القاهرة تدرس اتخاذ قرار سياسي بتوجيه "اتهام جنائي" لنصرالله وقاسم
أبلغت مصادر قضائية مصرية الى "النهار" أن فريقا تابعا لنيابة أمن الدولة العليا التي تجري التحقيق مع الموقوفين في قضية ما يعرف بـ"خلية حزب الله" في مصر، يعكف حاليا على اعداد مذكرة قانونية تتضمن الوقائع والأدلة التي تكفي لتوجيه تهمة "التآمر والتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية وارهابية على الأراضي المصرية" الى الأمين العام للحزب حسن نصر الله ونائبه الشيخ نعيم قاسم.
وقالت إن المذكرة ستكون جاهزة خلال أيام قليلة لعرضها على "مراجع عليا" ستتخذ هي القرار السياسي في شأن ضم نصر الله وقاسم الى قائمة المتهمين في القضية أو عدمه. واضافت أنه في حال اتخاذ قرار بتوجيه "اتهام جنائي" الى الأمين العام للحزب ونائبه، لن تتردد القاهرة في إصدار مذكرة توقيف رسمية في حقهما واخطار السلطات اللبنانية والبوليس الدولي "انتربول" لاتخاذ اللازم من أجل اعتقالهما وتسليمهما الى القضاء المصري.
رفض وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الاتهامات التي تسوقها القاهرة ضد الحزب وامينه العام، واصفا اياها بانها "بالية" وتهدف الى التاثير على الانتخابات المقبلة في لبنان.
وقال متكي: "ان التوصيفات الجاهزة بحق حزب الله وحسن نصر الله قديمة وبالية ولن تأتي بنتيجة… اننا عشية الانتخابات الاشتراعية اللبنانية وثمة ويا للاسف اياد خفية يحركها النظام الصهيوني تسعى لاثارة مشكلات".
وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اتهم ايران بانها "استخدمت حزب الله ليكون لها وجود في الارض المصرية وتقول للمصريين نحن هنا".
وكرر هذه الاتهامات امس في حوار خاص مع قناة "روسيا اليوم"، وقال: "إن قضية حزب الله قضية خطيرة، ولا يمكن احداً أن يتحرك على أرض مصرية إلا برضا السلطات الرسمية، وإذا قرر أحد العمل خارج الشرعية المصرية، فهذا بالتأكيد غير مقبول وله عواقبه". وأضاف: "المسألة أكبر كثيرا من حزب الله، فهي محاولة للاضرار بمصر وتطويع سياستها بشكل يقودها للتحرك في إتجاه من يرغبون في ذلك، كما أن المأساة الكبرى تتمثل في أنهم يعادون دولة ليست فقط ذات تأثير، لكن لديها عناصر التأثير والثبات والاستقرار، فمصر وقفت منذ عام 1948 لنصرة الشعب الفلسطيني والمقاومة".
ونفى ما تردد عن تلقي مصر دعما استخبارايا في قضية "حزب الله"، قائلا: "إن من يرددون ذلك يريدون الصيد في المياه العكرة، فالأمن المصري رصد التنظيم وجمع الأدلة ولديه التحرك المحسوب في اللحظة المناسبة". واعتبر "إن المستفيد من إثارة القلاقل كل من يحاول الضرر بمصر، وهناك قوى تسعى للسيطرة على القرار وتطويع إرادتها، المضحك المبكي، أن هذه الدول أضعف كثيرا من إمكانات مصر".
وشدد على أن "مصر دولة ليست صغيرة ولديها القدرة كاملة على السيطرة على أراضيها، كما أنها لا يمكن أن تسمح بتهديد أراضيها من أي جهة أجنبية أو إقليمية أو عربية ، وهذا أمر مرفوض".
وعن العلاقات المصرية – الإيرانية، قال: "من المؤكد أن العلاقات مع إيران تتسم بالبرود، لأنهم تصرفوا تجاهنا بعدم القراءة الجيدة للموقف المصري، ولم يقدروا مسؤوليات مصر أو حقيقة الموقف المصري، وغاب عنهم أن مصر هي الدولة الأساسية لمساعدة الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة… هناك ظلم بيّن للقاهرة من طهران، عليهم أن يعيدوا تقويم الموقف وإعادة النظر في شكل آدائهم تجاه مصر، إنهم لا يسيئون الى مصر إنهم يسيئون الى أنفسهم".
وطالبت لجنة الشؤون الدينية والإجتماعية والأوقاف في مجلس الشعب بـ"الوقوف بحزم ومن دون تهاون في مواجهة التنظيم التابع لحزب الله".
وندد الإتحاد العام لنقابات عمال مصر بما سماه "مؤامرات حزب الله ومحاولات دفع عناصر مأجورة لزعزعة إستقرار أمن مصر من خلال تنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية في مصر بزعم باطل هو مساندة القضية الفلسطينية".
واستنكر في بيان "محاولات حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله الدفع بعناصر وعملاء لتنفيذ عمليات تخريبية تتخذ زورا وبهتانا من ادعاء مساندة الفلسطينيين في غزة ستارا لتنفيذ أجندة إيران وسعيها لزيادة نفوذها الإقليمي".
وأكد أن "أمن مصر خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو الإقتراب منه أو المساس به".
من جهة اخرى، افادت مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء بأن الشرطة المصرية قبضت على ثلاثة فلسطينيين وضبطت كمية من المتفجرات في المحافظة الواقعة على الحدود مع كل من قطاع غزة وإسرائيل. وأوضحت أن اعمار الفلسطينيين تراوح بين 16 و18 سنة وأن التحقيق جار معهم لمعرفة أسباب تسللهم إلى الأراضي المصرية.
وقالت ان الشرطة ضبطت 18 كيسا معبأة بمادة "ت ن ت" الشديدة الانفجار زنة كل منها 50 كيلوغراما في منطقة العوجة قرب الحدود مع اسرائيل.
واوقفت الشرطة في مدينة الشيخ زويد طالبين أردنيين يدرسان في جامعة خاصة في القاهرة هما عمر علي سلمي الكوز وفؤاد حسن الكوز وكلاهما في الـ19 وقالا إنهما متوجهان إلى مدينة رفح المصرية الحدودية. واضافت أنهما لم يكن في حوزتهما جوازا سفرهما، لذلك احتجزا ويجري التحقيق معهما.