#adsense

الجيش يحكم الطوق على امكنة مرتكبي جريمة الاعتداء توقيف 69 والكشف عن مصنع كبير للمخدرات

حجم الخط

الجيش يحكم الطوق على امكنة مرتكبي جريمة الاعتداء توقيف 69 والكشف عن مصنع كبير للمخدرات
الرئيس الروماني وعد الرئيس سليمان بمساعدات عسكرية مهمة

بعد اسبوع تنتهي مهلة سحب الترشيحات النيابية لتنطلق المرحلة الأهم في إطار المعركة الانتخابية والتي من خلالها تعلن اللوائح النهائية، وستعلن في الايام القليلة المقبلة إعلان عدد من اللوائح التي حسمت نهائياً ان في المعارضة او في الموالاة، وقد اعلنت لائحة عكار للمعارضة وتضم كلاً من: وجيه البعريني ومحمد يحيى وسعود اليوسف عن المقاعد السنية الثلاث. كريم الراسي وجوزف شهدا عن المقعدين الارثوذكسيين، مخايل ضاهر عن المقعد الماروني وعن المقعد العلوي مصطفى علي حسين، فيما لا تزال الاتصالات متواصلة لتذليل بعض العقبات في لوائح اخرى تمهيداً لإعلانها في وقت قريب.

اما داخل فريق 14 آذار، فأوضحت مصادر مطلعة ان اعلان لائحة طرابلس تأكد نهاية الاسبوع الجاري، وقالت ان اجتماعاً بين الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب سعد الحريري سيعقد قبل إعلان اللائحة لوضع اللمسات الاخيرة عليها.

اما في زحلة، فأشارت المصادر الى ان الامور بلغت خواتيمها بالنسبة الى مرشحي الاحزاب المسيحية، فيما يبقى اسما المرشحين السني والشيعي رهن الحسم النهائي للاسماء المسيحية ليصار في ضوئها الى تسميتهما، علماً ان النائب عاصم عراجي هو من ابرز المرشحين، فيما يبقى الاسم الشيعي متأرجحاً بين النائب السابق محسن دلول والزميل عقاب صقر.

ولفتت المصادر الى وجود بعض التباينات التي لا تزال تحول دون حسم اللوائح داخل فريق الغالبية بسبب ما اعتبرته استعجالاً في إعلان اسماء المرشحين وعدم اقتناع البعض بالاحجام والقدرة على تأمين اكبر عدد من الاصوات للوائح ككل.

وفي جانب متصل، علم ان اللقاء الذي كان مقرراً يوم غد لاعلان اسماء مرشحي حزب "الكتائب" في كل المناطق ارجئ الى وقت لاحق في انتظار اكتمال بعض الترتيبات المتصلة بتركيب اللوائح توصلاً الى اعلان اسماء المرشحين الكتائبيين الذين سيستمرون في المعركة حتى النهاية.

الانشغال الانتخابي لم يمنع المسؤولين من متابعة العملية العسكرية، إذ تنفيذاً لقرار رسمي لبناني "بالمضي حتى النهاية في معاقبة الجناة في جريمة الاعتداء على عناصر المؤسسة العسكرية في تمنين – رياق والتي ادت الى استشهاد اربعة من عناصرها، يواصل الجيش اللبناني عملياته العسكرية بحثاً عن قتلة جنوده وتنظيف منطقة بعلبك من المخلين بالامن. وتصدّرت العملية اهتمام الساحة السياسية وكانت موضع متابعة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيث عرض لتطوراتها مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، وشدد على ضرورة متابعة عملية الدهم وتعقب المجرمين واعتقالهم، كما وضع القضاء العسكري يده على القضية وبوشرت التحقيقات في اشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.

وفي اليوم الثالث من العملية العسكرية، وسّع الجيش اللبناني بمؤازرة مروحياته، رقعة مداهماته وشملت معظم المناطق البقاعية الشمالية بحثاً عن المشاركين في الاعتداء. وأصدرت قيادته بياناً اعلنت فيه ان وحداتها تواصل مهمات المداهمة والتفتيش في منطقة البقاع الشمالي، بحثاً عن المسلحين الذين اعتدوا على الجيش، عند مفرق بلدة تمنين التحتا، حيث شملت هذه المهمات العديد من الاماكن التي يحتمل ان يتخفى فيها هؤلاء المجرمون، امتداداً من شمال الهرمل وحتى جرود دار الواسعة واليمونة في السلسلة الغربية، اضافة الى بعض مناطق السلسلة الشرقية.

