#adsense

العاصفة مستمرة بين مصر و”حزب الله” والقاهرة تحاذر إحراج بيروت

حجم الخط

العاصفة مستمرة بين مصر و"حزب الله" والقاهرة تحاذر إحراج بيروت

… "عاصفة" إعلامية سياسية على خطّ مصر – "حزب الله"، وهدوء على خط القاهرة – بيروت. هكذا يمكن اختصار المشهد في لبنان الذي يحاول استيعاب مفاعيل الانفجار الذي ولّده توقيف مصر خلية لـ"حزب الله" يقودها محمد يوسف منصور المعروف بسامي شهاب وتتّهمها القاهرة بالضلوع بمخطط يستهدف أمنها واستقرارها.

وغداة سلوك هذا الملف "القنوات الرسمية" عبر طلب رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من السفير المصري في بيروت تزويده بالمعطيات الرسمية في ما يتعلق بقضية شهاب ورفاقه، ودعوته سفير لبنان في القاهرة خالد زيادة لمتابعة القضية حين عودته الى العاصمة المصرية مطلع الاسبوع المقبل، توقفت دوائر مراقبة عند ملامح الحرص المصري على عدم إحراج لبنان بأي موقف رسمي من هذا الملف الصاخب.

ورأت هذه الدوائر في حديثها لـ"الراي" ان القاهرة، بفصلها لبنان الرسمي عن هذه القضية، تحاذر انزلاق الوضع اللبناني الى اي توترات داخلية عشية الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران المقبل، وهو ما يفسّر ايضاً "البرودة" المفاجئة في تعاطي فريق 14 آذار مع هذا العنوان الذي كان يمكن ان يشكّل سلاحاً انتخابياً بوجه "حزب الله" وحليفه المسيحي النائب ميشال عون الذي بنى تفاهمه مع الحزب العام 2006 على ركيزة ان نشاط "حزب الله" يقتصر على تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية وحماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية.

وتبعاً لذلك، ترى الدوائر نفسها انه رغم بعض المواقف من أطراف في 14 آذار التي انتقدت بخجل دخول حزب الله على الواقع المصري وإن من باب نصرة غزة، فان الموقف العام لفريق الغالبية وأقطابه اتّسم حتى الساعة بـ"الحياد" حيال هذا الملف، ما يعكس تقديماً لأولوية حفظ مناخ التهدئة الداخلية على "تذخير" المعركة الانتخابية بـ"عصَب" جديد.

وترى هذه الدوائر ان هذا الاعتبار هو الذي تراعيه قوى "14 آذار" في مقاربتها ملف شهاب، مع الإقرار في الوقت نفسه بان الجريمة الإرهابية التي استهدفت الجيش اللبناني في البقاع وقتْل 4 من عناصره بدم بارد في توقيت حساس حرف الأنظار عن قضية خلية "حزب الله"، جاء ايضاً ليفرض مناخاً داخلياً "تبريدياً".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل