لائحة تحالفات 14 آذار في طرابلس نهاية الأسبوع والبعريني يرأس لائحة 8 آذار في عكار..
وسعيد يرى نقاطاً كثيرة مع المستقلّين في جبيل
الجيش يمضي في عمليته العسكرية في البقاع لمعاقبة الجناة
واصل الجيش اللبنانيّ عمليته العسكرية لليوم الثالث على التوالي، وفي ظلّ قرار واضح بـ"المضيّ حتى النهاية في معاقبة الجناة" بعد الكمين الغادر الذي أودى بحياة أربعة من أبطال الجيش على مفرق تمنين التحتا – رياق. واتسعت العملية أمس، بمؤازرة المروحيات، لتشمل معظم المناطق البقاعية الشمالية، توازياً مع مواكبة حثيثة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي شدّد على "ضرورة متابعة عملية الدهم وتعقّب المجرمين واعتقالهم".
وفي هذه الأثناء، استقبل الرئيس سليمان نظيره الروماني ترايون باسيسكو وشدّد أمامه على "تكثيف الجهود الهادفة إلى بلورة الصورة لإيجاد حلّ عادل لقضية الشرق الأوسط بعد بروز إشارات عن وجود رغبة في إيجاد مقاربات حوارية وأكثر إيجابية تجاه العالم العربيّ وقضاياه"، مؤكّداً أن "أصدقاء لبنان عندما يسعون إلى حلّ شامل فلبنان يرحّب بذلك"، كما شدّد على "رفض أي شكل من أشكال توطين الفلسطينيين في لبنان" وعلى الإلتزام بمبادرة السلام العربية. وفي الموضوع الداخلي أشار سليمان إلى "أن الأمور تسير، في الإتجاه الصحيح والمؤسسات الدستورية تعمل في شكل طبيعيّ"، أما الرئيس الرومانيّ فأكّد على أهمية الحوار الوطني في عملية المصالحة اللبنانية.
وعلى صعيد آخر، لم تنعقد الجلسة التشريعيّة للمرّة الرابعة ولعدم اكتمال النصاب. ومن جهته، التقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وحدّد الثلثاء المقبل موعداً جديداً.
واعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل أبو فاعور أنه "من الواضح أن الغياب حصل من الطرفين وأن الإنشغالات الإنتخابية تطغى على الإهتمامات التشريعية". أما النائب أحمد فتفت فرأى أنّه "لو كانت الأقلية النيابية يهمها الوضع الإجتماعي للمواطن لكانت جمعت قواها وأتت اليوم إلى المجلس بالكثافة المطلوبة لكن حضورها اليوم كان قليلاً جدّاً". وسأل النائب سيرج طورسركيسيان: "نحن في 14 آذار أيضاً مع إلغاء الضرائب على الصفيحة ولكن ليقل لنا فريق 8 آذار من أين سيعوض؟".
أما عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا، فلفت إلى أنّه "لا يمكن اللعب بمردود البنزين" فهي تقارب 665 مليون دولار و"لا يمكن تعويضها من أي مكان آخر"، ووضع موقف الرئيس برّي في هذا الشأن في سياق المزايدات السياسية.
وكانت مطالعة للنائب بطرس حرب اعتبر فيها أنّه يفهم "أن مجلس النواب الذي يشارف على انتهاء ولايته، وفي فترة الحملة الإنتخابية، يتحوّل معظم أعضائه إلى مرشحين يسعون إلى إعادة انتخابهم، ويُخشى عادة في حالات كهذه أن يتحوّل المجلس إلى حائط مبكى تُطرح عليه كل المطالب، ويصبح النواب بالتالي في حال من الحرج أمام ناخبيهم الذين يطالبونهم بأمور ويضغطون في موسم الإنتخابات لدفع النواب لإقرار المطالب بسرعة".
واستغرب حرب تلك العجلة التي تستدعي أن يصار إلى البتّ الآن بثلاثين اقتراح قانون دون المرور في اللجان، وهو "أمر خطير جداً، إذ تمرّر قوانين لا صفة استعجال مكرّر لها، ولا يجوز التصويت عليها من الهيئة العامة من دون مرورها في اللجان".
الإنتخابات
وفي سياق الإستعدادات الإنتخابية، استقبل رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار المرشح عن دائرة جبيل فارس سعيد، وأكّد جعجع أن "المعركة الإنتخابية هي معركة سياسية بامتياز"، مشدّداً على أهميتها "نظراً لرمزية هذه المنطقة".
وشدّد سعيد على أن "قوى 14 آذار توصّلت إلى توحيد وجهة النظر حول تقنية خوض هذه المعركة"، وتطرّق إلى الوضع الإنتخابي في جبيل بالقول إنّ "المنطقة تضم قوى 14 آذار وأنا أمثل هذا الفريق مجتمعاً، بالإضافة إلى كوكبة واسعة من المرشّحين المستقلّين الذين لهم مواقعهم الداخلية". وحول إمكان التقاطع مع المستقلين قال: "ما يجمعنا بهم مساحة مشتركة وهو بناء الدولة والعبور باتجاهها وهو ما لا يكون بتسهيل مرور نواب يؤمنون بأن بقاء السلاح خارج إطار الدولة اللبنانية هو الأساس".
وشمالاً، أعلنت قوى 8 آذار لائحتها في عكار وتضمّ وجيه البعريني، محمد يحيى، سعود اليوسف، كريم الراسي، جوزف شهدا، مخايل الضاهر، مصطفى علي حسين.
ويُنتظر أن تعلن قوى 14 آذار لائحتها في طرابلس قبل نهاية الأسبوع، حيث نقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن مصادر مطلعة أن اجتماعا سيعقد بين رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي قبل إعلان اللائحة لوضع اللمسات الأخيرة.
أما عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر فأشار إلى أن "الترتيبات للائحة الإئتلاف الطرابلسي أنجزت نهائياً، ولكن إعلانها سيبقى لنهاية هذا الأسبوع وسيتم من قبل جميع الأطراف وليس من قبل طرف واحد". كما لفت إلى أن الحوار جارٍ بشكل جديّ مع "الجماعة الإسلامية".
من ناحيته، أمل ميقاتي بأن ينبثق عن الإنتخابات "مجلس نيابي يكون سيّد نفسه ويتحلى أعضاؤه بالوعي الكامل لإحداث التغيير المنشود"، وأشار إلى أنه "على السنّة أولاً أن يكونوا الوعاء الذي يحضن الجميع، وأن يعملوا على تعزيز الإنتماء العربيّ للشيعة والتعاون معهم للحفاظ على الوجود المسيحي الحرّ في العالم العربيّ".
"حزب الله"
ويأتي كل ذلك، في حين ينشغل "حزب الله" بردوده على الإتهامات المصرية الموجهة له، وهو ما لم يمنع نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أمس من تأكيد أن "صورة حزب الله تحسنت كثيراً في الفترة الأخيرة" وأنّ فوزه في الإنتخابات "لن يعرّضه لعزلة دولية" كما حصل مع حركة "حماس"، مقدّراً عدد المقاعد التي ستفوز بها قوى 8 آذار بنحو السبعين من أصل 128 مقعداً.