وقد تمكنت قوى الجيش من توقيف 69 شخصاً مطلوبين للعدالة جميعاً بجرائم مختلفة، وعثرت على مصنع ضخم في بلدة حوش بردى، يحتوي على معدات مختلفة لتصنيع المخدرات، وكميات كبيرة من المواد الممنوعة المصنعة وغير المصنعة، وضبطت ثلاث عشرة سيارة مسروقة في اماكن مختلفة، من ضمنها سيارة نوع غراند شيروكي لون فضي استخدمت في جريمة الاعتداء على الجيش، كما تم ضبط نحو 1500 كلغ من المخدرات، اضافة الى كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر ذات عيارات مختلفة، واعتدة عسكرية متنوعة، وعملات مزورة.

وخلال تنفيذ المهمة تعرّض احد المسلحين لجروح، بعد محاولته مقاومة القوى العسكرية، كما جرح شخص آخر عند محاولته الفرار على دراجة نارية مع احد اقربائه المطلوب للعدالة، حيث تم نقل الجريح من قبل عناصر الجيش الى احد المستشفيات.

وبوشر التحقيق مع الموقوفين تمهيداً لتسليمهم مع المضبوطات الى القضاء المختص.

وفي هذا الاطار، اكدت مصادر امنية ان القرار المتخذ من قبل قيادة الجيش والقاضي بعدم السماح بالمس بالامن والاستقرار، ينطبق بشكل اساسي على عدم المسّ بالجيش وعناصره، معربة عن إصرارها على تسليم المعتدين، وكاشفة عن اتصالات سياسية تجري مع العائلات والعشائر البقاعية لإخراج القضية من دائرة الاستفزاز وحصرها في إطارها الامني. وأعلنت ان اجتماعاً سيعقد بين لحظة واخرى لعشيرة آل جعفر سيصدر على اثره موقف عملاني بتسليم المجرمين، حقناً للدماء.

وإذ أوضحت المصادر انه لم يحصل اي اشتباك بين الجيش والمسلحين في مكان الجريمة، وان العملية كانت عملية غدر، شددت على ضرورة رفع الغطاء عن الجهة التي اعتدت على الجيش وإعطاء القرار السياسي وبالاجماع له ليعتقل المجرمين، مؤكدة ضرورة ان يمسك الجيش بالامن في كل لبنان من أقصاه الى أقصاه وخصوصاً البؤر الامنية التي تتعرض فيها كل يوم القوى الامنية الى اعتداءات من هذا الطرف او ذاك.

وأشارت المصادر الى ان الجيش سيرد على هذا الاعتداء، بكل الوسائل المتاحة ليحفظ هيبته بما يشكل درساً لكل من يعتقد بأنه قادر على تجاوز الخطوط الحمر والتعرّض للمؤسسة العسكرية واللعب بالامن القومي ومصير البلد.

وشددت المصادر على ان الجيش يعرف كيفية المحافظة على الثقة المعطاة له من قبل المواطنين والعالم، وهو سيعززها، مشيرة الى انه يوم 7 حزيران المقبل سيكون الوجود العسكري للجيش كثيفاً وسيكون حاضراً للتعاطي مع اي حادث او اشكال امني قد يطرأ بالنظر الى حجمه ومدى خطورته.

وعليه، طمأنت المصادر الامنية الى ان اصرار الجيش وعزمه على الصمود والنجاح في الاختبارات العديدة التي يتعرض إليها، تكفل نجاح الانتخابات واستعادة الجيش للدور الذي كان يجدر به ان يلعبه منذ زمن بعيد.

وفي غضون ذلك، تابع رئيس الجمهورية عمليات الجيش في وقت اجرى محادثات مع نظيره الروماني على أن يلتقي اليوم رئيس وزراء بلجيكا، وقد افاد وزير الخارجية فوزي صلوخ ان رومانيا وعدت لبنان بمساعدات عسكرية وتنظيم برامج تدريبات عسكرية، فيما وعدت بلجيكا الحكومة اللبنانية بزيادة عديد قواتها المشاركة في اليونيفيل اذا قررت اي دولة سحب قواتها من الجنوب اللبناني.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل