#adsense

الجيش يهزم المؤامرة

حجم الخط

الجيش يهزم المؤامرة

مرة جديدة تلتف مشاعر اللبنانيين وقلوبهم وعقولهم حول جيشهم الوطني، الذي اثبت في عز مأساة جديدة تعرّض لها، انه أصبح يملك من المناعة ما يمكّنه من أن يهزم كل المؤامرات والافخاخ التي تستهدفه وتستهدف لبنان عبره.

فالاعتداء الإجرامي الذي تعرض له الجيش في منطقة البقاع، وأياً كانت دوافعه ثأرية أو غير ثأرية، شكل مؤامرة وفخاً خطيرين نصبا للجيش في ذكرى 13 نيسان، بهدف النيل من صدقيته ووحدته وقوته، والعودة إلى الوضع الشاذ الذي ضرب قدرة الجيش في السابق، وشلّه تحت شعار الأمن بالتراضي. كان واضحاً كل الوضوح، ان هذا الفخ كان يهدف إلى توريط الجيش في خيارات أحلاها مرّ. فإن اعتمد الحسم العسكري الفوري، فإن ذلك يرتب عليه مواجهة دموية خطيرة مع مواطنيه، وإن هو تلكأ في الاقتصاص من القتلة، ذهبت هيبته، وتراجعت قدرته، وصدقيته أمام الرأي العام المحلي والخارجي.
غير أن الجيش بالتدابير الصارمة والحازمة والمدروسة التي بدأ تنفيذها، اثبت انه فوق الفخ، وفوق المؤامرة، وانه يتصرف بالطريقة المناسبة تماماً لمكافحة هذا النوع من الإجرام، من دون أن يتسبب بأي مضاعفات، كان المتآمرون يأملون في حصولها لضرب الجيش.

إن جميع اللبنانيين يقفون اليوم مع الجيش، والى جانبه، ويشعرون انه الضمان الحقيقي لأمنهم وسلامتهم ووحدتهم، بعدما دفع الثمن غالياً عشرات بل مئات من الشهداء في كل المعارك التي خاضها ضد الإرهاب، أو في عمليات حفظ الأمن وقمع المخالفات ومكافحة عمليات المخدرات والممنوعات، ناهيك عن الشهداء الذين سقطوا أمام الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

لم يعد هناك أي حجة أو ذريعة، لكي لا يصبح سلاح الجيش وحده هو السلاح الشرعي والحصري في دولة لبنان. وليس في إمكان أي طرف محلي أو خارجي أن يكون شريكاً للجيش في هذا الوضع، بعدما حقق حوله وحدة وطنية عارمة ودعماً دولياً واسعاً، وكل اتجاه آخر يصب في خانة تأخير الدولة التي عمادها الرئيسي الجيش.

المصدر:
النهار

خبر عاجل