتقلين من دير الزور للمنظمة، أن الأجهزة الأمنية السورية أفرجت عن ثلاثة من الرجال المعتقلين ولكنها أبقت على 10 آخرين رهن الاعتقال.
ولم تفصح السلطات السورية عن مكان احتجاز الرجال وسبب اعتقالهم أو إذا كانت ستحيلهم على المحاكمة.
وذكرت المنظمة أن من المعتقلين من دير الزور: نبيل خليوي، حسام محمد، ثابت الحسن، محمود ضميم، عبد الهادي السلامه، محمد طه، بلال هاشم سفيان، عبد الرزاق الكبيسي وإياد الحسين.