#adsense

(المعايير المزدوجة) في إختيار العماد عون لمرشحيه

حجم الخط

(المعايير المزدوجة) في إختيار العماد عون لمرشحيه

يؤخَذ على رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، من جانب كوادره قبل خصومه، أنه قارَبَ الإنتخابات النيابية في مؤتمره الصحافي الأخير، بفوقية لا تعكس ديمقراطية بل تنبع من ثقافته العسكرية القائمة على مبدأ (نَفِّذ ثم إعترض).
يقول في مؤتمره:
(إن عدم نشر الأسماء معناه الإحتفاظ بإمكان التغيير. التأخير سببه غير ما يظنه الناس فأنا لا مشكلة لدي في حسم الموضوع في أي لحظة وأي أسلوب).

مَن يقرأ هذه الفقرة يظن للوهلة الأولى أنه يطالع وثيقة غير ديمقراطية ممهورة بطابع (سرّي)، لا تصريحاً لرئيس كتلة برلمانية يستعد لخوض إنتخابات نيابية شفّافة، أليس (الإحتفاظ بإمكان تغيير الأسماء) تلاعباً بأعصاب المرشحين؟
هل يجوز أن يترشحوا ويجلسوا في منازلهم في إنتظار إشارة؟

بأن ترشيحهم تمت الموافقة عليه؟
ما معنى القول (أنا لا مشكلة عندي في حسم الموضوع في أي لحظة وأي أسلوب)؟
ما قيمة البرامج والنقاشات إذاً؟

مَن يتابع سياسة التيار الوطني الحر منذ ثلاثة أعوام وحتى اليوم يجد أحياناً تناقضاً في مضمونها، فقبل ستة أشهر كان الحديث يجري عن أن الهيئات في المناطق والقرى والبلدات هي التي تختار المؤهلين للترشح إنطلاقاً من حركتهم ونشاطهم في مناطقهم، لكن يبدو أن هذه الآلية لم تُعجب (الحلقة الضيقة) حول العماد عون فابتكرت طريقة ثانية للإختيار تعتمد الإستطلاعات لإختيار المتقدِّمين بين المرشحين. هذه الآلية وضع عليها قياديون في التيار ممن هم ليسوا في (الحلقة الضيقة) أكثر من ملاحظة ومنها:
كيف يمكن الركون إلى إستطلاع تُجريه جهة واحدة غير محايدة؟
ومَن يُقرِّر إذا كان الإستطلاع علمياً أو موضوعياً؟
لماذا الإنتقائية في إعتماد آلية الإستطلاع؟

وبتعبير أدق:
هل كل المرشحين إختيروا بعد الإستطلاع؟
هل ترشيح الفنان عبدو منذر في دائرة الشوف والفنان غسان الرحباني في قضاء المتن واللواء عصام ابو جمرا في دائرة بيروت الأولى جاء نتيجةً للإستطلاعات؟
لماذا إستُبعد النائب كميل الخوري عن اللائحة في المتن الشمالي، على رغم أن زميلاً له في التكتل نال أقل الأصوات بين المستطلَعين؟
لماذا يتذرَّع العماد عون بـ(العائلية) لإستبعاد أحد المرشحين في بعبدا؟
لماذا لم يُطبِّق (علم الإستطلاع) في قضاء زغرتا واكتفى باعتماد (الظروف السياسية) لإستبعاد المرشح فايز كرم؟

* * *
يعتقد قياديون في التيار ان (التفرّد) هي الآلية الوحيدة المعتمدة لدى العماد عون في إختيار مرشحيه، أما قضية الإحصاءات فليست سوى (باب خلفي) لعدم الإلتزام تجاه مَن (وعدهم) ومَن طلب منهم الترشُّح ثم غيَّر رأيه.

* * *
لا يكتفي العماد عون بعملية الإستبعاد بل يطلب من المستبعَدين أن لا يتأففوا ويتذمروا حيث يقول:
مَن لا يقتنع بذلك فـ(ستين سنة وسبعين يوم على الصداقة وعلى الإلتزام). يُعلِّق أحد القياديين على ذلك بالقول:
لماذا الصداقة والإلتزام يجب أن تكون من جانبنا تجاه العماد عون ولا تكون في الإتجاهَين؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل