عيسى استنكر الجريمة الوحشية ضد الجيش: لبنان لا يحكم إلا بالتوافق
شدد السيد دافيد عيسى من منطلق فهمه لتركيبة لبنان التعددية والطائفية على ان الانتخابات النيابية في 7 حزيران لن تكون الحد الفاصل بين منطقين، ومهما كانت نتائجها فإن لبنان لن يحكم ولا يحكم إلا بالتفاهم والتوافق بين ابنائه.
وقال: "ان الكلام الذي نسمعه بين الحين والآخر لتجييش الناس ما هو إلا كلام حماسي ويأتي في إطار الشحن والمزايدات لكسب الاصوات وربح الانتخابات التي لن تغير في الواقع السياسي على الارض شيئاً ومن هذا المنطلق يأتي كلامنا بعدم اغداق الوعود وإطلاق الشعارات حتى لا نزيد الناس احباطاً ونشجعها على الهجرة".
وتطرق عيسى خلال محاضرة القاها في نادي الشرق لحوار الحضارات إلى موضوع سلاح حزب الله، فاعتبر ان هذا السلاح يجب الا يكون موضع خلاف بين اللبنانيين، مؤكداً ان هذا السلاح، وبكل اسف هو اكبر من كل القوى السياسية على الساحة اللبنانية.
وطالب عيسى بضرورة ايجاد حل لهذا السلاح، معتبراً ان الحل سيأتي ان لم يكن اليوم غداً او بعد غد من خلال توافق اقليمي ودولي وبالاتفاق بين الدول المعنية بهذا السلاح ووفق رؤيتها للاستراتيجية السياسية في المنطقة، انما ما يجب الاتفاق عليه بين اللبنانيين هو عدم استعمال هذا السلاح في الداخل اللبناني في كل مرة يتخذ فيها قراراً لا يرضي حزب الله أو المعارضة.
كما تطرق إلى ضرورة الوصول إلى تفاهم حقيقي بين المسيحيين ولو بالحد الأدنى، مع إمكان الاختلاف في الراي ولكن من دون المس بالثوابت المسيحية، بحيث تكون مساحة الحرية واسعة لابداء الرأي ولكن من دون تجاوز هذا الحق من خلال احداث مشاكل في الجامعات وبين الشباب في المناطق المسيحية.
كما استنكر عيسى بشدة الجريمة الوحشية التي استهدفت الجيش اللبناني وأدت إلى استشهاد اربعة عسكريين وإصابة ضابط بجروح بليغة، مطالباً القوى الامنية الضرب بيد من حديد كل من تسوّله نفسه التطاول على هذه المؤسسة التي تبقى وحدها الضامنة للأمن والاستقرار في البلاد والتي يجب ان تكون وحدها من بيدها السلاح.
وطالب عيسى كل القيادات المسيحية بالالتفاف حول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ودعمه ليتمكن من القيام بدوره، خصوصاً بعدما اخذ الطائف منه الكثير من الصلاحيات.
واعتبر عيسى ان الثلث الضامن في الحكومة المقبلة يجب ان يكون لرئيس الجمهورية وليس لأي طرف سياسي آخر معارض كان أم موال وهذا سيعيد للمسيحيين دورهم في التركيبة السياسية اللبنانية وسيمكن الرئيس من لعب دوره كحكم وحامي للدستور.